مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ستبقي منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني

ستبقي منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني

تاريخ النشر: 2018-04-25 | 13:35

حتي وإن ضعفت أركانها، وشاخت مؤسساتها!، لكنها  البيت الوطني الأمن، والمّظلة الوطنية الجامعة التي يستظل بظلها الجميع، إنها منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده؛ وهي تحظى باعتراف عربي واقليمي ودولي، وعالمي، ويعتبر برلمانها هو المجلس الوطني الفلسطيني؛ وعلي كُل من يريدون، ويحاولون الالتفاف عليها، والقفز عنها، وإيجاد بديل!؛ فإن مصيرهم هو الفشل المُّبين؛  وعليهم أن يكون نقدهم بناء وهادفاً فليدخلوا البيت ليعمروا ويصلحوا ما أفسدهُ الدهر، لا أن يكون نقدهم مجرد النقد للهدم والتدمير والتخريب، ولإيجاد البديل!؛ من أجل أجندات حزبية سواء كانت إخوانية، أو اقليمية أو دولية أو  للقفز علي استقلالية القرار الوطني الفلسطيني وذلك من خلال بعض التدخلات من جهات شرقية أو غربية!، إن  كل تلك المؤامرات  لن  تمُر وسوف تبوء بالفشل، ولن يكتب لها النجاح..  من المعلوم أن المجلس الوطني الفلسطيني سوف ينعقد في نهاية هذا الشهر في 30 إبريل لانتخاب أعضاء جدد للمجلس بدلاً من الأعضاء الذين رحلوا عن الدنيا، ولانتخاب قيادة جديدة للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ولمواجهة التحديات الجسام التي تواجهه القضية الفلسطينية، كصفقة العصر، أو القرن، وقرار ترمب نقل السفارة الأمريكية إلي القدس المحتلة.  وذلك بعد استحالة، وانعدام فرصة حل الدولتين، بسبب ممارسات الاحتلال القمعية والتعسفية وجدار الضم، والتوسع العنصري، ومباركة الادارة الأمريكية  المتصهينة لكل ممارسات الاحتلال الفاشية الهمجية!؛ وأيضاً يأتي انعقاد المجلس الوطني في رام الله، مع استمرار حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي، والوضع العام المتأزم أصلاً؛ وفي ظل ظروف صعبة، ومُعقدة تمُر بها القضية الفلسطينية، فلقد أصبحت الحياة البرلمانية بفلسطين المحتلة مُعطلة لعدم تجديد الشرعيات، وتعطل اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، فاصبح المجلس التشريعي المُنتهية  ولايتهُ منذ عام 2009م، لا يمُثل غالبية أبناء الشعب الفلسطيني، في كل أماكن تواجده وخاصة في الداخل المحتل، بسبب الانقلاب الأسود في غزة!؛ حيثُ يحتاج المجلس التشريعي المُنتهية ولايته منذ عدة سنوات،  اعادة انتخاب مجلساً جديداً، من أجل تجديد الشرعيات.

  ومع تعذر المصالحة الفلسطينية الداخلية وتعنت ومماطلة حركة حماس من استحقاق الانتخابات التشريعية والرئاسية؛ وعدم تمكين، وتثبيت حكومة الوفاق من العمل في غزة، وزيادة تعقيد الأمور واشتداد لحصار علي غزة، لذلك فالسبيل والمخرج للخروج من تلك الأزمات هو الرجوع إلي منظمة التحرير الفلسطينية، وما فيها من مجلس وطني ومجلس مركزي؛ ومن أهم القرارات السابقة الصادرة عن المجلس الوطني والمركزي هي اختيار رئيس دولة فلسطين، وقد وافق المجلس الوطني الفلسطيني في دورته العشرين تأكيداً على قرار المجلس المركزي الفلسطيني والذي عقد في تونس 30/3/1983م باختيار الأخ القائد الشهيد ياسر عرفات رئيسا لدولة فلسطين؛ كما تقرر إنشاء السلطة الوطنية في دورته المنعقدة في 10/12/1993م، في تونس؛ حيث تّكفلت اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية بتشكيل مجلس السلطة الوطنية الفلسطينية في المرحلة الانتقالية من عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية وعدد من الداخل والخارج ويكون رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، هو نفسهُ رئيساً للسلطة الوطنية الفلسطينية، لذلك تستطيع منظمة التحرير الفلسطينية أن تحل السلطة؛ ولا تستطيع السلطة حل المنظمة؛ لذلك قامت القيادة الفلسطينية علي رأسها الرئيس محمود عباس، بالدعوة لعقد جلسة المجلس الوطني، والهدف من عقد المجلس الوطني هو "تجديد الشرعيات الفلسطينية، في ظل تعذر إجراء انتخابات عامة لمؤسسات منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية نتيجة الانقسام المتواصل منذُ أكثر من احدي عشر عاماً؛ فكان يجب إعادة تجديد مؤسسات منظمة التحرير، وعقد المجلس الوطني، بسبب خطورة المرحلة الحالية، ولتعود منظمة التحرير الفلسطينية هي الأساس، وهي المرجعية للسلطة الوطنية، وليس العكس لأنها البيت الجامع للكل الفلسطيني ومرجعية كل عمل وطني فلسطين، من أجل التصدي لممارسات وسياسة الاحتلال الارهابية، في ظل الاستغلال الواضح من قبل زعيم كيان الاحتلال نتنياهو المتهم بملفات الفساد مؤخراً، والذي من الممكن أن يحاول اشعال عدوان وحرب جديدة علي قطاع غزة المحاصر، في ظل توقف المفاوضات وتعطُل حل الدولتين وتغول الاستيطان، والذي كالسرطان ابتلع معظم أراضي الضفة الغربية والقدس المحتلة؛ وبعد صفعة العصر الصهيونية الأمريكية ومخاطرها علي القضية الفلسطينية، لذلك كان لزاماً عقد اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني لأنهُ هو الهيئة التمثيلية التشريعية العليا للشعب الفلسطيني بأسره، داخل فلسطين وخارجها، وفي كل أماكن تواجده في العالم؛ والذي يعتبر حسب نص المادة السابعة من النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية: "هو السلطة العليا لمنظمة التحرير، وهو الذي يضع سياسة المنظمة ومخططاتها، ويشكل المجلس الوطني المرجعية العليا لكل هيئات ومؤسسات "م. ت. ف"، ويختص بكافة المسائل الدستورية والقانونية والسياسية العامة المتعلقة بالقضايا المصيرية للشعب الفلسطيني، وكل ما يتعلق بمصالحة الحيوية العليا، وهنا تكمن أهمية الإصرار على الدعوة لعقد المجلس الوطني الفلسطيني بصفته الهيئة العليا، والمرجعية للسلطة الوطنية الفلسطينية؛ والمجلس الوطني يمتلك صلاحية حل المجلس التشريعي للسلطة الوطنية، وحل السلطة، ويستطيع وفق القانون ممارسة صلاحيات السلطة التشريعية، ولكن هل يقبل الاحتلال بأن يحل المجلس الوطني محل المجلس التشريعي وهل بإمكان المجلس الوطني أن يمارس صلاحيات المجلس التشريعي وفق ما نص عليه قانون السلطة التشريعية التي انبثقت عن اتفاق اوسلو؟ وهل تذهب منظمة التحرير ومجلسها الوطني لحل السلطة الفلسطينية، وتدويل القضية الفلسطينية وتحميل كيان الاحتلال المسؤولية بعد صفقة العصر ومحاولة شطب وانهاء قضايا الحل النهائي كالقدس واللاجئين؟، وهل تقوم الأمم المتحدة بتولي مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية والإنسانية والرسمية  تجاه الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال منذ ما يربو عن سبعين عاماً!؛ إن عدم استجابة حركتي حماس والجهاد، والجبهة الشعبية  للمشاركة في جلسة المجلس الوطني برام الله في نهاية هذا الشهر بحجة أنها تعقد تحت حراب الاحتلال!؛ وهنا كلمة باطل أريد بها باطل!، والسبب أن انتخابات المجلس التشريعي السابقة في عام 2006م عقدت في كافة المحافظات الشمالية بالضفة ورام الله ، والقدس المحتلة، وفي المحافظات الجنوبية، وجرت تلك الانتخابات تحت حراب الاحتلال واشتركت فيها كل الفصائل بما فيهم حماس، والجبهة الشعبية باستثناء حركة الجهاد الإسلامي، والتي لم تدخل ولم تشترك بتلك الانتخابات، والتي فازت فيها بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي في حينها حركة حماس؛ فيا سبحان مغير الأحوال فكيف رضيتم أول مرة بأن تجري الانتخابات تحت حراب الاحتلال واليوم تتدججون بُحجج واهية بعدم حضور جلسة المجلس الوطني بسبب الاحتلال، وتسعون لعقد وعمل مجلس وطني جديد موازي!، مفُصل علي مقاس أجندات خارجية مشبوهة، فمن يريد اصلاح البيت يدخل فيه ومن داخلهِ، ويعمل علي اصلاح ما يمكن اصلاحه وترميمه، ولا يقوم بهدم البيت فوق رؤوس ساكنيه!.

 إن التاريخ لن يرحم من يبقي هذا الانقلاب البغيض في غزة، ومن يحاول الالتفاف علي منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والتي عُمدت بدماء ألاف الشهداء الأبرار والأسري الأبطال والجرحى البواسل، وحافظت علي استقلالية القرار الوطني المستقل، ودفعت ثمناً باهضاً ليبقي القرار مستقلاً، فلازالت الفرصة سانحة لجميع الفصائل للتوافق والدخول للبيت الوطني الجامع منظمة التحرير والمجلس الوطني والتعمير  والبناء للبيت من داخله وليس من الخارج؛ وهذا يتطلب تحكيم المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني،  والتعاطي مع نداء القيادة بالمشاركة بجلسات المجلس الوطني، وتحقيق المصالحة واجراء انتخابات تشريعية ورئاسية جديدة وتفعيل دوائر منظمة التحرير وتجديد الشرعيات الوطنية كلها من جديد،  وغرس الثقة المتبادلة بين الجميع، لأن القادم صعب، لو استمر الانقسام وعدم التوافق الوطني، وذلك ممكن أن يؤدي إلي طلاق وفراق بائن بينونة كبري، يؤدي لفصل قطاع غزة؛ الذي بدأت أولى حلقاته مع الانسحاب الإسرائيلي أُحادي الجانب من قطاع غزة (خطة شارون، صيف 2005)؛ إن مستقبل قطاع غزة السياسي أصبح أمام سيناريو الانتقال من مرحلة الانقسام إلى مرحلة الانفصال! لذلك يعيش الشعب الفلسطيني اليوم أكثر المراحل حرجاً، بل الأخطر على مستقبل القضية الفلسطينية، في ظل أوضاع إنسانية كارثية يعيشها سكان القطاع؛ وأعتقد أن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية تدرك جيداً ا المخاطر الكبيرة المحيطة بنا لذلك فالخيارات القادمة إن لم تتم المصالحة صعبة ومصيرية، ومن الممكن أن يتخذ المجلس الوطني الفلسطينية بعد تجديد شرعيته، قراراً بحل المجلس التشريعي للسلطة الوطنية، وممكن أن تذهب منظمة التحرير الفلسطينية لأبعد من ذلك وحل السلطة، وتدويل القضية وتحميل كيان الاحتلال المسؤولية كاملة عما آلت إليه الأوضاع من فشل المفاوضات وتدمير حل الدولتين، وتغول الاحتلال والاستيطان في الضفة والقدس المحتل، واعلان غزة اقليم متمرد، نتمنى أن لا نصل لمرحلة كسر العظم وأن ترجع الوحدة الوطنية، وبرغم سوداوية المشهد إلا أن في الأُفق القريب فرجاً ومخرجاً فلولا الأمل لحبط العمل .

 

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط