مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رويترز: الشلل السياسي يدفع الفلسطينيين للتساؤل عن مستقبلهم

رويترز: الشلل السياسي يدفع الفلسطينيين للتساؤل عن مستقبلهم

تاريخ النشر: 2016-01-19 | 17:09

أمد/ رام الله/ غزة - رويترز: في الوقت الذي تشعر فيه اسرائيل بالغيظ لرفع العقوبات المفروضة على ايران واضطراب علاقاتها مع الاتحاد الاوروبي يسود على الجانب الآخر من الصراع في الشرق الأوسط هدوء غير مريح بين الفلسطينيين يشي بنفاد الأفكار.

ونادرا ما يظهر على الملأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يمر هذا الشهر 11 عاما على انتخابه لفترة رئاسة مدتها أربعة أعوام. وتكرر أكثر من مرة إرجاء ما وعد به من عقد مؤتمر لحركة فتح التي يتزعمها لانتخاب قادة جدد.

ويتنامي اتجاه التحزب.

وتم عزل بعض أصحاب المراكز العليا في الحركة من مناصبهم وأصبح الباقون يتساءلون ما هي الخطة. ولا يوجد خليفة واضح يتولى الدفة من عباس الذي يبلغ من العمر 80 عاما ومازال يدخن علبة سجائر كل يوم.

ويبدو أن جهوده الرامية لإبراز مكانة بلاده على المسرح العالمي خاصة من خلال الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في يونيو حزيران الماضي قد فقدت زخمها. فقد امتنع المدعون في المحكمة حتى الآن عن فتح أي تحقيق جنائي رغم أن الفلسطينيين يقدمون للمحكمة أكواما من الأدلة.

ولم تثمر الآمال في قيام الفرنسيين بطرح مشروع قرار جديد في الأمم المتحدة بشأن قيام الدولة الفلسطينية رغم استمرار المناقشات حول الموضوع.

وألقي القبض في الاسبوع الماضي على عضو في دائرة شؤون المفاوضات الفلسطينية بتهمة التجسس لحساب اسرائيل وكأن المساعي الرامية لحشد تأييد الدول العربية ليست كفاحا كافيا في منطقة غارقة في مشاكل أكبر.

وفي مواجهة زمرة المشاكل تلك كان رد القيادة الفلسطينية أن لجأت إلى حل قديم فدعت لعقد مؤتمر دولي.

وقال هاني حبيب الكاتب والمعلق السياسي المقيم في غزة "لا يوجد هناك استراتيجية. لا يوجد حتى فكر فلسطيني أو رؤية ناهيك عن عدم وجود استراتيجية."

وأضاف "هذه هي المصيبة الكبرى. العالم غير مكترث بنا ونحن أيضا غير مكترثين بأنفسنا."

* احتمالات تتبدد

وليس حبيب وحده الذي يشعر باليأس.

فقد اعتاد الدبلوماسيون الاوروبيون الذين ينسقون مع الفلسطينيين إدارة أعينهم يمنة ويسرة عندما يوجه إليهم السؤال عن رؤيتهم لتطورات الوضع الحالي.

ويتحدث بعض المسؤولين الفلسطينيين من الكوادر الوسطى بصراحة عن شعورهم بالإحباط ومخاوفهم لا عن الانقسامات بين حركة فتح وحركة حماس الاسلامية في غزة فحسب بل عن انشقاقات داخل فتح نفسها وهو ما قد يعصف بالحياة السياسية الفلسطينية.

ويرفض نبيل أبو ردينة المتحدث باسم عباس هذه الأقاويل ويقول إن هناك خطة. ويضيف أن "اتصالات ومشاورات دولية" تجري لعقد مؤتمر بهدف إنهاء الاحتلال الاسرائيلي المستمر منذ 49 عاما.

وقال ابو ردينة لرويترز "إن الاستراتيجية الفلسطينية الحالية تقوم على العمل لعقد مؤتمر دولي على غرار المؤتمر الدولي خمسة زائد واحد ينتج عنه آليات لإنهاء الاحتلال."

وأضاف "تجري حاليا مشاورات واتصالات عربية ودولية من أجل العمل على عقد هذا المؤتمر وهناك ترحيب من دول أوروبية بهذه الفكرة."

    وعلى صعيد قرارات المجلس المركزي قال "إن هذه القرارات على الطاولة ولا خروج عنها، إضافة إلى أن انضمام فلسطين إلى المؤسسات والهيئات الدولية لن يتوقف، وستشكل الأسابيع والأشهر القادمة مسارا جديدا في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وعلى مستقبل القضية الفلسطينية وتداعياتها" دون إعطاء موعد محدد للبدء في تنفيذ هذه القرارات.

ويرى رجل الشارع الفلسطيني أن ذلك غير مقنع.

يقول جميل سباعنة (34 سنة) تاجر "من كثر الاحباط الناس ماشية في البلد مسطلة.

"كل يوم بنقول ممكن الامور تتحسن بصير الوضع أسوأ... الله أعلم وين رح نوصل."

ويضيف "كل الحكي عن قرارات (المجلس المركزي مؤتمر دولي ) حكي فاضي ما رح يصير شي."

أما محمد المدرس في غزة (55 عاما) فقال "عندما تستمع إلى قائد فلسطيني اليوم تكاد تشعر بأنه في غيبوبة، ولا تستمع في حديثه لشيء ذي علاقة بمعاناتنا."

وتأتي حالة الشلل السياسي في وقت يتصاعد فيه العنف الفلسطيني الاسرائيلي إذ قتل 25 اسرائيليا ومواطن أمريكي في هجمات طعن وإطلاق نار ودهس بالسيارات خلال الأشهر الأربعة الماضية. وفي الفترة نفسها سقط 148 قتيلا من الفلسطينيين على أيدي القوات الاسرائيلية أغلبهم مهاجمون.

وعموما تميل هذه التطورات لصالح اسرائيل.

وقد أدان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أعمال العنف واتهم عباس بالتحريض عليها. وهو يقول إنه مستعد للعودة إلى محادثات السلام لكنه يردد أن عباس شريك لا يعتمد عليه.

والمحصلة النهائية عدم تحقيق أي تقدم في المفاوضات التي انهارت آخر جولاتها في ابريل نيسان عام 2014 وعدم وجود احتمالات متوقعة لتحقيق تقدم في المستقبل المنظور.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط