مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سموتريش يعمق سرطان الاستعمار

سموتريش يعمق سرطان الاستعمار

تاريخ النشر: 2024-12-08 | 14:00

حرب الاستيطان الاستعماري الإسرائيلية شكل رئيس من اشكال الإبادة الجماعية للأرض والانسان والمصالح الوطنية الفلسطينية، لا بل هي واحدة من بين اهم حروب الاستباحة لحقوق ومصالح الشعب الفلسطيني، والتي تلازمت مباشرة مع الأيام الأولى لاحتلال أراضي دولة فلسطين بعد الرابع من حزيران / يونيو 1967، حيث شرعت مباشرة دولة التطهير العرقي الإسرائيلية تنفيذ مخططاتها الاستعمارية عبر قضم الأرض الفلسطينية تدريجيا، ومن خلال اشكال استعمارية عدة، منها الاستعمار العسكري الأمني، والديني الايديولوجي، والاقتصادي وأخيرا الرعوي، وصولا لخيار الضم الكامل لأرض الدولة الفلسطينية دون فصل بين التقسيمات المعتمدة في اتفاقية أوسلو (AوB وC) بالتلازم مع صعود الرئيس دونالد ترامب لسدة الحكم في البيت الأبيض الأميركي في 20 كانون ثاني / يناير القادم للمرة الثانية، حيث يعتقدون وفق المعطيات المتوفرة لديهم، ان الرئيس ال47 أعطى وعدا بضم الضفة الفلسطينية.
طبعا حكومة نتنياهو وزعران الصهيونية الدينية فوق النازيين سموتريش وبن غفير، لم ينتظروا وعد ترامب، ولا مجيئه. لأنهم شرعوا في ترجمة توجهاتهم العقائدية الدينية التوراتية المزيفة مع صعودهم لسدة السلطة التنفيذية في حكومة زعيم الليكود السادسة نهاية عام 2022، ومازالوا يعيثون في الأرض الفلسطينية فسادا وتخريبا بالاتفاق والتناغم مع رئيس الائتلاف الحكم، بنيامين نتنياهو.
وكشف وزير المالية، الوزير في وزارة الحرب أول أمس الجمعة 6 كانون أول / ديسمبر الحالي عن مصادرة 24 ألف دونم بعد تصنيفها كأراضي دولة في الضفة الفلسطينية، بالإضافة لإلغاء الإدارة المدنية . وهو الإعلان الأكثر خطورة، والأكبر منذ التوقيع على اتفاقيات أوسلو عام 1993، والذي يهدد بشكل فعلي خيار استقلال دولة فلسطين المحتلة، وينسف عمليا عملية السلام برمتها، ويغلق كليا أي بارقة أمل أمام عملية السلام الممكنة، تنفيذا لقوانين وقرارات الكنيست والسلطة التنفيذية الإسرائيلية بالتلازم مع ما يجري من إبادة جماعية في قطاع غزة منذ 14 شهرا خلت، حيث تتكامل بخطوط متوازية عمليات الإبادة للأرض والشعب الفلسطيني والكيانية الفلسطينية، لتحقيق هدف إقامة دولة إسرائيل الكاملة على ارض فلسطين التاريخية من البحر الى النهر، والدفع بخيار الوطن البديل في المملكة الأردنية.
وتتم شرعنة الاستيطان الاستعماري من الضم القسري تحت مسميات وعناوين مختلفة، واخطرها إسباغ صفة الأراضي المصادرة على أنها "أراضي الدولة"، ليمرر قادة الدولة الإسرائيلية اللقيطة، أن هذه الأراضي، هي "أراض عامة، ليست ملكية خاصة لأحد"، وبحكم أن الدولة الإسرائيلية قائمة بالاحتلال، فإنها تعتبر نفسها صاحبة "الولاية" بالتقرير في مصير هذه الاراضي، وهو ما يتناقض مع أبسط معايير معاهدات جنيف الأربع، والمعاهدات الأممية كافة وقرارات الشرعية الدولية وفتوى محكمة العدل الدولية الصادرة في تموز / يوليو الماضي.
وكانت دولة إسرائيل وحكوماتها المتعاقبة حددت حتى العام الماضي (2023) نحو 50 الف دونم كأراضي دولة، كمقدمة لاستباحتها ووضع اليد عليها، ولعل إعلان وزير المالية سموتريش عن مصادرة نصف المساحة المذكورة هذا العام (2024) الخطوة العملية الأكثر دراماتيكية في عملية النهب المعلنة للأرض الفلسطينية، يصب في أهداف الولة الإسرائيلية الاستراتيجية، وعبر زعيم الصهيونية الدينية عن خطوته الخطيرة، التي نفذها بالتكامل والتوافق مع رئيس حكومة الائتلاف الحاكم بالقول "في الوقت المناسب، أكملنا اليوم عملية معقدة للإعلان عن ضم 24 ألف دونم من أراضي الدولة جديدة في الضفة الغربية." وأضاف "هذه العملية تخلق تسلسلا استيطانيا، وتبني احتياطات من الأراضي لإسرائيل لتطوير المستعمرات والبنية التحتية والطرق، وضمانات بأننا سنواصل تعزيز المستوطنات، ونحن هنا لنبقى."
ما تقدم يقرع جرس الإنذار مجددا تلو الاجراس السابقة على الكل الفلسطيني والعربي والعالمي لينبه الجميع للأخطار المحدقة المستهدفة الأرض والانسان والكيانية الفلسطينية، وتدفع الأمور الكارثية قدما للأمام وبخطى متسارعة لتوسيع دائرة الانفجار في الضفة الفلسطينية، التي هي عنوان المشروع الاستعماري الصهيوني الاجلائي الاحلالي على الأرض الفلسطينية كلها، وهو ما يستدعي من القيادة الفلسطينية اتخاذ الإجراءات الكفيلة لدرأ الاخطار، ووضع السيناريوهات المختلفة لمواجهة التحدي الإسرائيلي الأميركي لحماية الأرض والشعب والكيانية الفلسطينية، وفي مقدمتها ترتيب شؤون البيت الفلسطيني وتعزيز الوحدة الوطنية على أساس برنامج منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب، وتعزيز مكانة الدولة الفلسطينية على المستويات الأممية والداخلية، وتصعيد المقاومة الشعبية وفق خطة وطنية شاملة، ووقف الإبادة الجماعية في قطاع غزة المنفلتة من كل عقال وقانون اممي المتواصلة منذ 429 يوما، وإدخال المساعدات الإنسانية لأبناء الشعب في غزة، وارغام إسرائيل على سحب قواتها كليا من القطاع، وتأمين الحماية الدولية للشعب في الضفة والقطاع، والذهاب لمؤتمر السلام لتحقيق استقلال الدولة الفلسطينية على أراضيها المحتلة عام 1967.
 

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط