مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

زعبي: الاحتلال استحدث الجريمة للسيطرة على الفلسطينيين داخل إسرائيل

زعبي: الاحتلال استحدث الجريمة للسيطرة على الفلسطينيين داخل إسرائيل

تاريخ النشر: 2021-03-14 | 09:44

تل أبيب: قالت العضو العربي السابق في "الكنيست" الإسرائيلي، حنين زعبي، إن تفشي الجريمة هو الشكل الجديد الذي استحدثه الاحتلال الإسرائيلي في السيطرة على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948.

وأوضحت زعبي في حوار مع "فلسطين"، أن الاحتلال يهدف لإشغال الفلسطينيين عن النضال السياسي الأشمل والأكثر استراتيجية وخلق قيادة جديدة تتحكم فيهم، وهي عصابات الإجرام، وتفكيك وحدتهم وتماسكهم الداخلي، وتحويل شرطة الاحتلال إلى عامل صلح اجتماعي داخل المجتمع الفلسطيني، فتزيد من تحكمها وقبضتها عليه".

أن الجريمة تزيد من تراجع هيبة وسلطة الأحزاب العربية والعمل السياسي الذي يقف حائرًا وفاقد الحيلة أمام مطالبات الشارع له بحلها ومعالجتها، وتقلص من سقف توقعات ومطالب الشارع الفلسطيني لتقتصر على الأمن والأمان اليومي.

وأكدت أن الإمكانية الوحيدة للخروج من هذه الدائرة عبر تسييس القضية ووضعها في إطارها السياسي الصحيح، ليست كقضية جريمة بل قضية تحكم سياسي وتشويه هوية وإضعاف نسيج مجتمعي، وتحريك مظاهرات وحركات شعبية واسعة تتطور لعملية صدام للشرطة، واستغلال القضية كعلاقة مواطنة غير طبيعية.

حراك أم الفحم

وعدت زعبي التظاهرات في مدينة أم الفحم، "بوادر هبة جماهيرية، إن احتضنتها قوى سياسية مركزية، إذ الحراك الفحماوي لا يستطيع وحده أن يحمل هبة شعبية، لكن لجنة التابعة العليا والقائمة المشتركة غير معنيين وليس لهما أفق في احتضان وتغذية هبة شعبية وتحمل عواقبها إسرائيليًّا.

وشددت على أن "الهبة ستكون مؤشرًا لمقدرة شعبنا وشبابنا ولسقوط مقولة أن شعبنا غير جاهز، وأنه لا يريد الخطاب الوطني وأنه لا يعبأ سوى بمصالحه وهمومه وحياته اليومية، الهبة ستكون سقوطًا لهذا الخطاب السياسي الذليل، ومؤشرًا لمقدرات شعبية كامنة غير مستغلة".

واستبعدت أن تتطور الهبة الجماهيرية لفعل سياسي جامع وهذا ليس بسبب الشباب والحراك بل "بسبب المتابعة والمشتركة" اللذين يبقيا اللاعب السياسي الفعلي والحقيقي في المشهد الفلسطيني في الداخل المحتل.

وأشارت إلى أن المخابرات الإسرائيلية تعتقل العشرات من الشباب وتحقق معهم، بهدف زرع جوٍّ من التخويف والترهيب والردع، وهي تفعل ذلك منذ أشهر طويلة ومستمرة في ذلك.

وبينت أن (إسرائيل) تفهم خيبة نظر الشباب من الأحزاب الفلسطينية في الداخل، وتفهم ضيق أفق هذه الأحزاب وفقدانها الاستراتيجية، وتعي أن عليها اجتثاث هذا النوع من الحراك بموازاة اجتثاثها لتواصلهم مع الفلسطينيين في فلسطين التاريخية ومع العالم العربي.

المشهد الإسرائيلي

وعن المشهد السياسي الإسرائيلي قبل جولة الانتخابات الرابعة، قالت زعبي: "إن هذه التقلبات الإسرائيلية ليست نتاج أي عامل فلسطيني نضالي يخرج المشهد السياسي في (إسرائيل) عن توازنه، فالنقاش الذي تشهده الساحة الإسرائيلية يتعلق بقضية واحدة: نتنياهو الشخص، أو بالأحرى فساد نتنياهو وليس سياساته تجاه الفلسطينيين".

وأضافت: "ما علينا أن نركز عليه هو أن الصراع الفلسطيني خرج من أجندة اهتمام الشارع والأحزاب في (إسرائيل)، لأن التسوية الحقيقية غير معروضة على الطاولة إسرائيليًّا".

وتابعت: "كل تفاهمات مع الفلسطينيين تجري في نطاق ترتيب إسرائيلي على الحد الأدنى، ما يمكِّن لـ(إسرائيل) قبوله ألا وهو أي شكل من أشكال الحكم الذاتي خارج سيادة حقيقية أو استمرار توكيل سلطة رام الله بإدارة الاحتلال، عبر قمع النضال الفلسطيني وهدم ثقافة المقاومة والتحرر من جهة، وعبر سفارات وامتيازات لطبقة فاسدة من جهة أخرى".

وحول سيناريوهات اختيار رئيس حكومة الاحتلال القادم، رأت زعبي أنه "سواء كان بنيامين نتنياهو هو رئيس الحكومة أو شخصًا آخر، فإن الأخير سيحاول إثبات أنه ليس أقل حرصًا على المصالح الإسرائيلية وعلى معاداة الفلسطينيين من نتنياهو، لكن ذلك سيأخذ شكلًا آخر مرهون بتفاهمات أمريكية وتفاهمات أكبر مع سلطة المقاطعة".

وأردفت: "أي أن تكمل السلطة دورها في إدارة الاحتلال وملاحقة شعبها مقابل علاقات مع (إسرائيل) تبرر وجودها وفق نظرها".

السلطة الفلسطينية

وبشأن علاقة السلطة في رام الله مع الاحتلال بعد الانتخابات، أجابت زعبي: "كما كانت عليه في السنوات العشر الأخيرة، سلطة تدير الأمور لصالح عدوها، بما في ذلك انتهاك يومي لحريات شعبها"، مؤكدة أن السلطة اليوم جزء من الاحتلال ولن تقوم لنا قائمة "كشعب إلا إذا حددنا خطواتنا وتحركاتنا السياسية بناء على ذلك".

وقللت من تأثير الحالة السياسية الإسرائيلية على السلطة، لأن "الفلسطينيين ليسوا لاعبًا حقيقيًّا أمام (إسرائيل) بمشروع نضالي لا يتقيد بالإملاءات وفهم أن (إسرائيل) لن تسمح بأي تسوية حقيقية مع الفلسطينيين، وأنها ماضية في تنفيذ قانون القومية و"صفقة القرن" كمخطط إسرائيلي حقيقي يعكس إجماعًا إسرائيليًّا، لكنها تناور على كيفية تشكيل الموافقة الفلسطينية".

وتممت: "ما دمنا لا نفهم ذلك أو لا نتصرف على أساسه فإننا نستحق ما يحدث لنا، فنحن لسنا أمام (إسرائيل) دولة النظام الإجرامي فقط، بل نحن أمام سلطة متعاونة مع دولة مجرمة، ونسأل كيف تتقدم الأمور؟".

القائمة المشتركة

بخصوص أثر انشقاق القائمة العربية المشتركة في المجتمع العربي، رأت النائب العربي السابق في "الكنيست"، أنه أدى لزيادة فقدان الثقة بالأحزاب وزيادة تشويه وعي الناس بأن السياسة هي تحصيل مصالح مدنية وفردية وخدماتية وليست مشروعًا وطنيًّا نحمله نحن الفلسطينيين في مواجهة دولة صهيونية.

وقالت زعبي: إن القائمة المشتركة غرقت في وهم الدور والتأثير، "فالذي يقول إننا لا نستطيع عن طريق "الكنيست" أن نلعب كفلسطينيين فهو مضلل، ومن يقول إننا لا نستطيع في "الكنيست" إلا أن نكون إسرائيليين وأن بعدنا الفلسطيني يتقزم بالضرورة هو لا يريد قراءة التجربة البرلمانية السابقة، التي أجهضت ليس لفشلها الموضوعي بل لمحاصرتها داخليًّا أي فلسطينيًّا".

وأضافت: "لن نستطيع التأثير في قواعد اللعبة السياسية دون أن نحمل مشروعًا سياسيًّا فلسطينيًّا استراتيجيًّا يتعدى مطالبتنا بالخدمات وبالحقوق اليومية المدنية".

التطبيع العربي

وبشأن تحقيق الاحتلال أهدافه من التطبيع مع الدول العربية، رأت زعبي أن (إسرائيل) ستأخذ ما تريده من هذه الاتفاقيات، والإمارات وغيرها لن يأخذوا شيئًا سوى تغلغل (إسرائيل) في شؤونهم الداخلية واستعمالهم في لعبتها أمام إيران وفي لعبة نفوذها ضد الثورات العربية.

وقالت: "لسنا بصدد اتفاقيات تطبيع، بل بصدد تحالف استراتيجي تقوده (إسرائيل)، وتريده أن يقوم بتغيير النظام السياسي والاجتماعي في المنطقة وبتغيير ثقافي عميق على مستوى وعي الإنسان العربي وارتباطه بحضارته وبتاريخه وبهويته وبتعريفه لذاته".

وأشارت: "بالنسبة لـ(إسرائيل) أظن ما يهمها الآن كثيرًا هي دولة مثل السعودية، لكنها ستذلل الصعوبات أمام ذلك عبر محاولة إنتاج موجة من التطبيع مع دول أخرى بحيث تعبِّد الطريق للسعودية".

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط