مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رويترز: معارضة إيران لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات جعجعة بلا طحين

رويترز: معارضة إيران لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات جعجعة بلا طحين

تاريخ النشر: 2020-08-19 | 16:02

دبي - رويترز: أخرجت النخبة الدينية والعسكرية في إيران ما في جعبتها من خطب رنانة اعتراضا على الاتفاق المفاجئ بين الإمارات وإسرائيل، خصم طهران اللدود، لتطبيع العلاقات.

لكن الأمر جعجعة بلا طحين على ما يبدو.

فقد وجهت السلطات الإيرانية انتقادات شديدة للاتفاق الذي أُعلن عنه الأسبوع الماضي وتوسطت فيه الولايات المتحدة، وحذر بعض المسؤولين الإيرانيين من أن الإمارات وإسرائيل بتودد كل منهما إلى الأخرى تخاطران بانفجار الوضع في الشرق الأوسط. وأطلق آخرون تهديدات مستترة ضد دول الخليج العربية.

لكن ذلك كل شيء حتى الآن. فلم تستدع طهران القائم بأعمالها في الإمارات أو تقطع العلاقات معها، مثلما فعلت بعض الدول الأخرى.

وقال مسؤول كبير قريب من كبار صانعي القرارات في إيران "دائما ما تفضل القيادة الإيرانية السلام وليس التوتر، خاصة مع جيرانها".

وقال "نتصرف دائما على أساس مصالح إيران الوطنية. لن تتخذ طهران أي إجراء عدائي ما دامت مصالحها لم تتعرض للخطر".

وفي ظل وجود علاقات تجارية مع إيران ترجع إلى أكثر من قرن من الزمان، تمثل دبي، التي لا تبعد عن الجمهورية الإسلامية سوى 150 كيلومترا فقط عبر الخليج، إحدى بوابات إيران الرئيسية إلى العالم الخارجي.

وقال محللون إن طهران لا يمكنها تحمل أن تخسر دبي كطريق للتجارة، خاصة بعد أن قلصت العقوبات الأمريكية بشدة صادراتها النفطية وتسببت في مزيد من التعقيد لتجارتها الدولية.

وقال المحلل سعيد ليلاز الذي يعمل من طهران "لن يقطع قادة إيران أبدا فرع الشجرة الذي يجلسون عليه" مشيرا إلى أن دبي تظل أحد أبواب إيران الرئيسية إلى العالم الخارجي.

وفي يونيو حزيران، نقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الرسمية (إرنا) قول مسؤولين إيرانيين إن الإمارات، وهي الشريك التجاري الثاني لإيران بعد الصين، ستواصل التعامل مع جزء ضخم من واردات طهران وصادراتها.

وقال مسؤول إيراني آخر، إن القادة الدينيين لإيران قرروا، تجنبا لزيادة عزلة بلادهم، الامتناع عن اتخاذ نهج عدواني تجاه التغير الجيوسياسي للمنطقة.

وقال المسؤول، الذي طلب هو الآخر ألا ينشر اسمه بسبب حساسية الموضوع، "لن تستفيد طهران من أي إجراء متسرع لأن الدول الأخرى مثل سلطنة عمان والبحرين والسعودية يمكن أن تقوم أيضا بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل.

* "رفع العلم الإسرائيلي"

تحتفظ إسرائيل والإمارات منذ أمد بعلاقة غير سرية تتعلق بمصالح مشتركة، لكن هذا الاتفاق يعزز المعارضة لإيران، وهي قوة إقليمية ترى الإمارات وإسرائيل والولايات المتحدة أنها تمثل تهديدا.

وقال مائير جافيدانفر المحاضر في مركز هرتزليا متعدد التخصصات بإسرائيل "إمكانية رفع العلم الإسرائيلي في الإمارات، وهي شريك تجاري في غاية الأهمية لإيران، تمثل انتكاسة كبيرة للنفوذ الإيراني في المنطقة".

ويخشى بعض الإيرانيين العالمين ببواطن الأمور من أن يجعل ضبط النفس مع الإمارات الجمهورية الإسلامية تبدو ضعيفة أمام حلفائها السياسيين والمسلحين في المنطقة الذين وسعوا نفوذها في السنوات العشرين الماضية.

وقال مسؤول إقليمي إنه لهذا السبب، فمن غير المستبعد أن يعبر وكلاء إيران عن عدم رضاهم عن الاتفاق الإسرائيلي الإماراتي بشن عمليات على نطاق محدود.

وأضاف "لا تندهش إذا شهدت حدوث تفجيرات على نطاق بسيط، قنبلة أو طائرة مُسيرة أو هجمات صاروخية، في المنطقة خلال الأسابيع المقبلة".

وقال دبلوماسي إيراني سابق إن بعض العناصر الأكثر تشددا في الجناح المحافظ قد تنظر إلى الأمر على أنه استفزاز كون أن الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي يعني أن مصالح رسمية إسرائيلية ستتركز علنا قرب حدود إيران في الخليج.

وعلى أي حال، فمنذ الثورة الإسلامية عام 1979 تمثل المواجهة مع إسرائيل أحد ركائز سياسة إيران الخارجية. ودعا المسؤولون الإيرانيون مرارا إلى القضاء على إسرائيل.

* طموحات إقليمية

تمثل المعارضة لإسرائيل جزءا من التماسك الذي يوحد إيران مع شبكة إقليمية من المتشددين والجماعات الحليفة التي تسهم في دفع المصالح الإيرانية، من العراق إلى لبنان واليمن إلى سوريا.

وتشعر إسرائيل بقلق خاص إزاء ما يُشتبه بأنها مساع إيرانية لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

لكن على الرغم من حدة الخطاب في أزمات سابقة، فإن المسؤولين الإيرانيين والإسرائيليين لم يشيروا مطلقا إلى أي اهتمام بالدخول في حرب شاملة.

ومع تعرض اقتصادها لضغط شديد بسبب العقوبات الأمريكية وأزمة فيروس كورونا، فإن حشد الوكلاء سيفرض كلفة مالية وسياسية بالغة على إيران، حيث يشعر كثير من مواطنيها بالفعل بالاستياء من الطموحات الإقليمية للمؤسسة الحاكمة.

ومع تنامي الإحباط يقول محللون إن إيران في خضم اضطرابات شعبية بسبب المظالم الاقتصادية بالبلاد. وقد أثار الوضع المتدهور للاقتصاد الإيراني احتجاجات واسعة النطاق منذ أواخر عام 2017.

وقالت معصومة صابوري (36 عاما)، وهي أم تعول طفلين في طهران وزوجها عاطل، "لا تعنيني القضية الفلسطينية ولا أكترث بالسياسة الإقليمية. ما يهمني هو أُسرتي".

وأضافت "أنا أكافح لتوفير الطعام لطفليَ".

×
أخبار
ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط