مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سقوط الاقنعة والاوهام

في مراجعة لاحداث العدوان الاخير على شعبنا الفلسطيني في الضفة والقطاع، وما سبقها وتبعها من احداث ومواقف، يستحق ان نتوقف عنده، والنظر اليه بعين الوطن، بعيدا عن اي حسابات فصائلية ضيقة، وان نقر ان الفصيل هو اداة لمصلحة الوطن وليس العكس.

ففي ظل الاحداث التي تمر بها المنطقة، وسقوط سطوة الاخوان ومشروعهم، وفقدان دورهم الذي كان الرهان عليه، كان لا بد من البحث عن مسار جديد، يعيد لهم حضورهم السياسي، كقوة وازنة ما زالت قادرة على لعب دور اقليمي، وترافق ذلك مع انهزام للمشروع الامريكي برمته، امام اعادة تصويب الدور المصري، والصمود السوري، وفشل المفاوضات على المسار الفلسطيني مع الاحتلال الاسرائيلي.

ولان حركة حماس، هي اداة في هذا المشروع، عهد اليها ان تكون رأس الحربة في خربطة الاوضاع، مستغلة ثوبها الفلسطيني، الذي ارتدته من خلال المصالحة الخادعة، ومشاركتها في حكومة الوفاق الوطني، الذي كان ممكنا ان يكون مسلكا ايجابيا لها للخروج من ازمتها، لو كانت صادقة في ارادتها السياسية الوطنية لاجل مشروع وطني فلسطيني.

وخطف المستوطنين الثلاثة، ونفي العلاقة بها، والتي جاءت مترافقة مع الهجوم الداعشي على الموصل في توقيت واحد، ولم يعترف احد بعملية الخطف، سوى بيان باسم داعش. وانكرت حماس علاقتها في جوابها على سؤال الرئيس ابو مازن، الذي كان يبدو ان لديه ما لديه من معلومات مسبقة، كان الهدف منها استدراج الاحتلال الاسرائيلي الى نزال، يحمل اكثر من هدف، الاول سعيه الى خلط الاوراق، معتقدا ان الاحتلال سيركز عدوانه في الضفة الغربية، وما سينتج عنها من تداعيات، تشيع الفوضى الامنية، وتحرج السلطة لاخراجها، وبالتالي محاولة القفز الى السلطة تحت شعار تعبئة الفراغ الناتج عن العدوان. ومستفيدة من حالة التخبط السياسي والارتباك لدى اركان السلطة، وخاصة مع ازدياد وتيرة العدوان والاستيطان، وانسداد الافق لاي حل سياسي. اما الهدف الثاني فهو تشتيت التركيز الدولي والسياسي والاعلامي، بين ما يحدث في فلسطين، وما يقوم به الارهاب الداعشي. ولا اعتقد انه ليس هناك رابطا وخاصة ان الراعي لهذه السياسة هو المحور التركي القطري، صاحب الرعاية لاي عقدة اقليمية تقوم بها داعش او حماس في المنطقة، والوساطات التي قاما بها في قضية المخطوفين في سوريا ولبنان، تؤكد صحة هذا المعطى.

ورغم التسريب من اجهزة امن الاحتلال، حول الانقلاب المزمع، ورغم موقفنا المبدئي ضد التنسيق الامني معه، إلا ان هذا لا يمنع ان تكون المعلومات شبه اكيدة، او فيها تقاطعات مع معلومات الاجهزة الامنية الفلسطينية، ولكن نوايا الاحتلال لم تكن تهدف الى تحذير الرئيس ابو مازن، بل الى تعميق حدة الخلاف.

هذا الوضع اربك القيادة الفلسطينية، حيث وضعها بين واجبها بالدفاع عن شعبها، وبين عض الجراح على سياسية الاستدراج والتوريط، حيث لم تجد من المناسب نكأ الجراح في ظل عدوان، يفرض وحدة الموقف، احتراما لدم الشهداء ومعاناة الشعب في قطاع غزة.

اليوم، بعد العدوان، ورغم اهازيج النصر، إلا ان هناك مشاكل كثيرة اكبر من ادعاءات النصر برزت ونقلت الكرة الى الملعب الفلسطيني، وفتحت الاشتباك السياسي والاعلامي بين الفصيليين الاكبر في الساحة الفلسطينية، واظهرت عمق الازمة بين مشروعين، الاول الوطني الذي تمثله الشرعية رغم كل ما يعتريه من حالة انحطاط وترهل، ومشروع هو جزء من سياسة محور الاخوان، لا ينظر الى القضية الفلسطينية كقضية وطنية جامعة.

لذا كان لا بد من وضع النقاط على الحروف، وازالة الاوهام، ونزع الاقنعة، لان الضريبة التي دفعها شعبنا على كل جغرافية الوطن، اكبر من كل هذا الاشتباك السياسي والاعلامي، فغزة تحتاج الى جدية في انهاء الحصار واعادة الاعمار، ومن الطبيعي ان يكون المسؤول عن ذلك هي الحكومة الشرعية بمعزل عن الفصائل وحساباتها. والابتعاد عن فرض الشروط، استغلالا لسياسة الامر الواقع، وعلى حماس ان تسلم الحكم في القطاع قبل الحكومة للشرعية، ولا مانع ان تكون جزء من الحكومة، لكن باجندة فلسطينية، تسعى لاعادة الحياة لغزة.

وعلى القيادة الفلسطينية، ان تعيد النظر باستراتيجيتها التي اوصلت شعبنا الى حالة من الاحباط في روحه الكفاحية، وجعلته يستسلم لحالة من التطبيع المقنع، رغم ما يختزنه من جذوة نضالية، ومعاناته من سياسة الاحتلال بحقه.

المطلوب العودة الى سياسة الرمزالشهيد الرئيس ياسر عرفات، الذي قال ان السلام هو سلام( الشجعان) وليس اي سلام، وبقيت اليد الثانية على الزناد لحماية مشروع سلام الشجعان.

علينا الذهاب فورا الى ال522 منظمة دولية، دون المرور بالخطة السياسية، التي يقول الرئيس نفسه وطاقمه التفاوضي، انها ولدت ميته بحكم الرفض الامريكي لها سواء في الحوار الثنائي او عبر فيتو مجلس الامن، ولنا في جواب كيري لعريقات عبرة، فلنختصر المسافات، لان زمن الاوهام والاقتعة قد سقط.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط