مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"ساعر"...مسمار في نعش "اسرائيل"

"ساعر"...مسمار في نعش "اسرائيل"

تاريخ النشر: 2020-12-19 | 19:54

د. خالد معالي
د. خالد معالي

ما الذي يحصل داخل دولة الكيان الاحلالي"الاسرائيلي" الاحتلالي، من انشقاق عضو الكنيست"جدعون ساعر" من حزب الليكود؟! هل هو يصب في صالح دولة الاحتلال وثباتها في قوتها وسيطرتها؟! ام يصب في سرعة انهيارها، ليكون هذا الانشقاق مسمار آخر في نعش دولة الاحتلال.

ترى هل الانشقاق جاء بعد ضجر حزب الليكود بطول زعامة وتصدر  "بنيامين  نتنياهو" للمشهد السياسي، واشتداد التفاف حبل الفساد حول عنق  "نتنياهو"؟! أم هو مجرد تغيير عادي وطبيعي عادة ما يحصل في دولة الاحتلال، وبالتالي هو اصلا يقوي الرأي العام حول دولة الاحتلال من انها دولة "ديمقراطية " وسط غابة من الوحوش العرب، كما يزعم قادة ومفكري الاحتلال دوما، وهو ما كرره "نتنياهو" ايضا في لقاءات عديدة.

هل وصل قادة حزب الليكود لقناعة انه يجب التضحية ب"نتنياهو" بعد ان طوقته ملفات الفساد وطول فترة قيادته لرئاسة الحكومة "الاسرائيلية مرى تلو اخرى، أم ان الليكود سيخرج من هذه المرحلة سليما معافى؟!

الثعلب  "جدعون ساعر" راقب كل هذه التحولات وانتظر الفرصة المناسبة وانقض على فريسته، واعلن انشقاقه وتأسيسه لحزب جديد تشير الاستطلاعات لزيادة رصيدة من مقاعد الكنيست يوما بعد يوم، ليكون ماكرا جدا وقد يتفوق مكره على مكر سيده "نتنياهو"، فالاثنين من نفس المدرسة الماكرة وشديدة الدهاء.

حتى الان يتمسك حزب الليكود ب"نتنياهو" رغم ما فعله ساعر والذي شغل الرأي العام "الاسرائيلي" وحتى الفلسطيني والمحيط العربي، فالكل يترقب ويراقب بشكل حذر، كونه ان نجح اي "ساعر "في ما يقوم به فانه سيغير  من المعادلات القائمة.

اولى ارتدادات انشقاق ساعر - منطقيا - هو الرضوخ نوعا  ما من قبل الليكود لشروط "غانتس"، ف"غانتس" ثعلب آخر يريد ان يثب على كرسي رئاسة وزراء الاحتلال، وكله شوق لهكذا خطوة.

ثاني ارتدادت انشقاق ساعر هو انتعاش الاتسيطان، فصار كل قائد يمين متطرف يضرب بالخاصرة الضعيفة هنا وهي الضفة الغربية، كي يزيد من  جمهور ناخبيه ومؤيديه، وهو ما يفسر سر الهجمة الغير مسبوقة من الاستيطان في هذه الاوقات.

على ما يبدو ان احد العوامل التي ساعدت وستساعد غدا "جدعون ساعر" هو هزيمة" دونالد  ترمب" في الانتخابات الامريكية، واستلام الديمقراطيين، كون الجمهوريين حققوا الكثير من رغبات "نتنياهو" والتي مكنته من فرد عضلاته والتمتع بها امام ناخبيه وجمهوره "الاسرائيلي" عدا عن التطبيع المجاني.

مما يفرح "ساعر" و"غانتس" غدا، هو تضييق الخناق  من قبل "جو بايدن"  على "نتنياهو" وكذلك ملاحقة ملفات الفساد ل "نتنياهو"، وان كان "نتنياهو" استطاع الافلات المؤقت من ملفات الفساد فانه لن يستطيع الافلات على طول الوقت، فالوقت لا يعمل لصالحه.

احد الدروس المستفادة من تجربة "نتنياهو – غانتس وانشقاق "ساعر"، ان "نتنياهو " لا يضمنه احد بالالتزام بالاتفاقيات حتى مع قادة احزاب داخلية في دولة الاحتلال وهو هنا "غانتس"، فكيف يلتزم مع الفلسطينيين؟!

متوقع جدا ان تذهب دولة الاحتلال إلى حل الكنيست، وتذهب "إسرائيل" إلى الانتخابات الرابعة خلال عامين فقط؟ والتغيير تحصيل حاصل شاء "نتنياهو " ام ابى ومهما كان ذكيا وماكرا، فخصمه هذه المرة من داخل نفس المدرسة التي استقوا منها فن السياسة الماكرة.

"نتنياهو" ليس قائدا غبيا لا يتقن فن اللعب على جميع الساحات، فهو قائد استطاع السباحة واجادتها مع اليمين الاستيطاني المتطرف، لكن الايام دول، وهو يدرك ذلك جيدا ولذلك قد يقدم على الانسحاب من المشهد السياسي باقل الخسائر.

ساعر شغل سابقا وزارتين في عهد الليكود، وهو قد يمضي قدما نحو اليمين ويغالي بذلك وهو اعلنها بصراحة ان اولى اهدافه هو الاستيطان وتوجهه نحو " نفتالي بنيت، و" ليبرمان"،  ومعورف انهام مغالين في التطرف والتشدد والاستيطان، وكله للاسف على حساب الحقوق الفلسطينية.

ما يؤمن به" ساعر" هو الفكر اليميني، وينتهج السياسة اليمينية التي يتبعها "نتنياهو" بل واكثر،  وان كانا معا، هما من نفس المدرسة، ومعروف ان " ساعر" سابقا عارض الانسحاب أحادي الجانب من غزة عام 2005، ويعارض فكرة إقامة دولة فلسطينية.  

في كل الاحوال والظروف، تطرف "ساعر" لن يفيد دولة الاحتلال في شيئ، وان كان يرضي المستوطنين ويلهب مشاعرهم وخططهم، وهو يدق مسمار آخر في نعش دولة الاحتلال، فالتحولات بالمنطقة متواصلة ومتسارعة، والتغيير  تحصي حاصل، و"ساعر" بمغالاته قد يدفع المنطقة لشفير حرب، لان التشدد وزيادته يزيد من الضغط، وقوة الضغط تولد انفجار، وتجعل المنطقة تنفجر والتي هي اصلا فوق برميل باروود، وفيها ما يكفيها.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط