مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في جلسة مجلس الأمن  حول الأزمة الإنسانية السورية

زكي : الحل السياسي وحده السبيل لإنهاء أزمة ملايين المشردين والنازحين واللاجئين

زكي : الحل السياسي وحده  السبيل لإنهاء أزمة  ملايين المشردين والنازحين واللاجئين

تاريخ النشر: 2022-03-24 | 15:56

نيويورك: قال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي تتزامن الذكرى الحادية عشرة لاندلاع الأزمة السورية مع اضطرابات عالمية خطيرة، تفرض تحديات إضافية على المجتمع الدولي وخطط استجابته للأزمات الإنسانية، ومن المتوقع ألا تكون الأزمة السورية بمنأى عن هذا المشهد القاتم، الذي يلقي بظلاله على حالة السلم والأمن الدولي.

وأضاف  في جلسة مجلس الأمن  حول الأزمة الإنسانية السورية:" برغم أن الأمل لا زال يحدونا في أن تتغلب لغة الدبلوماسية على لغة السلاح والاقتتال،  إلا أن مخاوفنا تتزايد كل يوم مع تزايد معدلات النزوح في الحرب الدائرة في أوكرانيا، على نحو يطرح أمام المجتمع الدولي مسؤوليات ضخمة، لاسيما فيما يتعلق بالتعامل مع التحديات والأزمات الإنسانية التي تزايدت وتيرتها مع تصاعد وتيرة الصراعات المسلحة في مناطق مختلفة من العالم.

وأشار إلى ان الأبعاد المتعلقة بالصراع السوري قد ساهمت في تشكيل أزمة إنسانية كارثية طالت جميع أبناء الشعب السوري بغض النظر عن مناطق تواجدهم، وانعكست آثارها المفجعة على عدة أجيال منه، وتفاقمت حدتها في ظل تزايد معدلات اللجوء والنزوح وتردي الأوضاع الاقتصادية والإنسانية وارتفاع معدلات الفقر، فضلاً عن تردي الأوضاع الصحية في ظل جائحة كوفيد والدمار الذي لحق بالمؤسسات العلاجية والتي تخضع لعقوبات تجعلها عاجزة عن أداء أبسط مهامها الانسانية.

وحسب كلمة زكي تشير التقديرات  إلى أن 90٪؜ من أبناء الشعب السوري يعيشون حالياً تحت خط الفقر، ويعاني نحو 12.5 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي،  وقد أدت سنوات الصراع إلى نزوح ولجوء أكثر من 12 مليون سوري، أي نصف سكان البلد تقريباً، وهي حالة فريدة – للأسف- في التاريخ المعاصر، وأصبح هناك أكثر من 14 مليون سوري في حاجة للمساعدة الإنسانية، إضافة إلى وجود عشرات الآلاف من المحتجزين والمختطفين والمفقودين.

واكمل زكي كلمته :" تُدرك جامعة الدول العربية الآثار الخطيرة لهذه الأزمة على الاستقرار في المشرق العربي، بل وفي المنطقة العربية علي اتساعها،وتتابع تداعياتها وآثارها المؤلمة التي تطال الدول المجاورة لسوريا، لاسيما الدول العربية المستضيفة للسوريين وفي مقدمتهم لبنان والأردن، واللتان تتحملان أعباء ضخمة في سبيل توفير الإغاثة والخدمات الأساسية للنازحين السوريين، رغم ما يشكله ذلك من ضغوط كبيرة على البنى التحتية والقطاعات الحيوية في تلك الدول خاصة قطاعي التعليم والصحة".

وتابع زكي:" إن  لبنان يستضيف العدد الأكبر من اللاجئين السوريين نسبة إلى عدد سكانه، والأردن يستضيف ما يزيد عن مليون سوري منذ بداية الصراع، وهو ما يضع عبئاً هائلاً على كاهل دولة ليست ذات موارد كبيرة.

وتتطلع الجامعة العربية لأن يسهم "مؤتمر بروكسل السادس لدعم مستقبل سوريا والمنطقة" والمقرر عقده في 10 مايو القادم، في التخفيف من حدة هذه المأساة الإنسانية التي طال أمدها، وحشد الدعم اللازم لمساندة الدول المستضيفة للنازحين السوريين.

وأشار زكي الي أن دعم النازحين واللاجئين هو مسؤولية تشاركية بين المجتمع الدولي والدول المستضيفة،  دونما تمييز علي أساس اللون أو العرق أو الدين كما بتنا نسمع مؤخراً بكل أسف، فاللاجئ والنازح من نزاع مسلح هو انسان قبل أي اعتبار، انهارت ظروف حياته الطبيعية دون رغبة منه أو قدرة علي مواجهة الواقع الصعب، فالاهتمام بهم والتضامن مع أحوالهم وتقديم يد المساعدة لهم إنما هو من صميم مسؤوليات المجتمع الدولي بكافة مكوناته ونأمل أن يضطلع كل طرف بما عليه في هذا الخصوص.  

واعتمد  مجلس جامعة الدول العربية علي مستوي وزراء الخارجية في التاسع  مارس قراره حول الأزمة السورية، وأهم ما جاء في القرار الذي يشكل أساس الموقف العربي من الشق الإنساني في الأزمة ما يلي:

أولاً: هناك قلق عربي كبير من تدهور الأوضاع الإنسانية، ومن العواقب الكارثية التي يمكن أن تترتب علي استمرار العنف في مناطق متفرقة منسوريا علي الرغم من ثبات خطوط التماس في شمال غرب وشمال شرق البلاد علي مدي 20 شهراً.. وهناك اهتمام بتثبيت الاستقرار والتصدي لظواهر انعدام الأمن والاغتيالات وتهريب المخدرات في الجنوب السوري.. لتمكين اللاجئين من العودة الطوعية إلى وطنهم ووقف تفاقم الأوضاع في الجنوب.

ثانياً: يوجد قلق مشروع إزاء الأوضاع الإنسانية المتردية التي يشهدها مخيم الهول وتجمع الركبان، ولذلك فهناك مطالبة من الأطراف الدولية والسورية بتحمل مسؤولياتها والسماح بتأمين ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية من الداخل السوري، والتأكيد على أهمية عودة كل قاطني الركبان إلى مناطقهم، وتفكيكه وإخلائه بشكل تام.

ثالثاً: يوجد قلق مبرر وحقيقي إزاء أية ترتيبات جديدة على الأرض من شأنها أن تشكل تهديداً لوحدة الأراضي السورية.. والرفض القاطع لكل المحاولات التي تهدف إلى فرض تغييرات ديموغرافية قد ترسخ لواقع جديد على الأرض السورية.. وكذلك للاستباحة الجوية المستمرة للأجواء السورية من جانب اسرائيل.

رابعاً: رحب مجلسنا باعتماد مجلس الأمن القرار 2585 (2021) بشأن تجديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية، وطالب الدول المانحة بسرعة الوفاء بتعهداتها التي أعلنت عنها في مؤتمرات المانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا.

ويخشى زكي  من انعكاسات وتداعيات الحرب في أوكرانيا علي الأزمة السورية، مجددا تأكيده  على أهمية ألا يتضاءل الاهتمام الدولي بالاحتياجات الإنسانية الملحة، أو ألا يتمكن المجلس من التعامل مع الشق الإنساني تحديداً لأسباب سياسية بحتة.

و أعربت  الجامعة العربية عن تطلعها لاستمرار آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا، وتجديدها في يوليو القادم، وبحيث يبتعد بهذا الموضوع الإنساني عن التسييس بسبب الأوضاع الحالية.

ويعتبر زكي  تجديد قرار مجلس الأمن 2585 أمراً حيوياً بالنسبة لمصير ملايين المحتاجين من الشعب السوري.

وفي ختام كلمته اكد زكي على أن الأزمة الإنسانية في سوريا لن تجد طريقها إلى الحل سوى عبر تسوية سياسية شاملة تستند الي التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن 2254 (2015) وتحقيق التطلعات المشروعة للشعب السوري في تحديد مستقبله بحرية،فالحل السياسي وحده يظل السبيل لإنهاء الصراع وخلق مناخ آمن ومحايد يضمن العودة الآمنة والكريمة والطوعية لملايين المشردين والنازحين واللاجئين.

وجدد في هذا الاطار دعم الجامعة العربية لجهود المبعوث الأممي السيد جير بيدرسون ونتعهد بمواصلة التعاون معه.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط