مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رويترز: صهر ترامب كوشنر هو رجل مستوطني الضفة الغربية في البيت الأبيض

جاريد كوشنر في البيت الأبيض مع ترامب

تاريخ النشر: 2017-02-02 | 10:49

جاريد كوشنر في البيت الأبيض مع ترامب

أمد/ تل أبيب - رويترز: بالنسبة لكثيرين في مستوطنة بيت إيل المقامة في عمق الضفة الغربية المحتلة جاء اختيار الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب لجاريد كوشنر كبيرا لمستشاريه بشأن الشرق الأوسط علامة على تحول سياسي لصالحهم.

فهم يعتبرون كوشنر التي تبرعت المؤسسة الخيرية المملوكة لعائلته بعشرات الآلاف من الدولارات لمستوطنتهم جزءا من عملية إعادة توازن دبلوماسي بعد ثماني سنوات مما يعتبرونه تحيزا ضد إسرائيل في ظل إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.

وقال أفي لافي (46 عاما) الذي يعيش في بيت إيل منذ 40 عاما "سيدافع عن مصالحنا. أفترض أنه سيميل لصالحنا. سيكون منصفا على عكس أوباما الذي مالت سياسته دائما نحو العرب."

ويقول ترامب إن زوج ابنته كوشنر (36 عاما) قادر على التوسط في "اتفاق نهائي" لإحلال السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال روي مارجاليت مدير بيت إيل يشيفا وهو مجمع للدراسات الدينية يضم نحو 400 طالب إن كوشنر اليهودي المتشدد والأب لثلاثة أطفال يفهم وضع المستوطنين الإسرائيليين أفضل من المبعوثين السابقين.

وأضاف مارجاليت (43 عاما) "لدينا الآن على الأقل شخص يعرفنا. سيتعين عليه الآن دراسة الجانب الآخر (الفلسطينيين) وسيرى إن كانت هناك أي أرضية مشتركة."

وأطلق اختيار ترامب ديفيد فريدمان سفيرا للولايات المتحدة في إسرائيل الشرارة لحماس شديد في المجتمع. ففريدمان يرأس جمعية أصدقاء مؤسسات بيت إيل الأمريكيين.

ولم يرد البيت الأبيض على الفور على طلبات للتعليق من كوشنر وفريدمان.

ولم يعبر كوشنر- وهو رجل أعمال في مجالي العقارات والنشر- بصورة تذكر عن آرائه بشأن واحد من أكثر الصراعات المستعصية على الحل في العالم سواء خلال الحملة أو منذ توليه المنصب.

والسؤال الكبير بالنسبة للفلسطينيين هو ما إذا كان بمقدوره أن يكون طرفا محايدا بالنظر إلى العلاقات المالية السابقة لمؤسسة عائلته ببيت إيل.

وحرص الرئيس الفلسطيني محمود عباس على القول إنه يتطلع للعمل مع إدارة ترامب لكن آخرين كانوا أقل تفاؤلا.

وقال واصل أبو يوسف القيادي بمنظمة التحرير الفلسطينية إن كوشنر لا يمكن أن يكون مبعوثا محايدا إذا كان مؤيدا للمستوطنات الإسرائيلية.

وذهب هاني المصري المحلل السياسي ومدير المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الفلسطينية لمدى أبعد إذ قال إن كوشنر سيكون ممثلا لإسرائيل بدلا من الولايات المتحدة.

وأضاف "إذا حاول استئناف المفاوضات فسيسعى لإجرائها عند مستوى أقل من المفاوضات السابقة. ستكون أكثر تحيزا للموقف الإسرائيلي في عصر فيه إسرائيل أكثر تطرفا."

* "صانع صفقات طبيعي"

يريد الفلسطينيون الضفة الغربية وقطاع غزة لإقامة دولة مستقلة عليها تكون عاصمتها القدس الشرقية.

وبنت إسرائيل نحو 120 مستوطنة في الضفة الغربية. ويعيش نحو 350 ألف مستوطن هناك و200 ألف آخرون في القدس الشرقية بين زهاء 2.6 مليون فلسطيني.

ويعتبر معظم الدول المستوطنات غير شرعية وعقبة أمام السلام إذ تقلص وتشرذم الأرض التي يحتاجها الفلسطينيون لإقامة دولة قابلة للحياة.

وتختلف إسرائيل مع ذلك وتستشهد بصلات توراتية وتاريخية وسياسية بالأرض وبمصالح أمنية.

وتحصل مستوطنة بيت إيل- وهي تجمع يضم 1300 أسرة ومقامة على تل يعتقد كثيرون أن الله وعد به النبي يعقوب- على جانب من تمويلها من تبرعات من داعمين أمريكيين.

وأظهرت سجلات الضرائب الأمريكية أن من بين داعميها مؤسسة دونالد جيه. ترامب التي تبرعت بمبلغ عشرة آلاف دولار في 2003 ومؤسسة تشارلز وسيريل كوشنر والدي جاريد التي قدمت 38 ألف دولار في 2013.

وتستضيف جمعية أصدقاء مؤسسات بيل إيل الأمريكيين ومقرها نيويورك حفلات عشاء لجمع أموال للمستوطنة التي تطل على مدينة رام الله الفلسطينية.

وترك كوشنر لترامب مهمة التعليق على الدور الذي قد يلعبه.

وقال ترامب لصحيفة ذا تايمز أوف لندن الشهر الماضي "جاريد ولد جيد وسيبرم اتفاقا مع إسرائيل لم يستطع غيره التوصل إليه. إنه صانع صفقات طبيعي والجميع يحبه."

ويقول محللون متخصصون في شؤون الشرق الأوسط إن تبرعات مؤسسة أسرة كوشنر للمستوطنة لن تقوض بالضرورة فرص التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين.

وقال هوف لوفات الباحث بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية إن الاختبار الحقيقي بعد عقود من المفاوضات الفاشلة هو ما إذا كان مستعدا لإعادة النظر في الطريقة التي تسير بها عملية السلام في الشرق الأوسط.

وأضاف لرويترز "إذا عاود كرة الضغط من أجل عملية (سلام) في حد ذاتها وابتغاء مكانة دبلوماسية فلن يكون حينها أكثر نجاحا من أسلافه.

"بل إنه إذا أذعن للمطالب الإسرائيلية المتعلقة بالأراضي وأعطى الضوء الأخضر لمزيد من النشاط الاستيطاني فسيلحق ضررا يتعذر إصلاحه لفرص سلام طويل الأمد."

ومن العوامل الدبلوماسية الرئيسية ما إذا كانت إدارة ترامب ستلزم نفسها بحل الدولتين- إسرائيل ودولة فلسطينية مستقلة تعيشان جنبا إلى جنب.

ولا يزال هذا هدفا راسخا للفلسطينيين وللإسرائيليين وفقا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

لكن بعض أنصار كوشنر في بيت إيل يذهبون فيما يبدو في اتجاه مختلف- وقد يكون الصوت السياسي للمتشددين عقبة كبيرة إذا استؤنفت محادثات السلام.

وقال شاي ألون رئيس المجلس المحلي الذي يصف نفسه بأنه متفائل بشأن "عصر ترامب" إن "حل الدولتين احتيال. إنه لن يحدث."

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط