مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بينها المسجد العمري..

سكان غزة يسابقون الزمن للحفاظ على تراثهم الثقافي بعد الدمار جراء الحرب

سكان غزة يسابقون الزمن للحفاظ على تراثهم الثقافي بعد الدمار جراء الحرب

تاريخ النشر: 2025-12-03 | 19:48

غزة: بعد مقتل 70 ألفا وإصابة عدد هائل من الأشخاص وتشريد مئات الآلاف ودمار مناطق بأكملها، باتت إعادة الإعمار في غزة مهمة تستعصي على التصور وتقترب من حدود الخيال.

ولكن في عدد قليل من المواقع التي تعرضت فيها المعالم التاريخية الأكثر قيمة في القطاع لأضرار بالغة، باشر العمال بالفعل العمل باستخدام الجواريف، في محاولة لاستخراج ما تبقى من آثار الماضي القليلة.

ومن بين هذه المواقع المسجد العمري الكبير في مدينة غزة القديمة، وهو أهم موقع ثقافي قصفته القوات الإسرائيلية خلال الحرب لتدمير ما قالت إنه نفق محفور تحت ساحاته يستخدمه المقاتلون. وينفي الفلسطينيون وجود أي أثر لمثل هذا النفق هناك، وينحون باللائمة على إسرائيل في قصف التراث الديني والثقافي للقطاع.

وقال حمودة الدهدار، وهو مهندس معماري وخبير تراث في مركز حفظ التراث بمدينة بيت لحم في الضفة الغربية ويعمل الآن داخل غزة في محاولة لإنقاذ المواقع المتضررة من الحرب إنه إذا كانت إسرائيل تعتقد أن تدمير هذه المباني يمكن أن يمحو التاريخ الفلسطيني “فهي مخطئة”.

وأضاف لرويترز في غزة أن هذه المباني تمثل الذاكرة الجماعية لأمة قديمة، وأنها بمثابة الذاكرة التي يتعين الحفاظ عليها وتوحيد الجهود لحمايتها.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن أي قصف ضد أهداف لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) قد يعرض مواقع كهذه للخطر يمر بعملية موافقة صارمة.

وأضاف الجيش “يتعامل جيش الدفاع الإسرائيلي مع مواقع التراث الثقافي والمواقع ذات الأهمية التاريخية والثقافية بأقصى درجات الحساسية، كما تشكل محور اهتمام في التخطيط لشن الهجمات بهدف تقليل الضرر الذي قد يلحق بهذه المواقع والمدنيين”.

* حكايات خالدة

في قطاع معظم سكانه من اللاجئين أو من نسل لاجئين من مدن وقرى أصبحت داخل إسرائيل الآن، حيث بنيت معظم الأحياء على عجل خلال العقود القليلة الماضية لتوفير المأوى لهم، كان المسجد العمري الكبير الرابط الأساسي لأهالي غزة بتراثهم الثقافي الخاص وبالإرث المعماري الغني لتاريخ الشرق الأوسط على النطاق الأوسع.

وكان الموقع، الذي تشير حكايا تقليدية إلى أنه المكان الذي هدم فيه شمشون معبدا على خاطفيه، يضم أيضا كنيسة بيزنطية قبل دخول الإسلام على يد الخليفة عمر بن الخطاب في القرن السابع إلى منطقة البحر المتوسط وتحويل الموقع إلى مسجد.

وعلى مدى القرون اللاحقة، تعرض لتعديلات كثيرة للغاية على أيدي المماليك والصليبيين والعثمانيين، كما اشتهر في العصور الوسطى باعتباره أعجوبة معمارية في المنطقة.

كانت مئذنته المعلم الأبرز في أفق غزة. وكان المصلون يحتشدون في باحاته تحت الأسقف ذات القباب وفوق الأرض المرصوفة بالبلاط الحجري المصقول، وينسابون بعد الصلاة مارين أمام واجهته الفخمة وعبر بواباته إلى شوارع السوق المحيطة بالمدينة القديمة.

وكان سوق القيصرية القريب للذهب يعج بالمتاجر التي اشتهر أصحابها وجيرانها بسرد حكايات خالدة عن مجوهرات زفاف العشاق والحموات الغيورات. لم يبق من هذا كله شيء يذكر.

وتضرر أيضا قصر الباشا، وهو معلم تاريخي يعود إلى القرن الثالث عشر ويضم متحفا اختفت كنوزه الآن.

وقال الدهدار إنه عند الحديث عن التراث والثقافة فإنه لا يقتصر على مبنى قديم أو أحجار عتيقة مضيفا أن كل حجر يروي قصة.

وقال جهاد ياسين، وكيل وزارة السياحة والآثار الفلسطينية التي تتخذ من الضفة الغربية مقرا، إن المسؤولين الفلسطينيين ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) يعدون خطة من ثلاث مراحل لإعادة ترميم المواقع التاريخية بتكاليف أولية تقدر 133 مليون دولار.

ستكون الأولوية القصوى هي التدخل السريع لدعم الهياكل المعرضة للانهيار. لكن هناك نقصا في الأسمنت الأبيض والجبس. وقال إن الموارد في غزة محدودة وأسعار مواد الحفر والترميم ارتفعت بشكل كبير.

وفي غزة، لا يزال دمار المعالم الثقافية يسبب ألما خاصا، حتى بين العائلات الثكلى التي فقدت منازلها ومصادر رزقها.

وقال منذر أبو عاصي إنه وجد نفسه يواسي طفلته الصغيرة كنزي بسبب حزنها بعد أن علمت بنبأ تعرض المسجد العمري الكبير للقصف.

وأضاف “هاد بنتي الصغيرة كنزي يعني كتير حزينة. حتى لما سمعنا الخبر أنه انقصف المسجد، يعني استغربنا ليش يعني هيك؟”.

ومضي يقول “وبعدين لما قصفوا كمان قصر الباشا، يعني خلاص صار عنا يعني أشي أكيد أن هذا الاحتلال (إسرائيل) بدو يطمس الهوية الفلسطينية، بدو يطمس أي آثار فلسطينية”.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط