مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سلّة عروض من أمير قطر للأسد

سلّة عروض من أمير قطر للأسد

تاريخ النشر: 2013-11-02 | 07:55

أمد/ بيروت - كتب ناصر شرارة: نهج جديد بدأ يتمظهر في سياسة قطر الخارجية. الإمارة الخليجية قدّمت سلّة عروض لرأس الدولة السورية، أملاً بعودة «حرارة» تلاشت. فيما لا تبدو دمشق متعجلة لإعادة احياء العلاقة القديمة مع الدوحة «التي اراقت دمّ الشعب السوري»

لم يغادر وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية، الطائرة التي حطت في مطار بيروت وعلى متنها مخطوفو أعزاز اللبنانيون بعد إطلاق سراحهم. كان محرجاً، من وجهة نظر قطر، التقاط صورة للعطية في المطار اللبناني تظهره كمن «ينظّف» السياسة الخارجية لبلاده من أخطاء سلفه الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.

فضمن صفقة انتقال الحكم في قطر لمصلحة تحالف الأمير تميم مع آل المسند الممسكين بزمام القرار الأمني وآل العطية الممسكين بمفاصل قرار الخارجية والشؤون السياسية الداخلية، كان هناك تفاهم على عدم «نشر غسيل» المرحلة الماضية من السياسة الخارجية لقطر إزاء سوريا ومصر ولبنان. لكن مساهمة الدوحة في الإفراج عن المخطوفين التسعة، ومواكبة وزير خارجيتها للطائرة التي أقلتهم إلى بيروت، تسمحان بالقول إنهما مثلتا أول بصمة لآل العطية في النهج الجديد تجاه الملفات الخارجية الساخنة.
عرض تميم على الأسد
وثمة استتباعات أبعد أثراً وأكثر عمقاً لهذا التغيير القطري تجاه الملف السوري. وبحسب معلومات متقاطعة، فقد جسّت قطر، في الأسابيع الأخيرة، وبالتزامن مع دورها في إنهاء ملف مخطوفي أعزاز، نبض دمشق في شأن تصحيح العلاقة معها. واعتمدت لتحقيق هذا الهدف أكثر من قناة، حفلت كل منها بنوعية معينة من «العروض» التي أرسلتها الدوحة إلى العاصمة السورية. وتزامنت هذه الرسائل مع ما يمكن تسميته «بادرات حسن نية من طرف واحد»، كان أبرزها سحب الدوحة أخيرا يدها من لعبة الضغوط التي مارستها لأشهر على الليرة السورية، إلى جانب دول خليجية أخرى، وبالتواطؤ مع أوساط لبنانية.
وتؤكد مصادر خليجية أن نقطة الذروة في مسعى الحكم القطري الجديد لطيّ صفحة العداء للنظام السوري، حدثت نهايات الشهر الجاري بالتزامن مع إعلان الدور القطري في إنهاء ملف مخطوفي أعزاز ، وتمثلت في «سلة عروض» للرئيس بشار الأسد مباشرة من الأمير تميم بن حمد آل ثاني، وتضمّنت أساساً نقطتين اثنتين هما: أولاً، استعداد الدوحة لوقف الحملة الإعلامية التي تشنّها قناة «الجزيرة» على النظام، وثانياً التعهد بتمويل عملية إعادة إعمار في سوريا، إضافة إلى التعهد بعدم إقدام الدوحة بعد الآن على ما يضر بالأمن المالي السوري.
وكشفت المصادر نفسها أن الرئيس الأسد قارب مبادرات انفتاح الحكم الجديد في قطر بشيء من التأني المشوب بالكثير من الحذر. وهو ردّد أمام حاملي الرسائل القطرية أن ممارسات الدوحة في سوريا بالعامين الماضيين أراقت دماءً سورية، وبناءً عليه، مشكلة قطر ليست فقط مع الدولة، بل مع الشعب السوري أساساً.
ومن وجهة نظر هذه المصادر، فإن عبارة «شكراً قطر» التي شكلت عنواناً لمرحلة علاقات الدوحة بكل من حزب الله وسوريا خلال مرحلة ما قبل اندلاع الأزمة السورية، ليست سهلة إعادة تسويقها، رغم السخاء الذي يبديه الأمير تميم في عروضه، كمقابل لإعادة عقارب ساعة العلاقات القطرية السورية إلى ما قبل عام . فالسوريون مصرون على أخذ مجموعة أمور في الاعتبار لدى تقويمهم لعلاقتهم المستقبلية بالدوحة، منها أنه لا يمكن دمشق التعامل مع ما قامت به قطر طوال الأزمة على أنه سحابة عابرة يمكن نسيانها بسهولة. وتلفت المصادر إلى أن قطر حفرت هوة سحيقة مع الشعب السوري، يحتاج ردمها إلى ما هو أكثر من قرار سياسي بتصحيح العلاقة. فلقد مول القطريون مسلحين يتحركون وفق خطط إرهابية، وشنت «الجزيرة» حملة إعلامية استهدفت قتل الشخصية الوطنية السورية.
بصمة العطية في موسكو
وترى المصادر المطلعة على التوجهات القطرية الجديدة والمواكبة لحراكها الدبلوماسي، ان زيارة العطية الحالية لمصر تأتي أيضاً في اطار رغبته في تظهير ما بات يسمى في الخليج «بصمة آل العطية» على السياسة = الخارجية الجديدة لبلاده. لكن دون هذه المهمة عقبات عدة، أبرزها حرص الأمير تميم على مرحلة الخطوات التغييرية، بحيث لا يبدو وكأنه يقود انقلاباً صريحاً على والده، وثانيها أن العطية يحتاج إلى جهد كي يملأ الهالة العالمية الكبيرة التي كان يحظى بها سلفه في الخارجية. وثمة من يعتقد أن حرص الدوحة على إظهار دور واضح للعطية في حل ملف مخطوفي أعزاز جاء ليخدم فكرة تسليط الضوء العالمي عليه؛ وثالثها أن قطر تريد الانتقال من دور الطرف إلى دور الوسيط. وهي مثلما تحتاج إلى التمايز عن الرياض، إلا أنها لا تريد إغضابها بما يفسد مقبوليتها لدى المحور السعودي. وهذا ما يفسر حفاظها على تنويع خطواتها السياسية في هذه اللحظة؛ فهي من جهة تشارك السعودية في رعاية القرار لمحاسبة المسؤولين عن السلاح الكيميائي في سوريا الذي سيطرح على التصويت في اللجنة الثالثة في الجمعية العامة للأمم المتحدة المعنية بقضايا حقوق الإنسان، وفي الوقت نفسه تبدي محاولة لجسر علاقتها بالحكم الانتقالي في مصر من دون قطع علاقتها بالإخوان المسلمين وخصوصاً «حماس» التي أمضى رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل عطلة عيد الأضحى في الدوحة.
نصيحة الشيخ الصباح
وتلفت المصادر الخليجية إلى أن دولاً خليجية عدة بدأت إعادة تقويم لموقفها من سوريا. وكانت إرهاصات هذه المراجعة قد برزت أيضاً في الكويت، وعبّر عنها أميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال لقائه الرئيس الاميركي باراك أوباما نهاية آب الماضي بالتزامن مع نشوب أزمة التهديد الأميركي بتوجيه ضربة إلى دمشق. فقد نقل عن الشيخ الصباح أنه نصح أوباما «بعدم توجيه ضربة عسكرية إلى سوريا»؛ لأن الأمر سيترك تعقيدات أكثر مما سيسهم في حل الأزمة السورية.
 عن الاخبار اللبنانية - مقربة من حزب الله

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط