مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رويترز: نتنياهو في مقامرة عالية المخاطر بمشروع قانون جديد للمستوطنات

رويترز: نتنياهو في مقامرة عالية المخاطر بمشروع قانون جديد للمستوطنات

تاريخ النشر: 2016-12-08 | 08:27

أمد/ تل أبيب - رويترز: يعتبر دعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمشروع قانون يضفي الشرعية على الوحدات الاستيطانية الإسرائيلية المبنية على أرض فلسطينية خاصة في الضفة الغربية في إسرائيل خدعة أخرى في صراع للقوى داخل ائتلافيه اليميني الحاكم.

لكن منتقدين في إسرائيل وفي الخارج أزعجهم التشريع يخشون من أن مكائد نتنياهو التي تستهدف استرضاء الشركاء السياسيين قد تكون لها عواقب وخيمة على المستوى الدولي حتى إذا نجا القانون من طعون قضائية محتملة.

وأزعجت الموافقة المبدئية على القانون التي منحها البرلمان يوم الاثنين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة مما أثار احتمال صدور قرار من الأمم المتحدة قبل نهاية فترة الرئيس باراك أوباما في يناير كانون الثاني.

ويساور المسؤولين الإسرائيليين القلق أيضا من أن المشروع قد يوفر الأساس للملاحقة القضائية من قبل المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. وأثار انتقادات شديدة خاصة من ألمانيا.

واستشهد نتنياهو نفسه بتحرك قضائي محتمل عندما عارض في بادئ الأمر التشريع الذي روج له حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف وزعيمه نفتالي بينيت. وأدان الفلسطينيون المشروع ووصفوه بأنه انتزاع لأراض في منطقة يسعون لتكون ضمن دولتهم المستقبلية.

لكن من شأن تقاعس نتنياهو الذي يشغل منصب رئيس الوزراء لفترة رابعة عن دعم المشروع أن يخسر أرضا لصالح بينيت في سعيهما لاجتذاب أصوات المحافظين التي تشكل قاعدة القوة لكل من حزب ليكود الذي ينتمي إليه نتنياهو والبيت اليهودي.

وقال أمنون أبراموفيتش المحلل السياسي لتلفزيون القناة الثانية الإسرائيلي لرويترز، "نفتالي بينيت يخيفه أكثر من الإدارة الأمريكية وأكثر من الاتحاد الأوروبي. وعلى الرغم من كون نتنياهو رئيسا للوزراء لمدة 11 عاما فإنه لا يزال سياسيا أكثر من كونه زعيما."

وأقر الكنيست مشروع القانون في قراءة أولى حيث صوت 58 نائبا لصالحه مقابل معارضة 51. ويتعين أن يجتاز جولتي تصويت أخريين ربما الأسبوع المقبل قبل أن يتحول إلى قانون.

وقد يُلغى التشريع في آخر الأمر بقرار من المحكمة العليا حيث من المتوقع على نطاق واسع أن تطعن جماعات حقوق الإنسان على المصادرة الفعلية للأراضي الفلسطينية ذات الملكية الخاصة.

ويشير بعض المعلقين السياسيين في إسرائيل إلى أن نتنياهو قد يعتمد على المحكمة لوأد المشروع.

ويسرع نتنياهو الخطى لإيجاد سبيل لتجنب مواجهة مع المستوطنين بشأن أمر المحكمة إخلاء عامونا وهي أكبر بؤرة استيطانية في الضفة الغربية بحلول 25 ديسمبر كانون الأول.

وقالت تاليا ساسون وهي ممثلة ادعاء سابقة قادت في 2005 تحقيقا في البؤر الاستيطانية التي بنيت بتكليف من رئيس الوزراء في ذلك الوقت أرييل شارون إن المشروع "حيلة سياسية" لإبقاء التحالف متماسكا.

وكتبت ساسون في صحيفة معاريف "رئيس الوزراء سيخرج في وضع جيد مجددا أمام أنصاره -- فبعد كل ذلك (سينظر إليه على أنه) حاول إضفاء الشرعية على سرقة أراض في الضفة الغربية وإن المحكمة العليا هي التي اعترضت طريقه."

* بؤر استيطانية

في العقود الخمسة التي تلت احتلال إسرائيل للضفة الغربية عام 1967 بنت نحو 120 مستوطنة رسمية في الضفة في تحرك يعتبره معظم العالم غير قانوني وعقبة أمام السلام مع الفلسطينيين الذين يستهدفون إقامة دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية.

وبالإضافة إلى هذه المستوطنات التي تدعمهما إسرائيل دعما كاملا أنشأ المستوطنون أكثر من 100 بؤرة استيطانية العديد منها فوق تلال في أنحاء الضفة الغربية وكان ذلك في الغالب بموافقة ضمنية من الحكومة.

وتشير جماعة السلام الآن التي تراقب النشاط الاستيطاني الإسرائيلي إلى أن 55 من هذه البؤر ستحصل على إجازة رسمية بموجب مشروع القانون الجديد. وستقدم تعويضات لملاك الأراضي الفلسطينيين.

وقال أيال جروس أستاذ القانون الدولي بجامعة تل أبيب إنه كلما زاد ضلوع الحكومة في دعم النشاط الاستيطاني زاد الأمر سوءا بالنسبة لإسرائيل.

وأضاف جروس إنه عندما يصبح القانون جزءا من النظام القانوني للبلاد فإنه "سيزيد من عدم القانونية الوضع غير القانوني الحالي للمستوطنات."

وقال صائب عريقات أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية إن التحرك الإسرائيلي نبع من "ثقافة الحصانة من العقاب" التي تحمل الزعماء الإٍسرائيليين على الاعتقاد بأن المجتمع الدولي لن يتخذ إجراءات ضد النشاط الاستيطاني.

وقال عريقات في بيان يوم الثلاثاء "ندعو جميع دول الأمم المتحدة خاصة أعضاء مجلس الأمن إلى دعم مشروع سيطرح قريبا بشأن المستوطنات."

وأضاف "بالإضافة إلى ذلك سنمد المحكمة الجنائية الدولية بمعلومات بشأن هذا وخطوات أخرى تتخذها الحكومة الإسرائيلية."

وتشجعت الأحزاب اليمينية الإسرائيلية من اختيار دونالد ترامب رئيسا منتخبا للولايات المتحدة. وبعد قليل من فوزه في نوفمبر تشرين الثاني أعلن بنيت الذي يدافع عن ضم إسرائيل جزءا من الضفة الغربية "عصر الدولة الفلسطينية انتهى."

وكان ترامب قد تعهد بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس وهي مدينة تعتبرها إسرائيل عاصمتها -- وهو زعم لا يلقى اعترافا دوليا.

وقال يوسي فيرتر وهو محلل سياسي في صحيفة هاارتس اليسارية إن قوة جماعات ضغط المستوطنين تجاوزت كل الحدود.

وكتب يقول إن المستوطنين وأتباعهم "جعلوا هذه الحكومة ورئيس الوزراء رهن إشارتهم."

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط