مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سقوف الرّغبة وعودة الشيخ إلى صباه .. جميل السلحوت

سقوف الرّغبة وعودة الشيخ إلى صباه .. جميل السلحوت

تاريخ النشر: 2017-02-20 | 09:05

جميل السلحوت

صدرت مجموعة "سقوف الرّغبة القصصيّة" للأديب محمود شقير عام 2017، عن مكتبة كل شيء الحيفاويّة، وتقع في 172 صفحة من الحجم المتوسّط.

والأديب محمود شقير أديب كبير غنيّ عن التّعريف، كتب القصّة القصيرة والأقصوصة، قصصا وروايات للأطفال ولليافعين، المسرحية، الرّواية، أدب الرّحلات، مسلسلات تلفزيونيّة وغيرها، وصدرت له عشرات الكتب في صنوف الأدب.

والأديب شقير كاتب متجدّد، ففي كلّ جديد له يدهشنا من جديد، وهذا ما يشاهده القارئ في مجموعة قصصه القصيرة جدّا الجديدة "سقوف الرّغبة"، التي أسرتني بلغتها الشّعريّة، ومضامين بنائها القصصيّ، وهذا ليس غريبا عن أديبنا الذي يعتبر من أشهر كتّاب القصّة العربيّة.

أثناء قراءتي للمجموعة تذكّرت مقولة لأحد الفلاسفة يقول فيها :"يبقى الانسان شابّا ما دام يشعر بذلك، ويشيخ عندما يريد ذلك"، وأديبنا المتميّز شابّ في هذه المجموعة، يكتب عن الحبّ والغزل العذريّ، بل هو قيس يتغزّل بليلى، وليلى هي الأنثى التي يتردّد اسمها في غالبيّة القصص، مع التّأكيد أنّ الكاتب في كتاباته لا يكتب عن ذاته، ويبدو أنّ الكاتب حاول الهروب من الفهم الخاطئ في سحب الشّخصيّات التي يكتب عنها إلى ذات الكاتب، فجاءت القصص على أنّها أحلام ليس أكثر، لكنّها في الأحوال كلّها تبقى درسا في الغزل العذريّ، وما يدور في أذهان العاشقين، تبدأ من النّظرة إلى الابتسامة ومن ثمّ إلى العناق والوصال. وهذا الغزل العذريّ لا اسفاف فيه، لكنّه حالة انسانيّة راقية في فهم العلاقة بين الرّجل والمرأة.

واللافت أنّ الكاتب يتلاعب بجماليات اللغة؛ ليكتب لنا أقاصيص تسرق الألباب. وأديبنا الذي طرح علاقة الرّجل بالمرأة في هذه المجموعة القصصيّة، لم يتخلّ عن حبيبته الأغلى والأعزّ وهي القدس الشّريف فقد افتتح مجموعته القصصيّة باهدائها :" إلى المدينة التي زرعت في قلبي الدّهشة، إلى القدس"ص3.

وكان للقدس نصيب في هذه الأقاصيص، فقد تجوّل فيها ليلى وقيس مرّات تليق بعشّاق المدينة.

في سقوف الرّغبة لا يعكّر صفو العاشقين"قيس وليلى" إلا جنود الاحتلال الذين لا يحترمون خصوصيّات وحرمات النّاس.

وإذا ما روى لنا التّاريخ أنّ قيس بن الملوّح جُنّ بحبّ ليلى، إلا أنّ قيس وليلى اللذين ابتدعهما الأديب شقير عاقلان يعرفان وشيعلمان ما يريدان، ويظهر أنّهما مدرسة في الحبّ، ومحمود شقير المبدع يجعل من أبسط الأشياء قصّة لافتة مدهشة، وفي قصصه سلاسة وبساطة تحمل في ثناياها خيالا ابداعيّا لا يقوى عليه كثيرون، وللدّلالة على ذلك لاحظوا معي هذه الأقصوصة التي تحمل عنوان "سطح":

" قال لها هنا على سطح الدّار، تحت سماء تسطع فيها النّجوم ويتجلّى القمر بنوره الوهّاج.

قالت: دعنا ننتظر، لعلّ الغيوم تغطّي السّماء." ص89.

ولقد استغلّ الكاتب الضّدّيّة المعروفة في القصّ الوجيز بطريقة مذهلة، لاحظوا معي الومضة المعنونة بـ "دروب":

"قالت: خذ كلامك الجميل وقبضة من تراب ولا تخش السّفر.

سافر في دروب قلبها، وهناك، هناك استقرّ."

ولم ينسَ الكاتب التّحذير من عادات ومعتقدات التّخلّف، ففي قصّة "خداع" ص 109، تذهب "نوّارة" بنت الثلاثين التي لم يأتها خطّاب صحبة والدتها؛ لتجد حلّا لمشكلتها عند "فتّاح" ، وهناك يفضّ بكارتها بصمت، وأمّها تنتظر في الغرفة المجاورة، وعندما جاءها عريس، عادت إليه أمّها، تطلب حلّا، فقال:" أنا أفكّ الألغاز. جاء إلى بيت الأهل وقال لهم وللعريس:البنت ركبها جنّيّ واستقرّ في جسدها ولا بدّ من اخراجه. قالوا له: أخرجه.

وهناك بدأ يطرح عليهم مكانا يخرج الجنّ منه مثل العين، الأذن، الحلق الأنف. وفي النّهاية :"قال في حزم ومن دون ارتباك، أخرجه من الموضع الذي لن يبقى على حاله في ليلة الزّفاف.

قالوا: ليخرج الجنّيّ من هناك.

أخرجه وسال دم، كان يخبّئه في زجاجة صغيرة، لم يرها أحد غيره" ص110و 111.

تساؤل: أثناء قراءتي للمجموعة القصصيّة، شعرت وكأنّني أقرأ رواية متسلسلة تحمل أقاصيص عن الحبّ والحياة والقدس. فهل قصد الكاتب ذلك، خصوصا وقد سبق له أن أصدر أقاصيص يمكن قراءتها كرواية، ومنها"القدس وحدها هناك"؟ أم أنّها جاءت عفو الخاطر من أديب متمرّس؟

وفي الأحوال كلّها فإنّنا أمام أديب رائع يكتب أدبا مدهشا.

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط