مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سقطة نتنياهو البولندية

سقطة نتنياهو البولندية

تاريخ النشر: 2019-02-19 | 14:56

الغرور والغطرسة الإسرائيلية أعمت قادة دولة الإستعمار الإسرائيلية، ودفعهتم لعدم مراعاة مشاعر وقيم قادة وشعوب العالم، حتى تلك الدول، التي تسير في ركابهم، او تدعمهم بشكل إعتباطي، وتجاوزوا البرتوكولات والمعايير الديبلوماسية والأخلاقية.

ويعود ذلك لإكثر من سبب، اولا الدعم المطلق من الولايات المتحدة؛ ثانيا إملاء قيادات الإدارات الأميركية المتعاقبة على زعماء الدول في القارات المختلفة تعزيز العلاقة مع الدولة الإسرائيلية، وربط اي مساعدة تحتاجها تلك الدول، بمقدار ما تعزز علاقاتها بإسرائيل؛ ثالثا تهافت الدول، وغياب المناعة القيادية والقومية عند زعمائها، مما اوقعهم في شر أعمالهم، وسمح للقادة الصهاينة إمتهانهم، والبصق في وجوههم دون الإلتفات لتبعات ذلك.

لما ورد صلة عميقة بما إرتكبه الفاسد بنيامين نتنياهو في بولندا ضد الشعب والحكومة البولندية، التي أقامت على أراضيها مؤتمرا ( وارسو) يومي 13 و14 شباط فبراير الحالي (2019) لدعم إسرائيل، وفتح ابواب التطبيع امام إسرائيل مع بعض الدول العربية، والذريعة كانت لعقد المؤتمر المذكور التصدي لإيران الفارسية.

ومع ذلك بصق رئيس الوزراء الإسرائيلي في البئر، التي شرب منها، عندما إتهم الشعب البولندي بالتعاون مع النازيين الألمان لإرتكاب المحرقة ضد اليهود. مما أثار سخط وغضب الرئيس البولندي، أندرية دودا، ورئيس حكومته، ماتيوس مورافسكي، وأعلنا بصوت عالي في البداية إمكانية عدم مشاركتهم في مؤتمر "فيسغراد" في إسرائيل، الذي يضم عددا متواضعا من دول أوروبا الشرقية، هي: تشيكيا، هنغاريا (المجر) وسوفاكيا، بالإضافة لبولندا. لكنهم بعد تراجع بيبي عن تصريحه، وإدعائه، انه لا يقصد كل الشعب البولندي، تراجعوا، واعلنوا عن تخفيض مستوى المشاركة البولندية. غير ان القائم بأعمال وزارة الخارجية الإسرائيلية، يسرائيل كاتس، قام بتعميق ما قاله رئيس حكومته، حينما تهجم على الشعب البولندي، مما دفع البولنديون دفعا لعدم المشاركة في المؤتمر، الذي كان مقررا عقده أمس الأثنين الموافق 18 شباط /فبراير الحالي.

لان سقطات نتنياهو وكاتس العنصرية، المعادية للشعوب الأوروبية عموما وألمانيا وبولندا خصوصا، أوقعتهم في شر أعمالهم، وجنوا على أنفسسهم، وحال دون فوزهم بعقد المؤتمر المذكور سابقا.

وهو ما أعلنته دولة تشيكيا أمس الأثنين عن إلغاء المؤتمر (فيسغراد) كليا تضامنا مع بولندا. وهو ما أكده المتحدث بإسم الخارجية الإسرائيلية، عمانوئيل نحشون برسالة نصية، ان مؤتمر "فيسغراد" لن يعقد، ولكن سيعقد رئيس الوزراء، نتنياهو لقاءات منفردة مع رؤساء وزراء الدول الثلاث الباقية: سلوفاكيا، وهنغاريا وتشيكيا كل على إنفراد.
وفشل المؤتمر يعتبر ضربة جديدة للملك الإسرائيلي الفاسد، نتنياهو وحزبه الليكود، حيث حاولت تلك الدول الإستجابة لإملاءات الإدارة الأميركية بتقديم الدعم لإسرائيل ورئيس حكومتها بعقد المؤتمر المذكور فيها عشية الإنتخابات البرلمانية المقررة في التاسع من إبريل/ نيسان القادم (2019).

ومن جهة ثانية، وجه ضربة حتى لإولئك القادة الأوروبيين، الذين إمتهنوا انفسهم، وكرامتهم، وكرامة قومياتهم لقاء مداهنة دولة الإستعمار الإسرائيلية.

كانت تصريحات نتنياهو كاتس لطمة قوية على الوجه البولندي، وعززت الإتجاه القومي البولندي، الرافض التساوق مع ترامب وإدارته، لا سيما وأنها حولت دول أوروبا الشرقية إلى دول موز جديدة شبيهة ببعض دول أميركا اللاتينية.

وبالضرورة ستكون للمواقف الرسمية الإسرائيلية المعادية للشعب البولندي، ردود فعل سلبية، وتهديد لمكانة الحزب الحاكم، الذي مني بالهزيمة في الإنتخابات البلدية خلال الفترة القريبة الماضية، وسيكون لها ايضا آثار على الإنتخابات البرلمانية نتيجة سياساته الخاطئة، المتمثلة بالسماح بعقد مؤتمر وارسو العبثي والفاشل، وايضا نتاج الوقاحة والفجور الإسرائيلي ضد القومية البولندية.

يا حبذا لو تتعلم الشعوب الأوروبية عموما من الدرس البولندي، والإستهتار الإسرائيلي بالشعب البولندي، ومن خلاله بشعوب أوروبا الشرقية والغربية، وايضا بقرارات وقوانين ومعاهدات الشرعية الدولية، وبعملية السلام مع الشعب الفلسطيني، وإدارته الظهر لها، والتغول والبلطجة والقرصنة على مصالح وحقوق وثوابت الشعب العربي الفلسطيني، وآخرها خصم ما يزيد عن (500) مليون شيكل من اموال المقاصة الفلسطينية بذريعة أنها تحول لأسر الشهداء وأسرى الحرية.

آن الآوان ان يصحو العالم كله للسفاهة والإرهاب الإسرائيلي الدولاني، والعمل بشكل مغاير للسياسات المتبعة، بهدف لجم النزعات الإستعمارية، والفوق إنسانية الوحشية لحماية القانون الدولي، والسلام الإقليمي والعالمي، وإنصاف الشعب العربي الفلسطيني بمنحه حقوقه الوطنية المنسجمة مع الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط