مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سلطنة عُمان الماضي التليِد، والحاضر المجيد، والمستقبلُ الواعد

سلطنة عُمان الماضي التليِد، والحاضر المجيد، والمستقبلُ الواعد

تاريخ النشر: 2020-09-18 | 07:48

 جمال عبد الناصر أبو نحل
 جمال عبد الناصر أبو نحل

بين ماضيٍ من الزمانِ، وآتٍ، عُّمَان  تاريخٌ  تليدٍ، وعريق، ضَارِبٌ جُذورهُ  في عُمقِ عَبِقَ التَاريخ، وقصة حياةٍ مُمُتَدة، تتجدد، وتتمدد، وتَسُوُدْ، وتَشَتدُ، وتَتَسَيَدْ، وتَتشَيِدَ، وتَشهَد، وُداَدً، وزادً،  ورُوَادً، بِشَعبِها الطيب المعهُود، وسِلُطانِها الَوَدُوُد، كَأجَمَلِ الوُرود، المعُطي بلا قُيُود،   والعادل بغيرِ حُدوُدْ، والعمُانيوُن دخلوا الإسلام طواعيةٍ من غير قتال، وهم من قال فيهم سيدنا النبي لأحد الصحابة الكرام: "لو أنَّ أَهْلَ عُمَانَ أَتَيْتَ، ما سَبُّوكَ وَلَا ضَرَبُوكَ".

وهذا يؤكد أصالة، وطيبة، وخيرية هذا الشعب الراقي الرائع المحترم المعطاء المؤمن الخير. وهنا  لابد لنا من أن نأخذ جولة موجزة  عن سَلْطَنَة عُمان الحبيبة، وشعبها  طيب الأعراق؛ إن سلطنة عُمان دولة عربية تقع في غرب آسيا ونظام حكمها ملكية مطلقة وتشكل المرتبة الثالثة من حيث المساحة في شبه الجزيرة العربية وتقع سلطنة عُمان في الربع الجنوبي الشرقي من شبه الجزيرة العربية وتغطي مساحة إجمالية تبلغ 309.500 كم². تمتد سواحلها على مسافة 3165 كلم[20] من مضيق هرمز في الشمال وحتى الحدود مع اليمن، وتطل بذلك على بحار ثلاثة هي: بحر العرب، بحر عمان، والخليج العربي. ويحدها من ناحية الغرب دولة الإمارات العربية المتحدة (طولها 410 كم) والمملكة العربية السعودية (طولها 676 كم)، ومن الجنوب الجمهورية اليمنية (طولها 288 كم) ومن الشمال مضيق هرمز، ومن الشرق بحر العرب. وتقع سلطنة عمان بين خطي عرض 16° 40' و20' 26° شمالا وبين خطي طول 50' 51°و 40' °59 شرقا؛ وأما عن نظام الحكم في سلطنة عُمان فالحُكم سلطاني وراثي-  والسلطان حالياً هو: هيثم بن طارق آل سعيد، الذي تولى الحكم في 11 يناير 2020 عقب وفاة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور آل سعيد صاحب أطول فترة حكم في الشرق الأوسط حتى وفاته، لا يسمح الدستور العُماني بالأحزاب السياسية بينما حق الانتخاب مكفول لكل مواطن عُماني بلغ الواحدة، والعشرين من عمره لاختيار أعضاء مجلس الشورى، ومن أواخر القرن 15 -  ولقد كانت سلطنة عُمان إمبراطورية عظيمة قوية وخاضت حروب شرسة، تتنافس مع المملكة المتحدة، والبرتغال، والفُرس على النفوذ في منطقة الخليج العربي،  والمحيط الهندي وكانت ذروتها في القرن 19، للنفوذ العُماني وسيطرته التي تمتد عبر مضيق باب السلام حتى العصر الحديث الإمارات وباكستان وإيران وجنوباً حتى زنجبار- ولكن قلت قوتها في القرن  في القرن العشرين؛  حينما سعت فرنسا، وبريطانيا المملكة المتحدة في القرن المنصرم عام 1916م لتقسيم الوطن العربي لعدة دويلات من خلال اتفاقية سايكس بيكو؛ وللعلم تاريخيّاً كانت مسقط الميناء التجاري الرئيسي في منطقة الخليج العربي، ومسقط كانت أيضاً من بين أهم الموانئ التجارية في المحيط الهندي-  كما ويعتقد أن مجان الواردة في الكتابات السومرية تشير إلى عُمان  والغالب أن عُمَان كانت محطة وصل مهمة للقوافل التجارية وعرفت هذه المنطقة التاريخية باسم جبل النحاس ولها ارتباط بثقافة أم النار  وصلات تجارية مع بلاد الرافدين؛ وتمتلك عُمان أربعة مواقع تاريخية ضمن مواقع التراث العالمي  حيثُ صنفت رقصة البرعة  ضمن التراث الثقافي اللامادي للإنسانية واختيرت عدة مرات كوجهة سياحية لتاريخ البلاد وثقافتها وتنوع تضاريسها الجغرافية. وتتمتع سلطنة عُمان بوضع سياسي واقتصادي وأمن ومستقر عُموماً، واقتصادها نفطي إذ أنها تحتل المرتبة 23 في احتياطي النفط على مستوى العالم والمرتبة 27 في احتياطي للغاز، وتحتل السلطنة المراتب المتقدمة من بين أكبر إقتصادات العالم في, حيث صنف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عُمان باعتبارها البلد الأكثر تحسناً على مستوى العالم في مجال التنمية خلال 47 عاماً السابقة، وتم تصنيف عُمان كاقتصاد ذات الدخل المرتفع وتصنف باعتبارها ضمن الخمسين بلداً الأكثر سلمية في العالم وفقاً لمؤشر السلام العالمي. وتشتهر عُمان بأن كل المذاهب المتجانسة مع بعضها البعض بلا أي خلاف؛ وسلطنة عُمان عضو مؤسس في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وحركة عدم الانحياز والبنك الإسلامي للتنمية وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة التجارة العالمية والمنظمة الدولية للمعايير، والوكالة الدولية للطاقة المتجددة والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، وإن عُمان تمثل بموقعها في الركن الجنوبي الشرقي لشبه الجزيرة العربية، أقصى امتداد لليابسة العربية صوب شبه القارة الهندية، وكذلك تقترب في الجهة الأخرى من السواحل الأفريقية الشرقية، وكما أنها تمثل مدخل منطقة الخليج العربي، وهي قريبة من مدخل البحر الأحمر. وتمتد على سواحلها سهول خصبة في الشمال والجنوب، شهدت نشاطاً مكثفا، كما تنتشر الواحات في المناطق الداخلية والمنحدرات الجبلية والتي كانت من مناطق الاستيطان الحضارية الأولى في عمان التاريخية، كما وفرت السواحل العمانية الطويلة وجزرها التي تمتد أمامها مصدرا اقتصاديًا ونطاقًا اجتماعيًا للسكان منذ القدم وحتى الآن؛ كما أفادت عمان من موقعها بين حضارات مهمة في مناطق مثل الهند والعراق وفارس، فأطلع أهلها على جوانب التقدم لتلك الحضارات وكان لهم الدور الكبير في نقل تلك الإنجازات إلى حضارات أخرى، لذا توافرت لعمان عوامل أهلتها لتكون مركزًا حضاريًا، فوفدت إليها الجماعات مع بداية حضارة الإنسان، وبسبب تمركزها بين أهم مناطق الهجرات في عصور ما قبل التاريخ قدم العديد من المهاجرين إليها من شبه الجزيرة العربية التي حل بها الجفاف، فبدأت العديد من الجماعات السامية تتجه إلى مواطن جديدة في الشمال، وكانت هجرة الكنعانيين الفينيقيين لاحقا إلى شرقي عمان أهم تلك الهجرات. الجبال؛ وتتميز عمان بسلسلة من الجبال؛ حيثُ تشكل الجبال نسبة كبيرة من البيئة الجغرافية العمانية، وتتنوع في هذه الجبال البيئات النباتية والحيوانية، سواء في الشمال أو الجنوب، وفي شمال عمان توجد جبال الحجر التي يقسمها وادي سمائل إلى قسمين شرقي وغربي، ويعتبر (جبل شمس) في منطقة الجبل الأخضر أعلى منطقة في جبال الحجر حيث تبلغ ارتفاعها 3000 متر فوق سطح الأرض-  ولقد شهدت السلطنة فترة من التوترات الداخلية قبل أن تتحد تحت راية الإمام أحمد بن سعيد المؤسس الأول لأسرة آل بوسعيد عام 1744م، وما زالت ذكرى الإمام أحمد بن سعيد موضع احترام وإجلال في سلطنة عمان كمحارب وإداري محنك استطاع أن يوحد البلاد بعد سنوات طويلة من الخلافات والحروب الداخلي؛ ومن أهم سياسة السلطنة الآن خارجيا هو السعي إلى أن تحقيق الأمن والسلم على المستوى الإقليمي والدولي والحفاظ عليهما، لأن ذلك أصبح من أهم أهداف الأمم والشعوب، لذلك كانت ولا تزال تعمل بكل جدية من أجل تحقيق السلم والأمن الدوليين، كما ساعدت شخصية السلطان قابوس بن سعيد رحمه الله في بناء أسس إستراتيجية السلام للسلطنة، منذ بدء النهضة الحديثة للسلطنة عام 1970م؛ والذي عمل على الانفتاح للعالم الخارجي، ووضع أسس قبول الآخر، لذلك حظيت سياساته بدعم شعبي أكسبه القدرة على التأثير وتحقيق نتائج تنموية واضحة – وبمجرد تولي السلطان هيثم بن طارق بن سعيد حفظه الله الحكم في السلطنة سار بخطط إستراتيجية، وتطويرية إصلاحية كبيرة شاملة ومتكاملة وكبيرة جداً ؛؛ ونقول إن كل ما سبق هو نقطة في  بحر  تاريخ سلطنة عُمان العريق،  المجيد  العظيم.
لأن تاريخها  يكتب  بماء الذهب.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط