مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رويترز: الانهيار المالي يسرع بلبنان نحو الفوضى

رويترز: الانهيار المالي يسرع بلبنان نحو الفوضى

تاريخ النشر: 2021-08-23 | 19:27

بيروت - رويترز: يدفع الانهيار المالي لبنان نحو الفوضى بوتيرة متسارعة، مما يضع قادته المتنافسين أمام الاختيار بين التحرك لمعالجة الأزمة أو مواجهة مزيد من الفوضى وانعدام الأمن.

ووصل الانهيار المالي، الذي سبب مصاعب متزايدة للبنانيين على مدى عامين، إلى مرحلة الأزمة هذا الشهر مع نقص الوقود الذي شل حتى الخدمات الأساسية وتشكلت على أثره طوابير طويلة للغاية في محطات الوقود للحصول على القليل من البنزين الذي أصبح الحصول عليه شبه مستحيل.

وأطلق التزاحم على محطات الوقود الشرارة لمشاهد فوضوية واشتباكات عملت القوى الأمنية في الدولة المفلسة على احتوائها وعمد الجيش في بعض الاحيان إلى إطلاق نار خلال سعيه للحفاظ على النظام.

وفي وقت تنفد فيه الأدوية الضرورية وتحذر فيه الأمم المتحدة من أزمة مياه، ما زالت النخبة الحاكمة في مناوشات بشأن الحقائب الوزارية في حكومة جديدة.

واكتسبت الأزمة بعدا جديدا بعد قرار جماعة حزب الله الشيعية العمل بمفردها على استيراد الوقود الايراني.

يقول حزب الله، وهو جزء من النظام الحاكم في لبنان منذ فترة طويلة، إنه لا يريد من قراره سوى تخفيف حدة نقص الوقود. ويملك الحزب ترسانة كبيرة من الأسلحة وتصنفه الولايات المتحدة جماعة إرهابية.

وقال الامين العام لحزب الله حسن نصر الله الاسبوع الماضي "لا نريد الدخول في تحد مع أي شخص، ولا نريد الدخول في مشكلة مع أي شخص. نريد مساعدة شعبنا".

لكن منتقدين قالوا إن هذه الخطوة تهدف الى توسيع نفوذ الجماعة على حساب الدولة وجر لبنان الى فلك إيران مما يعقد الطريق أمام دولة تأمل في الحصول على مساعدات غربية ويوجه ضربة أخرى لسلطتها الآخذة في التضاؤل.

ودفع الانهيار الناجم عن الفساد المستشري في الدولة منذ عقود وطريقة تمويلها غير المستدامة أكثر من نصف سكان لبنان البالغ عددهم ستة ملايين نسمة إلى براثن الفقر وأفقد العملة المحلية أكثر من 90 في المئة من قيمتها.

وبلغت أزمة الوقود المتفاقمة ذروتها الأسبوع الماضي حين أجبر انقطاع التيار الكهربائي بعض المستشفيات والمخابز والشركات والخدمات الأساسية الأخرى على تقليص العمل أو إغلاق أبوابها.

وفي 11 اغسطس آب مرت الأزمة بمنعطف خطير عندما أعلن البنك المركزي أنه لم يعد بإمكانه تمويل واردات الوقود بأسعار الصرف المدعومة لأن احتياطياته من الدولار قد استُنفدت.

وفي محاولة لتخفيف أزمة الوقود قررت حكومة تصريف الأعمال يوم السبت رفع الأسعار. لكن حتى الأسعار الجديدة لا تزال قليلة للغاية مقارنة بسعر السوق، إذ يسمح اقتراض جديد من البنك المركزي بتعويض الفارق.

لكن الاقتصاديين يقولون إن القرار الذي من المقرر أن يستمر حتى نهاية سبتمبر أيلول لا يشكل حلا مما يترك مجالا كبيرا للتهريب والتخزين والبيع بالسوق السوداء.

وبات رفع الدعم الكلي أمرا حتميا فيما يبدو مع نفاد الدولار. في غضون ذلك ازدهرت السوق السوداء، حيث يباع البنزين في قوارير بلاستيكية بأسعار مرتفعة للغاية.

وأضحت الحوادث الأمنية، ومنها خطف صهاريج الوقود، حدثا يوميا. وقتل ما لا يقل عن 28 شخصا الأسبوع الماضي في شمال لبنان عندما انفجر خزان خلال التدافع للحصول على البنزين.

وقال مسؤول أمني تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته "هناك الكثير من المجموعات الصغيرة التي صارت تعلم أنها تستطيع أن تصادر أي صهريج على الطريق بالقوة" ويقع ما لا يقل عن ثمانية حوادث في اليوم عند محطات الوقود أو استهداف صهاريج.

وقالت مجموعة دعم دولية، تضم فرنسا والولايات المتحدة، يوم الجمعة "التفاقم المتسارع لتلك الأزمة يبرز الضرورة الملحة لتشكيل حكومة قادرة على وضع الأمور في نصابها".

وقال جهاد فخر الدين بينما كان ينتظر في طابور منذ سبع ساعات للحصول على وقود "شو بدو يصير أكثر من هيك. نحن نصلي وأكثر من هيك ما فينا نعمل الآن".

* هل تشكيل الحكومة قريب؟

وتجسد فشل الدولة في خلاف علني بين الرئيس ميشال عون والبنك المركزي بشأن دعم الوقود، إذ أعلن حاكم البنك رياض سلامة أنه لا أحد يدير لبنان، حيث كان العديد من ساسة اليوم زعماء فصائل في الحرب الأهلية التي دارت رحاها من عام 1975 و1990.

وحتى الان لم يتوصل عون، وهو مسيحي ماروني، ورئيس الوزراء السني المكلف نجيب ميقاتي إلى اتفاق بشأن الحكومة لتحل محل أخرى استقالت بعد انفجار مرفأ بيروت قبل عام.

وتقول مصادر سياسية إن الخلاف بسبب بضعة أسماء أكثر من كاف لفشل عملية التشكيل في ظل نظام تُعرض فيه المصالح الفئوية الاتفاقات الوزارية للفشل.

وقال آلان عون العضو البارز في التيار الوطني الحر وابن شقيقة الرئيس عون إنه يعتقد أن الحكومة ستتشكل قريبا. وقال لرويترز "ثمن الفشل - الانحدار السريع إلى مزيد من الفوضى - باهظ للغاية."

وفي حال تشكلت الحكومة بالفعل فإن ميقاتي يعتزم استئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي الذي يرغب في رؤية إصلاحات منها تنظيم المالية العامة وإعادة تأهيل النظام المصرفي وإعادة هيكلة الدين العام.

وتعتقد النخبة الحاكمة أن ما قيمته 860 مليون دولار من الاحتياطيات الجديدة لصندوق النقد الدولي يجب أن تشكل متنفسا للبنانيين.

لكن الإصلاحات ضرورية، ويشك البعض فيما إذا كان بوسع حكومة جديدة النجاح فيما فشلت فيه حكومة تصريف الأعمال.

ومن المقرر إجراء الانتخابات التشريعية في الربيع المقبل على أن تعقبها جولة جديدة كاملة من مفاوضات تشكيل الحكومة.

قال ناصر سعيدي، وهو وزير اقتصاد سابق "هل ستكون هناك الشجاعة للقيام بهذه الإصلاحات؟ أشك في ذلك. يبدو أن السياسيين مهتمون بالمماطلة والقيام بلعبة كسب الوقت حتى الانتخابات في العام المقبل.

وأضاف النائب السابق لحاكم مصرف لبنان المركزي "الأمور بحاجة الى اصلاحات فورية، وبحاجة إلى المعالجة بالصدمة لإعادة الثقة".

وإذا تمكن حزب الله، في غضون ذلك، من توفير إمدادات مستمرة من الوقود الإيراني فإن الوضع سيصبح أكثر تعقيدا. ويقول منتقدوه إن ذلك قد يعرض لبنان لعقوبات أمريكية.

وقال غسان حاصباني نائب رئيس الوزراء السابق وعضو حزب القوات اللبنانية المسيحية "في حين أن ما يفعلونه الآن هو رمزي مع هذه الباخرة المحملة بالمازوت إلا أنها قد تكون نقطة انطلاق لشيء أكبر".

وأضاف لرويترز "إذا استمر الأمر واستطاعوا الاستمرار في فعل ذلك على نطاق أوسع فسنشهد بداية محاولة تفتيت البلاد".

وقال الخبير الاقتصادي في حزب الله عبد الحليم فضل الله إن الخطوة تهدف إلى تنويع الخيارات وبناء شراكات اقتصادية في الشرق. وأضاف لقناة المنار التابعة لحزب الله إن ذلك يعكس "فشل الخيار الغربي".

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط