مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سؤال الثقافة في حركة فتح

السؤال الثقافي الفكري في الثورة الفلسطينية وفي حركة فتح تحديدا كبير، والجواب يحتاج لتأمل عميق في البدايات والمآلات، في الرغبة والإمكانية، في ما كان وما هو كائن وما يجب أن يكون، وللتفكير في المقاصد والغايات وإمكانية التحقيق مرتبطة مع القدرات وتداخلات المحيط لا سيما وأن الثقافة صناعة فكرة أو أفكار، أو احتضان فكرة أومفاهيم أو معتقدات

ونحن في خضم حراك عربي ابتعد كثيرا عن مستوى التمركز حول فلسطين، كما ابتعد أيضا كثيرٌ منا عن ثقافة الارتباط والتحصّن والتمكّن الوطني

من اعتبار الأرض وفلسطين والقضية هي الجامع المانع القابض على أدوارنا يوزعها لما هو خدمة فلسطين فقط

نعم ليس من السهولة التعامل مع ثقافة ديمقراطية في ظل احتلال ومع استبداد في ظل ثورة ومع حرية لا نمتلك منها إلا حرية الروح والإرادة، بينما كل ما تحت أرجلنا قيود وعلى مد البصر.

هل نصنع أرجل كما كانت أرجل أبوعمار الصلبة الذي استطاع السير بها في الوحل، وفي حقل الألغام بخطوط متعرجة؟ وفي مخاضة الصراعات المتناقضة؟

أم هل نستطيع أن نجعل من "القضية" و"البندقية" و"القلم" و"الفكر المستنير" وال"وعي الوطني" و"الإبداع والايجابية" وفهم التنوع وممارسة "الديمقراطية"؟ منارات هادية في الطريق؟

إن الفكرة الوطنية خصوصية وليست انعزال، والعربية ارتباط جذري لا ينفصم، كما نحن في إطار حضارتنا العربية الإسلامية.

هل لنا أن نرسم فجرا مشرقا يعتبر أن ثقافة الثبات والتحصّن بالوعي والتشبث بالأرض والذود عن المنجز والتقدم بثقة في حقل الألغام بثقة الملك الماشي؟

كيف لنا أن نقتحم والبواريد خالية؟ وكيف لنا أن نقتسم والعيون طافحة إما بالحرقة أو الألم أو الغضب ؟

هل نسعى للفكر النضالي الكفاحي الذي لا يمكن أن يفرّط بذرة مطلب أو تراب من فلسطين التي لم يطأها جنس غير عربي إلا دُحر؟

فلسطين التي لم تكن يوما لا مهد لأي من أنبياء إسرائيل (القبيلة العربية اليمنية المنقرضة والتي لا علاقة لسكان فلسطين اليوم من اليهود بهم مطلقا) والتي لم تكن قط مسرحا لا لهيكل أو غيره من خرافات التوراة؟ كيف نجعلها بتصحيح التاريخ حقيقة ساطعة؟

هل نحمل على أكتافنا أمانة عروبة وإسلامية ومسيحية فلسطين بقوة الفكر والتاريخ والحقيقة والرواية العلمية والصادقة في مقابل الرواية الإسرائيلية المكذوبة والموغلة في الخرافية اليوم؟؟

وهل نستطيع أن نفهم معنى أن البداية كانت منذ اليوم، في صراعنا الطويل الطويل، فنحن لم نفتح الباب على مصراعيه بعد، ومن تعب كما كان يردد أبوعمار فليتنحى جانبا

فنحن في بداية الطريق الذي بدأه أول مؤسس للدولة الفلسطينية في القرن18 ظاهر العمر الزيداني ثم ياسر عرفات ومن سبقهم من عرب كنعانيين وسياق تاريخي عربي وإسلامي بحت.

نحن من يجب أن يكون على طريق أول مؤسس لفعل دقيق التنظيم عزالدين القسام وصولا لصلاح خلف وابواياد وأبوجندل والعبيات وسميح المدهون.

هل بإمكاننا فك الألغاز والتثبت من إشارات التغيير الكثيرة في المنطقة والتعرف على نقطة البداية الحقيقة وطريق الانطلاق الجديد؟ أم نظل تائهين كل عن الآخر في جزر معزولة؟

هل سنكمل موضوع النضال الثوري (في سياق الفهم الواعي لحرب الشعب طويلة النفس مع تطورات الدنيا) أم سننكفيء مع عدد من أصحاب الارتباط بمنظمات تدعو للحرية والمساواة والديمقراطية وتتركنا في المواجهة نهبا للعدو؟

مَن هو العدو ؟ هل نختلف اليوم على أن الاحتلال هو عدونا ولا عدو سواه؟ يجب ألا نختلف، بأن نقدم أي أمر آخر عليه كأولوية مطلقا.

أليس من المتوجب علينا أن نفكر معا في حركة التحرير الوطني الفلسطيني-فتح ومن حولها ومن معها ومن ضدها على أن الجامع لنا هو "أن هذه البلد لنا كلنا" دون إقصاء أو عقلية استعلاء أو منطق براء وولاء -لله أولا نعم، ولفلسطين أيضا- وليس لهذا الحزب أو ذاك، أو هذا الشخص المقدس كان أو المدنس أو ذاك! إن الالتزام الأسبق الالتزام الأول الالتزام الأولى هو لفلسطين والمصلحة الوطنية.وليس لهذا أو ذاك.

هل نستطيع أن نتقاسم التجارب جميعا: تجربة القواعد وتجربة الأقاليم الخارجية وتجربة المعتقلات وتجربة فعل كادر الوطن-انتفاضات ومقاومة وتنظيم ونقابات؟ ام نبقى كل يغني ولا مستمعين إلا من شيعته؟

هل نصل إلى شاطئ الأمان بأقل الجراح ودون أن نغرق من سفننا سفينة واحدة، أم قد نحتاج لذلك؟ وهل نستطيع أن نثبت أركان الفعل التنظيمي المنظم بين فكرة التوسع أو التضييق الديمقراطية أم المركزية العلنية أم السرية الإقدام أم الترقب، الجسارة أم الشجاعة مع التعقل؟ كيف نستطيع أن نمتن علاقاتنا مع الجماهير ومع الأعضاء ومع الكادر في تواصل ميداني وفضائي لا ينقصم يتلقى ويرسل ويستقبل في قناة صالحة بالاتجاهين دون شطط أو لغط أو اتهام أو شجن؟

كيف نتعلم معا فن الحوار وأدب الاختلاف في حين تكون مقارعة العدو أمر لا لبس فيه، وفي ظل أن لا أحد يمتلك الحقيقة المطلقة ليضرب بها أظهر ورؤوس المخالفين؟ وهل نستطيع أن نتنفس هواء الحرية وإن كنا في سجن الأعداء أو الأصدقاء فحريتي في كلمتي و"جنتي في صدري".

أسئلة كثيرة وأجوبة بحاجة لمسار نقاش وآليات حوار يجب ألا تغلق، وما السائل بأعلم من المجيب، وعلى الله توفيقنا معا.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط