مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سفيرسكي يعري إسرائيل

المجتمع الاسرائيلي يتجه بشكل عام وبخط بياني تصاعدي نحو اليمين والتطرف السياسي والحريديمي، ويدعم خيارات الحكومة بزعامة نتنياهو العنصرية والاستعمارية والمعادية للسلام. لكن هذا المجتمع الكولونيالي، والقائم على نكبة الشعب العربي الفلسطيني منذ عقود سبعة تقريبا خلت، ليس لونا واحدا، هناك تلاوين واتجاهات سياسية متباينة، وفيه تعددية، رغم ان كل إسرائيلي يهودي جاء عبر حملات الهجرات الصهيونية الاستعمارية التاريخية في مطلع القرن العشرين وحتى إقامة إسرائيل في 1948 وما بعد قيامها إلى فلسطين العربية، هو مستعمر ومحتل للارض العربية، ومساهم في تاصيل العدوانية الاسرائيلية الصهيونية على حساب مصالح الشعب العربي الفلسطيني. لان دولة التطهير العرقي الاسرائيلية رفضت، ومازالت ترفض اي خيار سلمي.
مع ذلك لا يمكن التعامل مع الاسرائيليين بمنظار واحد، وعلى اي فلسطيني او عربي او نصير سلام اممي رؤية المشهد الاسرائيلي دون الاسقاط التاريخي الملازم لاقامة دولة الارهاب المنظم، والتعامل مع مكونات التعددية الاسرائيلية كما هي، وعدم وضع الاسرائيليين في سلة واحدة تجاه المسألة الفلسطينية. لان هناك إسرائيليين مختلفون، ولهم موقف ايجابي وداعم لخيار السلام، الامر الذي يفرض على الفلسطينيين التعامل بايجابية مع انصار هذا الاتجاه، وتعميق الصلة معهم، وليس طردهم من المنابر الفلسطينية كما حصل مع الصحفية عميرة هس، التي تم طردها من جامعة بير زيت، لاسباب غير واقعية، وبالاتكاء على قوانين اكل وشرب عليها الدهر. وهي المعروفة بمواقفها الايجابية تجاه القضية الفلسطينية.
ومن الامثلة الساطعة الجديدة والايجابية تجاه المسألة الفلسطينية، التي تستحق الالتفات لها، وتعميمها بهدف تعميقها في اوساط المجتمع الاسرائيلي، ما قام به الاكاديمي الاسرائيلي الشجاع الدكتور مارسيلو سفيرسكي في إستراليا، حيث سار لمدة عشرة اياما سيرا على الاقدام بين مدينتي سيدني وكانبيرا العاصمة لتسليم البرلمان الاسترالي رسالة وعرائض يفضح ويعري فيها سياسات إسرائيل الاحتلالية، التي تمس بالمصالح والحقوق الوطنية الفلسطينية، ويتوجها بمطالبة إستراليا بمقاطعتها وعزلها.
هذا النموذج الاسرائيلي الايجابي،يفرض على الشعب العربي الفلسطيني بقطاعاته السياسية والاكاديمية والثقافية - الاعلامية مد جسور التواصل معه، وإعطائه الاهمية، التي يستحق، لانه يعكس اتجاها إيجابيا داخل المجتمع الاسرائيلي لصالح دعم التسوية السياسية، وإنصاف نسبي للشعب الفلسطيني، والتبرؤ من جرائم الحرب والانتهاكات إلاسرائيلية المتواصلة وابرزها مواصلة الاحتلال للارض العربية الفلسطينية،والاستمرار بسياسة الاستعمار الاستيطاني. بغض النظر عن حجم هذا التيار، ورغم المعرفة المسبقة، بان الاتجاه العام في المجتمع الاسرائيلي يسير نحو التطرف السياسي والديني. غير ان ذلك لا يعني إدارة الظهر لانصار هذا الاتجاه الايجابي، لان الانتصار على العدوانية الاسرائيلية تحتاج إلى الاصوات العقلانية داخل الدولة العبرية، لما لها من آثار ايجابية في الداخل الاسرائيلي وعلى المستوى الاممي.
كما ان خطوة سفيرسكي في اللحظة الراهنة، لها اهمية كبيرة في الوقت، الذي ترتفع فيه اصوات المقاطعة الاكاديمية والبرلمانية والسياسية والاقتصادية الاوروبية والاممية لدولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، وايضا كونها تتقاطع مع الاستعداد المبدئي لدول اوروبا الغربية الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وبدعم خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام1967، وبالتالي سيكون لها تأثير كبير في ممثلي الكتل السياسية الاسترالية، كون حاملها دكتور اسرائيلي، اضف الى انه لم يحملها بطريقة كلاسيكية، بل اعطاها بعدا تراجيديا من خلال حملها سيرا على الاقدام مسافة 300 كيلو متر، المسافة الفاصلة بين المدينتين الاستراليتين.
[email protected]
[email protected]

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط