مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سقوط الغنوشي رغم نجاحه

سقوط الغنوشي رغم نجاحه

تاريخ النشر: 2020-08-04 | 10:01

د. فايز رشيد
د. فايز رشيد

راشد الغنوشي زعيم «الإخوان المسلمين» (حركة النهضة) في تونس هو من أخطر السياسيين في هذا البلد العربي، فهو يريد أخونة تونس والمغرب العربي.

الغنوشي يشكل خطراً ليس على بلده وإنما على الوطن العربي بأكمله، شأنه شأن السلطان السلجوقي أردوغان، الذي يتدخل في ليبيا وسوريا والعراق وفق أجندة مشبوهة ويطالب بولايتي حلب والموصل باعتبارهما عثمانيتين.

الغنوشي مثل كل «الإخوان المسلمين»، يعتبر السلطان العثماني أردوغان خليفة للمسلمين، لهذا فهو موجهه الرئيسي وقد تقابلا في يناير/كانون الثاني الماضي. للعلم أثارت تلك الزيارة غضباً شعبياً في تونس ونددت بها معظم أحزابها السياسية.

وعلى الرغم من نجاة الغنوشي من السقوط بعملية تزويرية من سحب الثقة منه كرئيس للبرلمان التونسي، فإن عملية التصويت أثبتت سقوطه تماماً وفقدان بريقه وانتهائه كسياسي. فقد صوت 97 نائباً من بين 217 نائباً مع عريضة سحب الثقة منه على خلفية تجاوزه للصلاحيات والتدخل في مواضيع إقليمية، والتعدي على مهام مؤسسة رئاسة الجمهورية، فضلاً عن مواجهته لانتقادات النواب بسبب سوء إدارة المجلس وخلق أجواء مشحونة.

وشهدت الجلسة مشاركة 133 نائباً صوت 97 منهم ضد بقاء الغنوشي في رئاسة مجلس النواب، وقدم 18 آخرون أوراقاً ملغاة وصوّت اثنين بأوراق بيضاء.

وبدأت جلسة التصويت على عريضة سحب الثقة من الغنوشي متأخرة عن موعدها لأكثر من ساعة، ودارت في ظروف صعبة وأجواء متشنجة حاول النائب الثاني لرئيس المجلس طارق الفتيتي السيطرة عليها برفع الجلسة حيناً، والتذكير بقانون تسيير الجلسات حيناً آخر.

وشهدت الجلسة، نقاشات حادة؛ حيث أصر نواب حركة «النهضة» على المطالبة باعتماد الخلوة في التصويت السري، وهو ما رفضه رئيس الجلسة بوصفه مخالفاً للقانون. فيما طالب نواب آخرون بإضافة وقت للتصويت المقرر لساعتين فقط. وقد استجابت رئاسة الجلسة للمطلب وتم منح الوقت الكافي لإجراء عملية التصويت لكل النواب الحاضرين.

يشار إلى أن نواب حركة «النهضة» و«ائتلاف الكرامة» الموالين لها، قاطعوا التصويت على الرغم من حضور عدد منهم الجلسة التي سجلت استفزازات من كتلة «ائتلاف الكرامة» اعتبرها رئيس الجلسة محاولة لإفشالها.

من الجدير ذكره، أنه قبيل الانتخابات، حذرت ثلاث كتل نيابية من محاولة إفشال الجلسة المخصصة للتصويت على عريضة سحب الثقة من رئيس المجلس راشد الغنوشي. وحمّلت «الكتلة الديمقراطية» و«الإصلاح» و«تحيا تونس»، في بيان مشترك، مجلس النواب مسؤولية تسيير الجلسة والالتزام الكامل بتطبيق النظام الداخلي، مستنكرة ما أسمته بالضغوط على عدد من النواب للتأثير على تصويتهم. وقال النائب بدر الدين القمودي، في حديث لموقع «سكاي نيوز عربية»: إن نائباً من حزبه «حركة الشعب» عُرضت عليه مبالغ مالية مقابل سحب توقيعه من عريضة سحب الثقة، كما أن ضغوطاً مورست على النواب في الساعات الأخيرة لدفعهم لمغادرة الجلسة وعدم الحضور، خاصة أن موعدها المحدد أي الخميس، من مكتب المجلس يوافق وقفة عيد الأضحى.

وأوضح نائب آخر: أن الضغوط تراوحت بين الاتصالات المباشرة والإغراءات المالية، مشيراً إلى أن الوضع داخل المجلس بات مشحوناً.

ولفت إلى أن النائبة الأولى لرئيس مجلس النواب سميرة الشواشي، تلقت تهديدات، خلال جلسة الثلاثاء، فأصيبت بوعكة صحية، نقلت على إثرها إلى المستشفى.

وقال النائب عن «حركة الشعب» حاتم بوبكري في مقابلة له: «إن العريضة حققت أهدافها وهي التعبير عن عدم الرضا عن أداء الغنوشي وإدارته للمجلس، والتصويت بأكثر من تسعين نائباً ضده دليل على عمق الأزمة التي يعانيها داخل البرلمان». وأضاف البوبكري: أن على حزب «النهضة» المبادرة بحل هذا الإشكال، وإلا سيتواصل تعطيل عمل المجلس ومن ورائه تعطيل الدولة.

من جهته، رأى المحلل السياسي التونسي جمال العرفاوي، «أن ما حصل أضعف الغنوشي داخل حزبه ومحلياً ودولياً، وأن عدم مرور العريضة كان متوقعاً، بالنظر إلى الاتفاق الحاصل في الساعات الأخيرة قبل الجلسة بين حزب قلب تونس وحركة «النهضة»».

وأشار العرفاوي إلى أن الكتل التي تقدمت بطلب سحب الثقة التزمت وفق ما تشي به الأرقام، غير أن تغيب نواب قلب تونس عن التصويت حسم النتائج لصالح الغنوشي. لذا فإن بقاءه رئيساً للمجلس لن يستمر.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط