مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سلوك على نهج التفتيت وتحالفات جديدة

لا نريد هنا الدخول في متاهات مدى شرعية الرئيس الدستورية والوطنية في قيادة الشعب الفلسطيني سواءا في السلطة او منظمة التحرير ومؤسساتها، ومجازا وقفزا على تلك الاعتبارات التي يمكن الوقوف عليها والتركيز على مدا اهميتها في ايضاح السلوك الرئاسي المجازف والمتمادي في نبش اخر عظام الكينونة الوطنية وزيادة الظاهرة باكثر ايلاما لعظام متسوسة من مكونات المعادلة الوطنية الثابته والمترنحة في مكانها منذ عقود، حيث اصبحت هذه الايقونات مترهلة متخورة تفتقد للقوة والمبادرة في ايقاف سلوك فخامة الرئيس الذي ينذر باحداث ظواهر مطردة من الانهيارات على المستوى الداخلي لحركة فتح او على صعيد فصائل منظمة التحرير التي انخفضت بل تلاشت جذوتها بعد دخولها وانسياقها في اطار تداعيات اوسلو.

فخامة الرئيس يعلم علم اليقين وعلى مستوى رسم خارطة القوى في داخل حركة فتح، بانه الاتي بخيار امريكي وبرغبة اسرائيلية وكبديل لياسر عرفات الذي وقف متمترسا على قبة الصخرة وغير متنازلا عن الحد الادنى للمطالب الفلسطينية ومن خلال منظور المجموعة الدولية لتصور الحل في المنطقة، ففخامة الرئيس ولكي يكون نوع نقيض لياسر عرفات، كانت ومازالت مرحلة قيادته لهذه الحركة \\\"\\\"تصفية حسابات\\\" ليس فقط مع نهج عرفات الجامع بل ايضا مع منتقدي عرفات كسلوك وبرنامج ما قبل اوسلو وما بعدها، عقدة تلاحق فخامة الرئيس، حتى من الجيل الجديد الذي تاخر تبوؤه للقرار الحركي 3 اجيال على الاقل وهو جيل له تطلعاته النضالية ورؤيه اخرى لادارة الصراع، ولذلك عقدته هذه التي تلاحقه فرضت علية سلوك مغاير لشخصية ياسر عرفات سواء على مستوى العلاقات الداخلية في حركة فتح او على مستوى المسارات المختلفة في عملية ادارة الصراع مع اسرائيل، حتى اصبحت اسرائيل تفاوض نفسها وتقرر ما تشاء ، وتكشف عقم وزيف ادعاءات وتصريحات الرئيس الذي يرغب في وقف المفاوضات مع الجانب الاسرائيليبعد29/ 4/2014م، لتعلن اسرائيل وقف المفاوضات كردة فعل على اتفاق المصالحة او المحاصصة او تجديد الشرعيات في الساحة للسيد الرئيس وحماس، واشتمام رائحة معادلة قادمة يشترك فيها الاسلام السياسي مع منظمة عباس والمنظمة وكسب الشرعية الدولية من خلال هذا التمازج والتلاطف بين عباس وقيادة حماس، معتقدا ان استراتيجية حماس الدخول في العملية السياسية على ارضية 242، 338، وهي معادلة جديدة قد تغني الرئيس تحالفيا عن فصائل منظمة التحرير لاحقا ، باقتراب عباس ونهجه من الاسلام السياسي، بل طالب كثير من مفكري حماس الدخول في قائمة انتخابية واحدة مع عباس ونهجه في فتح، ولانهم يعلمون ان قوى حماس لوحدها لن تعطي فوزا وكذلك نهج عباس الذي فقد مصداقيته الوطنية والسلوكية في معالجة القضايا الحركية والوطنية. وان هناك تيارات حركية واسعة وتكاد تكون كاسحة شعبيا في أي عمليات انتخابية قادمة ، ومن ابرز هذه الوجوه محمد دحلان ومروان برغوثي،وكما اعتقد ان عباس اصبح يعيش في حالة ارق دائم من تلك الشخصيتين وهذا الشعور انعكس على قرارته، والعقدة التي تقوده بالتخلص من مروان برغوثي ودحلان مستشهدين بذلك باحدى التقارير الناتجة عن مركز دراسات تابع للكونجرس الامريكي.

اذا المرحلة القادمة لسلوك فخامة الرئيس هو استمرارية لذات السلوك والمضي قدما في التحالف مع الاسلام السياسي امام القوى الراديكالية والوطنية والتقدمية في الساحة الفلسطينية، فعلى مستوى منظمة التحرير وفصائلها، هيمن السيد الرئيس على قرارها بالتلويح وبالترغيب والترهيب لتلك الفصائل باتخاذ عقوبات بحقها، يحضرني هنا منذ عام عندما هاجمت المناضلة ليلى خالد وهي مناضلة من الجبهة الشعبية اتفاق اوسلو قامت الدنيا ولم تقعد، وحجزت الاموال من الصندوق القومي عن الجبهة، بالاضافة الى استهدافات لنشاط الجبهة الشعبية امنيا في الضفة الغربية، وفي نفس سياق السلوك عندما انسحبت خالدة جرار من اجتماعات المركزي معترضة على البيان الختامي واستمرار المفاوضات، ايضا تعرضت الجبهة لاجراءات انتقامية الى ان اتخذ الرئيس عباس قرارا باعتبار ان الجبهة الشعبية، فصيل خارج منظمة التحرير ومؤسساتها، وهذا القرار قد يمنح الرئيس صلاحية حجب الاموال المقررة من الصندوق القومي للجبهة، وعدم اشراكها في القرار الوطني، وقطع رواتب العاملين من طرفها في اجهزة السلطة،

 نعتقد ان الفترة القادمة عباس بصدد التخلص من تلك الفصائل وتهميشها فوق انها مهمشة اصلا ومستنفعة من وجودها في خيمة المنظمة كاستمرارية لها في استطاعتها ان توفر الحد الادنى لموظفيها وعناصرها، اما الجحبهة الشعبية ففي طريق عزلها على غرار ومسار الفصائل الاخرى في دمشق المستبعدة من رسم القرار السياسي والحياة السياسية للشعب الفلسطيني.

السيد عباس قدر كل كل اللوائح والقوانين سواء داخل فتح او على مستوى منظمة التحرير والمؤسسات الاخرى ، الجبهة الشعبية فصيل اصيل في المعادلة الوطنية والتاريخية لنشئة الحركة الوطنية الفلسطينية ما بعد النكبة،ووطنيا ودستوريا لا يحق للسيد محمود عباس اتخاذ قرار من هذا النوع بحق الجبهة، ولان الواقع الاختياري لاعضاء المجلس الوطني والمركزي مثبت منذ عقود، ورئاسته للمنظمة لا تخولة باتخاذ قرارات خطيرة من هذا النوع.

اذا عباس يمثل من...... وعلى أي قاعدة من السلوك يعمل بها...؟؟؟!! سواء على مستوى حركة فتح او على مستوى منظمة التحرير... واين اتجاهات عباس القادمة....؟؟؟ ربما نجد مفاتيح الاجابة علبى هذه الاسئلة من اتفاق لمصالحة المبرم مع حماس على عجل بدون مشاركة القوى الاخرى في الساحة، فلا ثوابت وطنية الان هناك لغة المصالح والتفرد ومحاصرة القوى الاخرى خارج نهج عباس ونهج حماس، وربما لا تاتي انتخابات وتقاسم للمؤسسات التشريعية، كما هو واقعها الان بين المؤسسات التشريعية والتنفيذية، التي ستحكم وتستحكم بكل شيء في الحياة الفلسطينية في ظل واقع لا مقاومة ولا برنامج سياسي لواقع يبقى يراوح مكانه والله اعلم سنيين

 

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط