مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ساسة ومحللون: ما بعد الرئيس عباس دون اتفاق وطني سندخل في"نفق سياسي مرعب"!

ساسة ومحللون: ما بعد الرئيس عباس دون اتفاق وطني سندخل في"نفق سياسي مرعب"!

تاريخ النشر: 2016-10-11 | 14:02

أمد/ غزة - خاص: يوماً بعد يوم تقترب ساعة الصفر وإسدال الستار عن مشهد فلسطيني كبير، بتنحي الرئيس محمود عباس عن كرسي رئاسة السلطة الفلسطينية الذي صعد عليه منذ رحيل الخالد المؤسس ياسر عرفات، والمتوقع أن يترك خلفه إرثاً كبيراً وثقيلاً من "الخلافات الداخلية" و"الأزمات المتفاقمة".

الحديث عن خليفة الرئيس عباس لم يتوقف منذ أكثر من عام، لكن الوعكة الصحية التي أصابت "أبو مازن" الأسبوع الماضي، فتحت باب التكهنات واسعاً حول مرحلة "ما بعد عباس" سياسيا ووطنيا!

أطراف محلية وعربية وأوربية، سارعت في إجراء اتصالات وتحركات لتدارك مرحلة "ما بعد عباس"، لمنع انهيار مؤسسات السلطة، وخطر تفاقم الخلافات الداخلية التي تنتظر لحظة "الصفر"، في ظل مشهد فلسطيني معقد، وانسداد الأفق التفاوضي مع الطرف الإسرائيلي الرافض لمنح السلطة أي مكاسب سياسية مهما صغر شانها، بل ربما لعكس يعمل لتقويض هيبتها والتحضير لمشروع سياسي بديل.

مرحلة ما بعد عباس

القيادي في حركة "حماس" فتحي القرعاوي، قال إن: "الرئيس محمود عباس، في حال ترك منصب رئاسة السلطة الفلسطينية، سيخلف ورائه الكثير من الخلافات السياسية والأزمات الكبيرة على المستويين الداخلي والخارجي".

ويؤكد القرعاوي، في تصريح خاص لـ "أمد"، أن "حالة احتقان كبيرة داخل الضفة الغربية على وجه الخصوص، بسبب ممارسات حركة "فتح" والسلطة الفلسطينية، وغياب عباس عن المشهد السياسي، ستكون له ردات فعل من قبل الفلسطينيين لا يمكن لأحد أن يتوقعها".

ويضيف القيادي في حركة "حماس":" مرحلة ما بعد عباس الكثير ينتظرها، ولكن السؤال الأكبر والاهم هنا من هو خليفة عباس، وماالذي سيقدمه من تنازلات جديدة لصالح الاحتلال والدول الغربية للقبول به كرئيس للفلسطينيين ؟".

وشكك القرعاوي في مصداقية التحركات العربية التي تبحث عن رئيس جديد للفلسطينيين خلفاً للرئيس عباس، وأكد أن الدول العربية ما تبحث عنه في الرئيس القادم هو من يتنازل أكثر ويطبع أسرع مع الاحتلال الإسرائيلي.

ورغم أن القانون الفلسطيني يتيح لرئيس المجلس التشريعي القيادي في حركة "حماس" عزيز دويك تولي منصب الرئاسة خلفاً لعباس بشكل مؤقت، إلا أن القرعاوي استبعد هذه الخطوة، وأن توافق "فتح" وبعض الأطراف العربية على أن يتولى دويك الرئاسة الفلسطينية.

وتعرض الرئيس عباس "82" عاماً قبل أيام لوعكة صحية استلزمت دخوله للمستشفى، ليخرج بعدها بساعات ويعلن أمام جمع من الصحفيين وقيادات السلطة أنها أزمة بسيطة وانتهت بعملية قسطرة قلبية.

بورصة أسماء جديدة

تطمينات الرئيس عباس عن صحته لم تغلق باب الحديث عن البديل المقبل للسلطة، فبورصة المرشحين لخلافة عباس تشهد صعوداً ملحوظاً، ودخول شخصيات جديدة غير أبو علاء قريع، "محمد دحلان، مروان البرغوثي، ماجد فرج"، كان آخرها "ناصر القدوة" الممثل السابق لمنظمة التحرير في الأمم المتحدة الذي يحظي بدعم "فلسطيني وعربي ودولي"..بحسب مراقبين.

تعقيدات الوضع الفلسطيني القائمة في تحديد خليفة الرئيس عباس، تكمن بعدم وجد نائب للرئيس، وهذا الأمر كشف عنه عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" عبد الله عبد الله، في تصريح خاص لـ "أمد"، بأن المؤتمر السابع لحركة "فتح" سيبحث به بشكل أساسي تعيير نائباً للرئيس عباس.

وأكد عبد الله، أن حركة "فتح" طالما نادت في السابق ولا تزال تنادي وتطالب حتى اللحظة، تعيين نائباً للرئيس عباس في السلطة الفلسطينية، لمتابعة الحركة والمؤسسات التي تخضع للسلطة في حال حدث" طارئ" للوضع الفلسطيني الداخلي.

وأضاف عضو المجلس الثوري لحركة "فتح"، تعيين نائباً للرئيس عباس خطوة هامة للغاية، يجب الاتفاق عليها في مؤتمر الحركة السابع المقبل، وقطع بذلك كل المحاولات لبث الخلافات الداخلية في هذا الملف الهام.

في حين أكد حسن عبده، المحلل السياسي، أن مرحلة ما بعد الرئيس عباس في ظل الظروف الراهنة الداخلية والخارجية، ستكون من أسوء المراحل التي مر فيها الفلسطينيين منذ سنوات طويلة.

وأوضح عبدو في تصريح خاص لـ"أمد"، أن الساحة الفلسطينية الداخلية تشهد حالة من التفكك والانقسام الكبيرين، بفعل الخلافات السياسية وسوء التعامل مع المتغيرات الداخلية والخارجية، وتفعيل الصراع الحقيقي مع الجانب الإسرائيلي.

وتوقع المحلل السياسي، انه في حالة غياب الرئيس عباس عن الساحة دون وضع حلول واضحة لمرحلة ما بعده فسيكون "الوضع خطيراً" للغاية وندخل في "النفق المرعب"، وقد نشهد تنازع كبير في التشريعات والخلافات الداخلية، وتدخل أطراف خارجية في المشهد الفلسطيني الصعب، خاصة أن "فتح" سترفض عزيز دويك رئيسا للسلطة.

مصير غزة

وحول مصير قطاع غزة، في حال تنحي الرئيس محمود عباس في ظل الظروف الراهنة والخلافات القائمة بين غزة ورام الله، توقع مسئولون ومحللون، أن تتأزم الأوضاع في القطاع أكثر من ذي قبل، ويدفع سكانه الثمن الأكبر نتيجة الأوضاع الراهنة والحصار والخلافات السياسية القائمة.

 يقول د.أحمد يوسف القيادي في حركة "حماس"، إنه :" في حالة عدم وجود توافق داخلي على من سيخلف الرئيس عباس، ويتعامل مع الأوضاع بوطنية، فذلك سيكون مؤشر خطير يمكن أن يقلب الأوضاع جميعها".

وأضاف يوسف، في تصريح خاص لـ"أمد": "يجب قبل فوات الأوان وضع حلول عملية لذلك الملف الهام، والتوافق داخلياً على شخصية الرئيس الفلسطيني المقبل، ضمن أجندة وطنية واضحة، وأن يكون على رأسها قطاع غزة وأزماته، ودون ذلك ستكون الأوضاع غير مبشرة وسلبية.

وتابع بالقول:" نحن نتطلع لأن تكون مرحلة ما بعد عباس إيجابية وحيوية، وتحاول تصليح كل السلبيات التي عاشها الفلسطينيين خاصة في قطاع غزة، وهذا الأمر متروك للفصائل والقوى الوطنية لتحديده بشكل سريع للغاية.

في حين، أكدت أستاذة العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، الدكتورة عبير ثابت، أن قطاع غزة سيمر بمرحلة سيئة للغاية وسيتأثر سلباً بغياب الرئيس عباس في المرحلة المقبلة، حتى اختيار الرئيس المقبل أو توافق الفصائل على ذلك.

وقالت ثابت في تصريح خاص لـ"أمد":" قطاع غزة له واقع خاص بسبب الحصار المشدد المفروض عليه، حيث تنامي الخلافات بين حماس وفتح من جهة، وبين فتح وفتح من جهة أخرى، مؤكدة أن المواطن الفلسطيني من سيدفع ثمن تلك المرحلة القاسية.

وأشارت إلى أن الأوضاع في الضفة الغربية قد تكون صعبة في مرحلة ما بعد الرئيس عباس، لكن في قطاع غزة ستكون أصعب بكثير، مؤكدةً أن غزة ستدفع تلك الخلافات وما خلفه ورائه عباس الثمن الأكبر.

بدوره، رأى الوزير السابق، عماد الفالوجي، أن الإجابة عن سؤال ماذا سيحل بغزة بعد رحيل عباس. صعب للغاية، لكنه تمنى أن "ينجح السيد الرئيس في ترتيب أوضاع السلطة ومؤسساتها قبل حدوث أي شغور في منصب الرئاسة لأي سبب كان".

وقال الفالوجي في تصريح خاص لـ"أمد"،: "وفي حال شغور منصب الرئيس في ظل الانقسام الحالي، بالتأكيد ستكون الفوضى العامة لكافة الأوضاع، أما في قطاع غزة سيكون التأثير اقل من الضفة الغربية، بحكم سيطرة حماس على مقاليد الأمور،  وغياب شبه كامل للرئيس في قطاع غزة منذ سنوات".

وتابع بالقول:" قطاع تأقلم على غياب شخص الرئيس، واعتقد أن المعادلة الإقليمية بما فيها إسرائيل لن تسمح بالفراغ، وسيتم التدخل بشكل معين لترتيب الأوضاع بالتوافق بين الجميع".

أثر غياب عباس على  إسرائيل

مرحلة "غياب" الرئيس عباس المفاجئة عن الساحة لن يقتصر أثرها الفلسطينيين وحدهم، بل أن تقارير عبرية تحدثت أن إسرائيل ستدفع ثمناً لذلك، فقد عبرت أوساط رسمية في تل أبيب عن قلقها البالغ إزاء الكلفة المادية الباهظة الناجمة عن إمكانية تحمل إسرائيل مسؤولية تقديم الخدمات في مناطق نفوذ السلطة بعد غياب عباس، إذ إن دوائر صنع القرار وأوساط التقدير الاستراتيجي الإسرائيلية تفترض أن مؤسسات السلطة ستنهار بسبب حالة من الفوضى نظراً لاستحالة اتفاق الفلسطينيين على خليفة لعباس، مما قد يفضي إلى انفجار الأوضاع الأمنية في أرجاء الضفة بشكل يجبر إسرائيل على التدخّل للسيطرة على الأوضاع.

ونقلت صحيفة "كالكيليست" الاقتصادية عن أوساط رسمية إسرائيلية تقديرها بأن الاقتصاد الإسرائيلي سيتكبّد بعد عام على غياب عباس خسائر بقيمة 15 مليار شيكل (نحو 4 مليارات دولار).

 وحذرت "كالكيليست" في تقرير لها أخيراً من أن إسرائيل تقترب "بخطى ثابتة من هزة اقتصادية كبيرة" على اعتبار أن ما تبقّى لعباس في الحكم مدة محدودة. ولم تفصح الصحيفة عما إذا كان توقّعها بقرب رحيل عباس يستند إلى معلومات سرية تتعلق بوضعه الصحي أو نتاج تقدير عام مرتبط بعمره.

وحسب الأوساط التي استندت إليها الصحيفة، فإن ما يزيد من حالة انعدام اليقين حقيقة أن عباس يرفض أن يعيّن نائباً له يمكن أن يخلفه، مما يجعل مسألة الخلافة بحد ذاتها مصدراً لعدم الاستقرار.

وتبنّت الصحيفة وجهة النظر القائلة إن عباس "سيكون آخر رئيس للسلطة الفلسطينية بنظامها الحالي"، مشيرة إلى أن النخب السياسية في رام الله تعي أن من سيتولى مقاليد الأمور في الضفة الغربية وسيكون مسئولا عن إدارة شؤون مناطق السلطة الفلسطينية هو الجنرال يوآف مردخاي، منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، لافتة إلى أن مسئول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، سبق أن أشار إلى أن مردخاي سيتولى عملياً مهام "رئيس السلطة" بعد غياب عباس.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط