مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

روسيا ومصير الدولة السورية

روسيا ومصير الدولة السورية

تاريخ النشر: 2017-01-29 | 17:48

حققت روسيا البوتينية قسطا كبيرا من النجاح في الملف السوري عسكريا وسياسيا، ونفوذا، وربما اقتصاديا بعد كل الذي قدمته من مساعدات عسكرية وسياسية للنظام السوري، سواء على المستوى الفردي من حيث إمدادات الأسلحة والتدخل العسكري المباشر، برا وبحرا وجوا، أو على المستوى الدولي، من ناحية استغلال كل كبيرة وصغيرة، وشاردة وواردة في الملف السوري، في أروقة الأمم المتحدة، والمفاوضات بين النظام والمعارضة، والمؤتمرات التي عقدت في جنيف، أولها وثانيها وثالثها، ثم مؤتمر أستانة التي أشرف الوفد الروسي خلاله على إصدار البيان الختامي للمؤتمر.

 لقد تراءى للدولة الروسية، بما وضعته من أهداف أولها وأكثرها أهمية العودة إلى مصاف الدول الكبرى بل ثانيها بعد الولايات المتحدة الأمريكية، التراجع والتردد الدوليين من القوى المؤثرة في قرارات السلم والحرب هذه الأيام، ما يسر لها السبل لتكون اللاعب الرئيس تقريبا في الملف السوري، وما كان يبدو من تحالفات آنية مع إيران وتركيا ما هو إلا لتثبت الدولة الروسية أركان ومرتكزات تحكمها في الملف السوري، وبقاء النظام من عدمه، حتى حدا الأمر بها إلى تقديم مسودة دستور سوري للأطراف المعنية بهذا الملف، والذي يرجح أن يتم تنفيذه على أرض الواقع بعد حين عطفا على الموقف الروسي على الأرض السورية، سواء من ناحية اسقاط مدينة حلب أو من خلال ما بدا يرشح أنه خلافات روسية إيرانية، تتعلق بالواقع السوري ككل والوجود الإيراني على الأرض السورية، وهو الدستور الذي رشحت عنه قليل من الأخبار قبل شهور عدة وكنت كتبت مقالا في حينه حول مسودة الدستور ذاك.

 صحيح أن إيران وضعت لها قدما في سوريا، لكن موضع القدم هذا لن يحيد عما تخطط له روسيا وتريد، حتى وإن كانت الأطماع الإيرانية في الأرض السورية خصوصا والأرض العربية عموما، لم تتوقف منذ ثورة الخميني في أواخر سبعينيات القرن الماضي، والتي بدأ وضع خطط تنفيذها بعيد توقف الحرب العراقية الإيرانية، بداية من لبنان، وليس على أقل تقدير انتهاء في اليمن. وليس الامتعاض الإيراني الذي يلمح له من المسئولين الإيرانيين من الموقف الروسي الذي عمل على الرعاية المباشرة للمفاوضات بين النظام والمعارضة، بل والتدخل في تركيبة وفد المعارضة السورية المشارك في المفاوضات، وتحديد الأطراف الأخرى التي دعيت للمشاركة في المؤتمر إلا تعبير بالنزر اليسير عن رفض الدولة الإيرانية للطريقة التي تدير بها موسكو الملف السوري، بدءا من إيقاف الأعمال العسكرية على الأراضي السورية، ثم تعميم وقف إطلاق النار الذي يشهد خروقات بين الحين والأخر وتعهدت موسكو بإيقافها، وانتهاء بمفاوضات أستانة التي يبدو أنها تمهد لجنيف آخر في مقبل الأيام.

 وما يبدو أن موسكو تلعب ورقتها بشكل صحيح، لاسيما بعد انتقال السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية من الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما إلى الرئيس المنتخب القريب من روسيا، بل وربما صديق بوتين، دونالد ترامب الذي يحاول تغيير الدور الأمريكي في الملف السوري من خلال الدعوة إلى إقامة مناطق آمنة للمدنيين داخل الأراضي السورية، وهي دعوة جاءت متأخرة كثيرا بناء على التداعيات التي ترتبت على نأي أمريكا بنفسها عن التدخل مباشرة في الملف السوري. تركيا بعدما تراءى لها فشل كبير في علاقاتها مع الغرب، لاسيما في مسألة التأشيرات المفتوحة للأتراك للدخول إلى الأراضي الأوروبية، وضعت خلافاتها جانبا مع الدب الروسي، ودخلت ربما في تحالف مرحلي مع إيران لتأمين أراضيها، وتعمل بحزم على إيقاف أية رغبة كردية بانتزاع أراض تركية تقع تحت سيطرة الأحزاب التركية في كل من سوريا وتركيا، بما يقوي عزيمتهم للعمل على استقلال كردي في المثلث التركي السوري العراقي.

 كل ذلك، يبين بوضوح أن روسيا بالدرجة الأولى وبتفاهماتها على وجه الخصوص مع دولة الكيان الإسرائيلي، لن تتخلى عن مصالحها في الدولة السورية حتى في حالة رحيل رأس النظام وتركه للسلطة، لأن سوريا غدت بالنسبة لها موطئ قدم ونفوذ على أطراف المتوسط وفي المنطقة العربية، بما يضمن لها حرية الحركة في الشرق الأوسط، خصوصا بعد إقامتها لقاعدتين عسكريتين بحرية وجوية على الأرض السورية، وهو ما يفسر اتصالاتها القائمة مع المعارضة التي رحبت بدورها بالموقف الروسي ولو من بعيد.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط