مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"رويترز": في تحد للضغوط.. أمريكا تسمح لمجلس الأمن بشجب المستوطنات الإسرائيلية

"رويترز": في تحد للضغوط.. أمريكا تسمح لمجلس الأمن بشجب المستوطنات الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2016-12-24 | 08:54

أمد/ الأمم المتحدة - رويترز: سمحت الولايات المتحدة يوم الجمعة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة باعتماد قرار يطالب بوقف بناء المستوطنات الإسرائيلية في تحد لضغوط من الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب وإسرائيل وعدد من المشرعين الأمريكيين الذين حثوا واشنطن على استخدام حق النقض (الفيتو).

وامتنعت الولايات المتحدة عن التصويت على مشروع القرار مما مهد الطريق للمجلس الذي يضم 15 عضوا بتبني القرار بأغلبية 14 عضوا في تصويت أعقبته موجة تصفيق. يأتي موقف إدارة الرئيس باراك أوباما في أعقاب خيبة أمل متزايدة إزاء استمرار البناء الاستيطاني على الأراضي التي يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم عليها.

وقال بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي شجع على توسع المستوطنات اليهودية في الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967 "ترفض إسرائيل هذا القرار المشين المعادي لإسرائيل في الأمم المتحدة ولن تلتزم ببنوده."

وشكل موقف إدارة أوباما تحولا عن سياسة واشنطن طويلة الأمد القائمة على حماية إسرائيل- حليف واشنطن منذ فترة طويلة والتي تتلقى منها مساعدات عسكرية سنوية بأكثر من ثلاثة مليارات دولار- من مثل تلك التحركات. وتملك الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن إلى جانب روسيا وفرنسا وبريطانيا والصين.

وطرحت نيوزيلندا وماليزيا وفنزويلا والسنغال مشروع القرار للتصويت بعد يوم من سحب مصر له تحت ضغط من إسرائيل وترامب وهو القرار الأول الذي يتبناه المجلس بشأن إسرائيل والفلسطينيين منذ نحو ثماني سنوات.

واعتبر الامتناع الأمريكي عن التصويت طلقة الوداع من أوباما الذي شاب التوتر علاقته بنتنياهو والذي جعل المستوطنات هدفا رئيسيا لمساعي السلام التي أثبتت عدم جدواها في نهاية المطاف.

كما واجه أوباما ضغوطا من مشرعين أمريكيين جمهوريين وكذلك من زملائه الديمقراطيين لاستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار وتعرض لانتقادات من الحزبين بعد التصويت على القرار.

واتخذ ترامب الذي يتولى السلطة في 20 يناير كانون الثاني خطوة غير عادية لرئيس أمريكي منتخب عندما تتدخل شخصيا في قضية تتعلق بالسياسة الخارجية، قبل أن يتولى منصبه وتحدث عبر الهاتف مع نتنياهو ومع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أن تسحب مصر مشروع قرار صاغته قبل تصويت مزمع للمجلس عليه.

كانت إسرائيل وترامب قد طالبا إدارة أوباما بنقض القرار. وقال الرئيس الأمريكي المنتخب على تويتر عقب التصويت "فيما يتعلق بالأمم المتحدة... الأمور ستختلف بعد 20 يناير".

ورفض بن رودس نائب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض انتقاد ترامب قائلا إن أوباما لا يزال الرئيس حتى 20 يناير كانون الثاني.

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة المنتهية ولايته بان جي مون بالقرار بينما دعا السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إسرائيل إلى "احترام القانون الدولي".

لكن نتنياهو قال "في الوقت الذي لم يفعل فيه مجلس الأمن شيئا لوقف ذبح نصف مليون شخص في سوريا يتحد بشكل مشين ضد الديمقراطية الحقيقية الوحيدة في الشرق الأوسط ألا وهي إسرائيل ويصف الحائط الغربي ‘بالأرض المحتلة‘."

ومنذ عقود انتهجت إسرائيل سياسة بناء المستوطنات اليهودية على الأراضي التي احتلتها من جيرانها العرب في حرب 1967 بما في ذلك في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية. وترى معظم دول العالم النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية غير شرعي وعقبة في طريق السلام. وترفض إسرائيل ذلك.

* "لا تستند إلى أي أساس قانوني"

طالب القرار إسرائيل "بوقف فوري وكامل لجميع أنشطة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية." وقال إن بناء إسرائيل للمستوطنات "لا يستند إلى أي أساس قانوني وهو انتهاك صارخ للقانون الدولي."

وبعد التصويت دافع البيت الأبيض عن امتناع الولايات المتحدة عن التصويت قائلا إن أوباما اتخذ قرار الامتناع عن التصويت في ظل غياب أي عملية سلام لها مغزى. وقال إنه حذر إسرائيل مرارا سرا وعلانية من أن النشاط الاستيطاني يزيد عزلتها على الساحة الدولية.

وانهارت آخر جولة لمحادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين برعاية الولايات المتحدة في 2014. ويتطلع الفلسطينيون إلى إقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

وقال بن رودس في مؤتمر عبر الهاتف "بضمير مستريح لا يمكننا أن نرفض قرارا عبر عن بواعث قلق من نفس التوجهات التي تؤدي إلى تآكل الأساس لحل الدولتين."

وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سمانثا باور "لم تستخدم الولايات المتحدة الفيتو... لأن القرار يعكس الحقائق على الأرض ويتسق مع السياسة الأمريكية لدى الإدارات الجمهورية والديمقراطية."

وأضافت باور "لم تصوت الولايات المتحدة لصالحه لأن هذا المجلس كثيرا ما يتحيز ضد إسرائيل... ولأن هناك قضايا مهمة لا يتم التعامل معها بشكل ملائم في هذا القرار ولأن الولايات المتحدة لا توافق على كل كلمة وردت في هذا النص."

وانتقدت الإدارات الأمريكية المتعاقبة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري النشاط الاستيطاني لكنها لم تفعل شيئا يذكر لإبطاء ذلك.

وقالت إدارة أوباما إن التوسع الاستيطاني سياسة "غير مشروعة" قوضت فرص إبرام اتفاق سلام.

كان آخر قرار اعتمده مجلس الأمن الدولي بشأن المستوطنات الإسرائيلية في عام 1979 وامتنعت الولايات المتحدة حينها عن التصويت.

ولا يغير صدور القرار شيئا على الأرض بين الفلسطينيين وإسرائيل ومن المرجح أن تتجاهله إدارة ترامب المقبلة.

لكنه يحمل أهمية أكثر من كونه مجرد إجراء رمزي إذ يرسخ القرار رفض المجتمع الدولي للبناء الاستيطاني الإسرائيلي وقد يحفز الفلسطينيين على مزيد من التحركات ضد إسرائيل في المحافل الدولية.

* "صفعة كبيرة للسياسة الإسرائيلية"

سيكون ترامب على الأرجح أكثر دعما للسياسات اليمينية التي ينتهجها نتنياهو. وقد اختار سفيرا متشددا مواليا لإسرائيل وتعهد بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس فيما قد يصبح تغيرا كبيرا في سياسة تلتزم بها الولايات المتحدة منذ أمد بعيد.

وقال متحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) "قرار مجلس الأمن صفعة كبيرة للسياسة الإسرائيلية وإدانة بإجماع دولي كامل للاستيطان ودعم قوي لحل الدولتين."

وقال صائب عريقات أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية لرويترز إن هذا يوم انتصار للقانون الدولي وانتصار للغة المتحضرة والتفاوض ورفض تام "للقوى المتطرفة" في إسرائيل.

وعقب التصويت قال داني دانون سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة "كان المتوقع أن يتصرف أكبر حلفاء إسرائيل وفقا للقيم المشتركة بيننا وأنهم سيستخدمون الفيتو ضد هذا القرار الشائن. ليس لدي أدنى شك في أن الإدارة الأمريكية الجديدة والأمين العام القادم للأمم المتحدة سيدشنان عهدا جديدا فيما يتعلق بعلاقة الأمم المتحدة مع إسرائيل."

وقال سفير ماليزيا بالأمم المتحدة رملان بن إبراهيم الذي شاركت بلاده في رعاية القرار إن مشروع قانون يبحثه المشرعون الإسرائيليون لتقنين أوضاع المساكن الاستيطانية على أراضي أفراد فلسطينيين "زاد من الإلحاح لأن يرسل المجلس رسالة واضحة بشأن قضية المستوطنات".

وردا على قرار مجلس الأمن أصدر نتنياهو تعليماته إلى سفيري بلاده في نيوزيلندا والسنغال بالعودة إلى إسرائيل للتشاور.

وقال دافيد كيز المتحدث باسم نتنياهو إن رئيس الوزراء أمر أيضا بإلغاء زيارة مزمعة لوزير الخارجية السنغالي إلى إسرائيل وأصدر تعليماته لوزارة الخارجية لإلغاء جميع برامج المساعدات للسنغال.

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط