مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رويترز: طريق شاق أمام الفلسطينيين للمصالحة بين حماس وفتح

توقيع اتفاق الشاطئ ابريل 2014

تاريخ النشر: 2015-05-07 | 09:43

توقيع اتفاق الشاطئ ابريل 2014

امد/ غزة - رويترز: في الأسابيع الأخيرة توالى المبعوثون يدقون أبواب غزة. وقام مندوبون من قطر وتركيا والأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي والرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر بزيارة القطاع أو حاولوا على الأقل زيارته.

ومع ذلك كانت النتيجة واحدة. فلم يتحقق نجاح في مصالحة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة منذ عام 2007 وحركة فتح التي يدعمها الغرب وتتولى الإدارة الفلسطينية في الضفة الغربية.

وبعد ما يقرب من عام على توقيع حماس وفتح اتفاق "مصالحة وطنية" لم يحقق الجانبان أي تقارب لتسوية خلافاتهما أو معالجة التحديات المتزايدة التي تواجه الفلسطينيين.

وحركة فتح مقتنعة بأن حماس التي خاضت حربا مع إسرائيل في غزة قبل تسعة أشهر تحاول اقتطاع دويلة إسلامية في قطاع غزة الذي تبلغ مساحته 360 كيلومترا مربعا.

كما أن حماس تتحدث عن عدم استعداد فتح لإجراء انتخابات خشية أن تخرج فيها خاسرة لينتهي الحال بحماس وهي تسيطر سيطرة كاملة.

وتعد مثل هذه الانقسامات الداخلية العميقة من الأسباب التي تدعو إسرائيل إلى تكرار أنها لا تجد شريكا فلسطينيا للتعامل معه وهو ما يجعل العودة لمفاوضات السلام شبه مستحيلة.

وقال أمين مقبول المسؤول الكبير في حركة فتح "حماس لا تريد إنهاء الانقسام" مضيفا أن حركة حماس التي يعيش زعيمها في منفى اختياري في قطر لها خطط خاصة بها لغزة.

وأضاف مقبول "نعلم أن حماس لم تكن تؤيد قط إقامة دولة فلسطينية" مشيرا إلى أنها مصممة على إقامة "إمارة" إسلامية على البحر المتوسط بدلا من تحقيق الوحدة مع الضفة الغربية والقدس الشرقية.

ومن جانبها تقول حماس إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا يبدي أي ميل حقيقي للمصالحة ويوفد مبعوثين إلى غزة بدلا من الحضور بنفسه من الضفة الغربية للقطاع. وتحول منزله الكبير في غزة والذي لا يبعد كثيرا عن البحر إلى مقر للوزراء وموقع لتجمعات المحتجين الغاضبين.

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس "لا يوجد شيء آخر يمكن أن نفعله... لتسهيل المصالحة."

ويبدي دبلوماسيون أجانب شعورا عميقا بالاحباط بسبب الوضع الحالي ويجدون من الأسباب ما يجعلهم يلقون بالمسؤولية على الطرفين فحماس سلطوية ومن الصعب إلزامها بشيء محدد وعباس وفتح تميل فيما يبدو لنفض أيديها فيما يتعلق بغزة أيضا.

وقال دبلوماسي أوروبي "لا يمكن أن تفرض حلا من الخارج. فهؤلاء الناس عليهم أن يسووا الوضع بأنفسهم."

ويرى هاني حبيب المحلل السياسي في غزة مستقبلا محفوفا بالخطر.

ويقول حبيب "بعد سبع سنوات أصبحنا أقرب إلى دولتين (فلسطينيتين) واحدة في غزة والأخرى في الضفة الغربية لا دولتي فلسطين وإسرائيل."

* الديمقراطية معطلة

وللتباعد بين الجانبين آثار واسعة لكنه يصل إلى حد المشكلة على وجه الخصوص في مجالين إذ أنه سبب في تعطيل إعادة البناء في غزة بعد الحرب كما أنه يضعف الشرعية الديمقراطية لأن الانتخابات الفلسطينية الأخيرة أجريت قبل ما يقرب من عشر سنوات.

ويقضي اتفاق تم التوصل إليه بوساطة الأمم المتحدة مع إسرائيل للسماح بإدخال مواد بناء إلى قطاع غزة بأن تسترد السلطة الفلسطينية التي تهيمن عليها حركة فتح السيطرة على أمن الحدود وإدارتها في غزة. وكانت حرب العام الماضي سببا في إلحاق أضرار أو تدمير 130 ألفا من المنازل في القطاع.

غير أنه لا اتفاق بين حماس والسلطة الفلسطينية على مثل هذا التعاون. ونتيجة لذلك فلا تدخل القطاع سوى كميات صغيرة من مواد ومعدات البناء وهو أمر يعد مصدر تأزم شديد بين أهل القطاع.

من ناحية أخرى ستظل مشكلة الانتخابات الفلسطينية قائمة.

فقد فازت حماس بفارق ضئيل في الانتخابات التشريعية السابقة في يناير كانون الثاني عام 2006 رغم أن حكومتها لم تستمر في السلطة سوى حتى منتصف عام 2007 عندما تفجر صراع بين الحركتين وسيطر الإسلاميون على القطاع.

وفي الوقت نفسه يشغل عباس منصب الرئيس الفلسطيني منذ عام 2005 رغم أن فترة الرئاسة انتهت نظريا في عام 2009.

والآن وبعد أن بلغ عباس من العمر 80 عاما أشار إلى أنه لن يرشح نفسه لفترة أخرى لكنه لم يحدد أيضا موعدا للانتخابات التشريعية والرئاسية قائلا إن الوقت ليس مناسبا.

ومصدر القلق أن شعبية حماس كبيرة. وفي الشهر الماضي فازت حماس بسهولة في انتخابات اتحاد الطلاب بجامعة بيرزيت التي تعد من المؤسسات الليبرالية في الضفة الغربية. وتأجلت انتخابات أخرى بجامعة النجاح رغم أن مسؤولين قالوا إن حماس ليست السبب.

ومنذ ذلك الحين عاب أنصار حماس على فتح رفضها إجراء الانتخابات. وحث الرئيس الامريكي السابق كارتر ومبعوثون آخرون القادة الفلسطينيين على عدم التخلي عن المسار الديمقراطي.

غير أن الدبلوماسيين يسلمون أيضا بأنه إذا أمكن إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية وفازت حماس وهو أمر محتمل فسيكون في غاية الصعوبة التواصل معها إذ أن الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي يدرجان الحركة على قوائم المنظمات الإرهابية.

كما أن ذلك سيعني استبعاد العودة إلى المفاوضات مع الحكومة اليمينية الجديدة في اسرائيل مما يضعف أكثر وأكثر احتمال تحقيق حل الدولتين.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط