مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سقوط "نوبل" في فنزويلا!؟

سقوط "نوبل" في فنزويلا!؟

تاريخ النشر: 2026-01-05 | 12:30

في إشارة مخالفة للتوقعات تدخل الإدارة الأمريكية العام الجديد بعدوان مسلح ثقيل يطوح بآمال رئيسها الساعي لجائزة نوبل للسلام!؟ وهو منذ بداية العام الجديد 2026م يتسلم مرةً ثانية جائزة العدوان والغزو والظلم الفادح، إنها ذات الجائزة الدموية التي كان قد استلمها مع شريكه "نتنياهو" في العدوان الوحشي الذي لم يحصل مثله بالتاريخ من 100 عام على فلسطين (الذي مازال مستمرًا) وما اشتمل على نكبة ثانية وإبادة جماعية وجرائم حرب ستظل تلاحق الذين أدانتهم محكمة الجنايات الدولية وقرارات محكمة العدل الدولية، وكلمة كل أحرار العالم.
إن ما حصل من عملية غزو عسكري مسلح لبلد مستقل، واختطاف للرئيس الفنزويلي وزوجته يعيد ذات التاريخ البغيض للغازي الأمريكي على مدار العصور منذ إبادة السكان الأصليين والبحث هناك عن "أرض الميعاد"، وحديثًا ما حصل منه في بنما عام 1989م، ويمثل ضرب الحائط بكل القرارات الدولية (كما يحصل في فلسطين يوميًا- فلا تنسوا). وكأن الولايات المتحدة تعطي درسًا دمويًا لكل من يعارض سياساتها، أو سرديتها صحّت أم زُيّفت! لاسيما إن كانت تتوفر بالمُعارِض الشروط الثلاثة الأول أنه يتموضع في الحديقة الخلفية لأمريكا، وثانيًا أنه يمثل دولة ثرية بالطاقة (ومتهم أمريكيًا بما هو صحيح أو كاذب لا يهم)، وثالثًا أنه يمكن تدميره أو تغيير النظام عنده بأقل كلفة، وبطريقة "هوليودية" مثيرة.
قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال دان كين، السبت 3/1/2026م، منتفخًا بلغة الرجل الخارق السينمائية (السوبرمان) "إن أكثر من 150 طائرة شاركت في عملية فنزويلا"!؟ وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك حول عملية (اعتقال) رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو (هو اختطاف وليس اعتقال)، بعنجهية المعتدي القوي وغروره الذي أمِن العواقب، وبتهديد مباشر لدول أخرى-كما فعل رئيسه- "أن هناك احتمالاً دائماً بأن نضطر لتكرار مثل هذا النوع من العمليات" (؟!)، وأوضح المذكور بتفاخر وصلف "الرجل الوطواط" أن عملية (اعتقال) مادورو تطلّبت "أشهراً من التخطيط والتمرين"، وتابع: عرفنا "كيف يتحرك ويعيش ويسافر، وماذا يأكل ويرتدي، وما هو حيوانه الأليف" (؟!) (تفحص الشرائط (الأفلام) الأمريكية ذات الصلة بالصلف، تجد نفس المشهد).
"في خطوة وُصفت بأنها "زلزال جيوسياسي" في أسواق الطاقة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترَمب عزم بلاده السيطرة على الاحتياطات النفطية الهائلة في فنزويلا، وذلك عقب عملية عسكرية أدت إلى اعتقال الزعيم السابق نيكولاس مادورو. فمن مقر إقامته رسم ترمب ملامح "العهد الجديد" لفنزويلا، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تكتفي بإدارة المرحلة الانتقالية ( ) بل ستضع يدها على أضخم احتياطي نفطي في العالم عبر تحالف استراتيجي مع كبرى شركات الطاقة الأميركية". (تقرير صحيفة الشرق الأوسط اللندنية 4/1/2026م)
كما صرّح ترمب بوضوح-عن الشركات الأمريكية الكبرى- قائلاً:"سوف يدخل عمالقتنا -فنزويلا-بملياراتهم لإصلاح ما دمَّره الاشتراكيون"!؟ وألحق ذلك بالكشف عن عقليته الاحتلالية الاستخرابية (الاستعمارية) المعاكسة للساعي لجائزة نوبل للسلام!؟ واغتصاب بلد كامل حين قال: "الولايات المتحدة بحاجة إلى سيطرة كاملة على النفط وغيره من الموارد في فنزويلا"!؟ ومطلقًا التهديدات شرقًا وغربًا!
وفي إطار احتضان الغلواء والجبروت الأمريكي نشطت الأقلام التابعة للأمريكان بالتنظير للحدث وكأنه صفعة ضد "اليسار الشعبوي" في العالم! الذي يعيش على خطاب مناهضة الامبريالية الامريكية مع اقتصاد التهريب والصفقات السوداء، بمعنى أن التبرير للعدوان العسكري الذي يقصف عمر الأمم المتحدة والأعراف الدولية، ونوبل، من هؤلاء جاهز، كما الحال في التبرير لما يفعله الإسرائيلي ضد فلسطين بما هو "دفاع عن النفس" ومن يخالفه فهو "معادٍ للسامية"! فيما العنجهية ومحاولة إظهار القوة الداهمة والنزق والاحتقار للآخرين ونزع انسانيتهم هي بالحقيقة سِمَة اللغة التي صاحبت الرئيس الامريكي وأركانه كما صاحبت القيادة الإسرائيلية.
وفي تعليق من الكاتب غسان شربل على الحدث يقول "هذا هو العالم، يحقُّ للقوي ما لا يحقُّ لغيره. القانونُ الدوليُّ قيدٌ على الضعفاء وحدهم." ويرى الكاتب إياد أبوشقرا قائلًا "وهكذا، نحن أمام "سيناريو" انفراد واشنطن بالهيمنة المطلقة على عموم القارة الأميركية... من غرينلاند وكندا شمالاً وحتى جنوب الأرجنتين وتشيلي جنوباً."
ويقول الكاتب مشاري الذايدي: "هذا الفصل المُثير يكشف عن عالمٍ أميركي جديد، المعيارُ فيه هو المصلحة الأميركية المباشرة دون أي اعتبارٍ آخر."
ترِمب المهووس بصورته وصور الفضائيات وصف المشهد بقوله: "شاهدتُ العملية مباشرة عبر البث الحي، كانت أشبه ببرنامج مرناتي (تلفزيوني)، كان حريّ بكم أن تروا السرعة والعنف، شاهدنا كل جانب منها"!؟ والى ذلك فلقد خيّب ترَمب آمال غريمته الفنزويلية "ماريا كورينا باريسك" (لأنها حصلت على جائزة نوبل 2025م، بدلًا منه!) بامكانية قيادة فنزويلا فهي برأيه "لا تحظى بالاحترام" رغم تطبيلها لعدوانه على بلادها!؟
خلال العامين الفائتين اطّلعت على عديد الدراسات الأمريكية التي أشارت (كلها تقريبًا) بوضوح للصعود الصيني الذي لا يمكن إيقافه أبدًا بل إنه اتخذ موضعه على قمة العالم وانتهى الأمر. موضحة ذلك تفصيلًا بالعقول والقدرات البشرية وبالصناعات والمعادن الثمينة والاقتصاد والتقانة (تكنولوجيا) وبالقدرات العسكرية المذهلة، والعقل الجيوسياسي الصيني، والسيطرة على مقدرات المستقبل حيث العمل في المتجمد الشمالي وأعماق البحار وفي الفضاء. وقدّرت الدراسات أن الإطاحة بالصين من مقعدها الجديد مستحيلة، وإنما المطلوب إما التحالف الأمريكي-الغربي ضدها وبآليات مختلفة كثيرة، أوبإعادة استخدام الدبلوماسية الناعمة إضافة للثقيلة لتجميل الوجه البشع لأمريكا (كما كتب جوزف ناي)، أوبتوزيع العالم بين أمريكا ومجموعة من الدول الصاعدة معًا، وليذهب الهوامش الى الجحيم، او بالتحالف مع الصين قصرًا وإتاحة مساحات رمادية تفعل فيها كل دولة (من الدول الصاعدة، أوالصين مقابل أمريكا فقط) ما تريد في تبادلية سيطرة جيوسياسية ومصلحية اقتصادية واضحة.
االحاصل اليوم هو أن السياسي الأمريكي المتقلب والمغامر والمؤمن بالخرافات، والمثقل بالديون، والمتلحف بالعقلية الإبادية للمخالِف، والمعادي للأجانب ومنهم العرب، وهو"رئيس مجلس السلام" على غزة فقط!؟ قد دفن نوبل في فنزويلا! وهوالمنهار نفسيًا وعقليًا أمام ضربات الصين الهادئة والقوية، قد اختار الهجوم كاعلان حضور متكرّر لعلّه يستحضر "سوبرمان" فيخيف روّاد السينما ووسائط التواصل الاجتماعي وعديد الدول، ويطيل عمر، أو يحافظ على بقايا امبراطورية، ستغرب عنها الشمس قريبًا جدًا، لا محالة فهذه حقائق دورة التاريخ حسب دورة حياة الدول عند ابن خلدون، و"الظلم مؤذن بخراب العمران". وأيضًا حسب الكاتب الشهير بول كندي في كتابه "قيام وسقوط القوى العظمى 1500-2000م".

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط