مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سقوط تركيا ليس في مصلحة مصر

سقوط تركيا ليس في مصلحة مصر

تاريخ النشر: 2016-07-26 | 08:55

الرئيس أردوغان خَصمٌ لبلادنا.. لكن الشعب التركى صديقٌ لنا. سقوط أردوغان قد يُمثِّل فرصةً كبرى.. لكن سقوط تركيا يمثل نكبةً كبرى.

أقول بوضوح.. لا مصر ولا العالم العربى والإسلامى يمكنهم تحمُّل سقوط الدولة فى تركيا.. أو أن تتحوّل تركيا إلى دولةٍ فاشلةٍ.. وعلى مصر أن تبذل أقصى جهودها لضمان عدم انزلاق تركيا إلى حافة الهاوية.
(1)
كان الرئيس أردوغان من أفضل القادة فى العالم الإسلامى.. وواحدًا من أنجح القادة فى العالم.. لكنه سرعان ما تحوّل فى أعقاب الربيع العربى.. بعد أن تصوّر أن الجماهير الغفيرة قد خرجت لأجل تمكين سلطانِه.. وتمديد سلطاته.. وتحقيق أحلامِه وخيالاته.
لم يؤمن أردوغان بالربيع العربى، ولا بالثورات العربية.. بل كان مؤمنًا بنفسِه وبمشروعِه. لم يقدِّر رغبات الشعوب فى التحرر والانطلاق.. بل اعتبر الثورات العربية مجرد ورقةٍ جديدةٍ فى يد الزعيم الذى قال للغرب إنه «العلمانى الأول»، وقال للشرق إنه «الإسلامى الأول».
راح أردوغان يتجاوز الأبنية السياسية والاجتماعية، ويحاول هدم القيم الوطنية والحداثية.. من أجل التمكين. ثم انطلق أردوغان والذين معه يجاهدون من أجل «تمكين شخص» و«تركيع أُمّة»!
(2)
كان زعيم الحركة الإسلامية فى تركيا «نجم الدين أربكان» يصف أردوغان بالعمالة للولايات المتحدة والصهيونية العالمية.. وقال «أربكان» ذات يومٍ.. مخاطبًا أردوغان: «نحن العثمانيون.. وأنتم البيزنطيون».
مضَى أردوغان.. ومضَى معه النجاح مجالاً وراء الآخر، وتعاقبتْ على يديْه مسيرة العطاء.. إنجازًا وراء إنجاز.
كان أردوغان مبهرًا بلا حدود، ومع النجاح الكبير توارتْ تمامًا كلمات أربكان.. وغابت فى غياهب النسيان اتهامات حزب السعادة لحزب العدالة والتنمية.. وأصبح «النجم أردوغان» أكثر إضاءةً وإشعاعًا من كل نجوم الحركة الإسلامية فى تاريخ تركيا.
(3)
جاء الربيع العربى.. ومعه الوهم الأردوغانى.. وراح أردوغان يشطُب أردوغان.. وحزب العدالة والتنمية يدوس بأقدامه مبادئ الحق وقواعد الاقتصاد.. لتصبح خريطة طريق المستقبل تشِى بكارثة كاملة.. لا عدالة ولا تنمية!
إن «أردوغان ضد أردوغان» و«الإسلاميون ضد الإسلاميين».. كان يمكن أن تمضى البلاد رغم هذا التناقض لبعض الوقت.. ولكن عام 2016.. فى نصفه الأول قبل الانقلاب وفى نصفِه الثانى بعد محاولة الانقلاب.. قد جاء ليشهد تحولاً مفزعًا يهدد بانهيار الدولة وتفكُّك مؤسساتِها.. وبات المشهد يحمل معادلةً مفزعةً: الشرطة ضدّ الشرطة، والقضاء ضدّ القضاء، والجيش ضدّ الجيش.. وفى عبارةٍ واحدةٍ: الدولة ضدّ الدولة.
واليوم يشعرُ كل الذين يحبُّون تركيا أن تلك البلاد الرائعة، وذلك الشعب الماجِد يُواجه خطر الصِّدام الممتد، وطريق الصراع المفتوح.
(4)
ليس من مصلحة مصر أن تسقط تركيا.. ذلك أن سقوطها إنما يعنى اختلال معادلة التوازن فى الشرق الأوسط.. وصعود إيران وإسرائيل.. ومواجهة السعودية ودول الخليج لتوابع الزلزال.. بما قد يعادل قوة الزلزال ذاتِه.
إن تصور الأمن القومى المصرى والعربى بدون تركيا.. مُفزع للغاية، كما أن تصور انهيار تركيا بعد انهيار العراق وسوريا.. لصالح ثنائية شرق أوسطية إيرانية- إسرائيلية.. إنما يمثل ضغطًا هائلاً على الدولة المصرية.
(5)

كانت المعادلة «أردوغان ضد أردوغان».. واليوم، فإن المعادلة قد تحولت إلى هذا الاحتمال المفزع: «تركيا ضد تركيا».. ثم إن معادلة «تركيا ضد تركيا» هى مقدمة معادلة أكثر خطرًا وأشدّ فزعًا: السُّنة ضد السُّنة، والأمَّة ضد الأمَّة.
كل ما أخشاه أن يتحول هدف البعض.. «تركيا بدون أردوغان» إلى «أردوغان بدون تركيا».
حفظ الله الجيش.. حفظ الله مصر.
عن المصري اليوم

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط