مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سوريا بوابه توغل الدب الروسي في المنطقة اسباب وتداعيات

 

مقدمة

منذ اكثر من عامين كانت هناك مؤشرات للدور الروسي في منع انهيار نظام بشار الاسد في سوريا تحت اسم خبراء ومستشارين، وقد تزامن التدخل الروسي مع ما يشبه غزو ايراني لسوريا؛ حيث كان الروس في الخطوط الخلفية والإيرانيون في الخطوط الأمامية، إلا أنّ التقارير الأمريكية الأخيرة أظهرت نشاطا روسيا جديدا وكبيرا، حيث طلبت موسكو أذونات لمرور قواتها الجوية لعبور الأجواء الى سوريا، وهذا يوحي الى جسر جوي ضخم، حيث تم رصد وحدات سكنية كبيرة تستخدم للعسكرين الروسيين جرى شحنها لمناطق مثل اللاذقيه وطرطوس، وخدمات أخرى لنحو ثلاثة آلاف عسكري روسي وقاعدة جوية.

أسباب ودوافع التواجد الروسي في سوريا

تحاول روسيا التقليل من خطورة نياتهم بأنهم ليسوا بصدد غزو سوريا، وما يحدث هو استمرار لاتفاقيه الدفاع الموقعة مع نظام الأسد في إطار التدريب والاستشارات ومبيعات السلاح، ولكن الواقع يشير إلى أنّ أفعال روسيا أكبر بكثير مما تدعيه، ومما يؤكد ذلك هو وضوح أفعالها مقارنة بأقوالها، الا أنني سوف أذكر بعض الدوافع للتدخل الروسي في سوريا:

1. ترى روسيا الوضع الجديد فرصه ثمينة، فالحشد الدولي والأمريكي –بشكل خاص- لمقاتلة تنظيم داعش، يفتح لها فرصة ستستغلها لتغيير الوضع القائم، وذلك من خلال شن حرب واسعة تمحق المعارضة السورية الوطنية المعتدلة، وتصبح فيه القوات الإيرانية والروسية تسيطر بشكل تام على الوضع، خصوصاً أنّ بشار الاسد لم يعدْ سوى مجرد ورقه إيرانية وهي من تحكم سوريا الان.

2. تريد موسكو تحقيق ما فشلت تحقيقه من فرض هيمنتها في الشرق الاوسط؛ وذلك من خلال إثبات نفسها كقوة محاربة في سوريا ليكون مفتاح دخولها للمنطقة.

3. حماية مصالحها في سوريا وتحديدا المناطق الاستراتيجية في كلٍ من اللاذقية وطرطوس.

 الموقف الامريكي من الدور الروسي في ضوء فكرة الهيمنة

 ظهرت البرغماتية الامريكية في تناول التدخل الروسي في سوريا، بعد ان كانت التصريحات الاولية لوزارة الخارجية الامريكية على ارسال روسيا لطائراتها العسكرية الى سوريا قبل ايام بأن "امريكا" ترحب بأي جهد روسي في سوريا يساعد في محاربه الدولة الاسلامية "داعش"، وهذا الموقف ينسجم مع السياسية الأمريكية في الشرق الاوسط، جاء هذا الموقف ليؤكد حرص الولايات المتحدة الامريكية على إطالة أمد الصراع في سوريا.

ولكن تصريحات الرئيس الامريكي باراك أوباما أمام الجنود الأمريكيين في إحدى القواعد العسكرية الامريكية بمناسبة ذكرى أحداث سبتمبر المشبوهة بتاريخ 119�5م، بدا وكأنها تخالف الرأي السابق لوزارة الخارجية الأمريكية, حيث قال أوباما للجنود مجموعة من النقاط، منها:

1. أنّ الاستراتيجية الروسية القائمة على دعم نظام بشار الاسد في سوريا " آيله الفشل".

2. الرغبة في تقاسم الروس مكافحة التطرف العنيف.

3. في إشارته إلى الروس، قال: اذا كانوا مستعدين للعمل معنا ومع الدول ال 60 التي يتألف منها الائتلاف عندها ستكون هناك إمكانية التوصل الى اتفاق انتقالي سياسي" في سوريا.

4. أنّ الخبر السيء هو مضي روسيا في اعتقادها بأنّ الاسد شخص يستحق الدعم.

5. في حديثه عن بشار الأسد، قال الرئيس الأمريكي أوباما: "أنّ الأسد شخص مدمر لشعبه, وحوّل بلاده إلى منطقة تجذب المتطرفين من كل منطقة".

ونرى في هذه النقاط عدم وجود رفض أمريكي للتواجد الروسي في سوريا، بل يمكن القول بأنّ فيها تشجيعا على تورط روسيا في سوريا أكثر من ذي قبل، وأكثر ما فيها ما وعد به أوباما من أنّ روسيا سوف تفشل في استراتيجيتها في سوريا، بمعنى أننا لن نسمح لروسيا أن تنجح في حربها في سوريا، والمهمة المرجوة عند امريكا من التواجد العسكري الروسي هي أن يتم استثماره لفرض حلّ سياسي يمكن أن تُستخدم فيه القوة العسكرية الروسية لضرب المعارضين للحل السياسي الدولي، وليس بالضرورة لضرب الاسد اذا عارض الاتفاق الدولي وإنما ضرب الشعب السوري الذي يعمل لإقامه دولة سوريا الحديثة المستقلة والحرة .

 

سوريا والمصير

من المتوقع ان يتطور التعاون بين القوات القتالية الروسية مع قوات نظام الاسد وهذا سيؤدي إلى ما يلي:-

1-توفير التدريبات والأدوار الاستشارية في تعزيز المهارات العسكرية للوحدات السورية .

2-يمكن للقوات الروسية ان تقوم بمهام قتالية مستقلة ضد أهداف مهمة بالنسبة لمصالح بلادهم.

3-منح نظام بشار الاسد ميزة حاسمة في ميادين القتال التي تعمل فيها قواته، مما يسمح للنظام في السيطرة على مراكز حيوية .

4-قد يساهم تواجد روسيا على أرض المعركة في رفع معنويات قوات النظام بصورة ملحوظة، وبثّ الذُعر في الوقت نفسه في نفوس قوات الثوار.

أخيراً، على الرغم من الغموض في مجال التدخل الروسي في سورية الا ان ابعاد كبيرة تلوح في الافق لقلب المعادلة العسكرية لصالح نظام الاسد لإعادة تمكينه و تسجيل هدف على حساب واشنطن . على ان يبقى بشار الاسد لفترة انتقالية محددة وبمنصب "صوري" أي منزوع الصلاحيات .

 

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط