مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

روسيا وأميركا وانقلاب الصورة في سوريا

روسيا وأميركا وانقلاب الصورة في سوريا

تاريخ النشر: 2017-01-28 | 09:53

 – منذ بداية الأزمة في سورية واستعصاء إسقاط الدولة ورئيسها على الطريقة التونسية أو المصرية، وروسيا شريك في القرار الدولي الصانع للسياسة والحرب في سورية، بداية بالفيتو المعطّل للغطاء الدولي الذي يحتاجه الأميركي لجعل الحرب مباشرة، ونهاية بالانتشار والتموضع العسكري الروسي في سورية والبحر المتوسط. ومنذ خمس سنوات عملياً تاريخ أول تصويت على المشروع العربي لإسقاط سورية بالفصل السابع وسقوطه بالفيتو الروسي الصيني، والبعد الدولي المتعاظم للحرب في سورية وعليها يكبر ويسبق ويطغى على البعد المحلي فيها، ومكانة روسيا وأميركا كشريكين قائمة، لحدّ أن تحرك الأساطيل الأميركية نحو توجيه ضربة لسورية لم يكمل طريقه بسبب الفيتو الميداني لصواريخ روسية قالت إن الاحتمالات كلها مفتوحة، فعادت الأساطيل لكن محملة بماء وجه مَن أرسلها بعدما حفظه له الروس بحلّ سياسي ينتهي بتخلي سورية عن سلاحها الكيميائي.

– في منتصف الطريق ونهاية الاستكشاف المتبادل لحدود الاستعداد المتبادل في الذهاب للحرب في سورية دفاعاً عن الرؤى والمصالح والحسابات، أي منذ عام ونيّف بعد تموضع الروس عسكرياً وبدء هجوم استرداد زمام المبادرة للجيش السوري وحلفائه، والأميركيون يتصرفون على قاعدة معادلة قوامها، الاختباء وراء الحرب على داعش لتكوين قواعد نفوذ في سورية أبرزها عبر البوابة الكردية، واستخدام بقاء داعش وإطالة أمد استنزاف التنظيم لسورية ومحور المقاومة، كما قال ذات مرة جيفري فيلتمان للنائب اللبناني وليد جنبلاط، وبالمقابل بعد التحكم بقواعد الحرب على داعش كاختصاص حصري أميركي، اللعب تحت الطاولة مع جبهة النصرة مباشرة وعبر الفصائل المسلحة التي تسميها واشنطن بـ«المعتدلة»، وهي ذاتها التي وصفها الرئيس الأميركي السابق باراك اوباما بالفانتازيا التي لا وجود لها، حيث التطرف والقاعدة خلفية جامعة لهذه الفصائل كلها. وهذا الاحتواء المزدوج الذي مارسته واشنطن في الميدان هو ما فعلته ذاته في المفاوضات التي أنتجت تفاهماً لم يبصر نور التطبيق، لأنه يتوقف على قرار بالانتقال للمواجهة الأميركية مع جبهة النصرة والتشارك مع الروس في الحرب عليها، مقابل شراكة الروس معهم في الحرب على داعش، وهي شراكة في البعدين ستعني تسريع ساعة القضاء على التنظيمين بحشد حلفاء كل من واشنطن وموسكو في حرب على جبهتين مشتركتين تكفل نهاية سريعة للتنظيمين.

– خاضت موسكو خطة مقابلة خلال عام ونيف جمعت بين الحرب على النصرة والفصائل المتموضعة معها، وصولاً للضغط على الراعي الإقليمي للفصائل المسلحة الذي تمثله تركيا، ويشكل الحليف الأول في المعكسر الذي تقوده واشتطن لجهة القدرة على التأثير في الحرب على سورية، ووضع تركيا بالحصيلة بين خياري خسارة كل شيء بنهاية هذه الفصائل عسكرياً، أو القبول بمسار سياسي يحفظ دوراً لتركيا وللفصائل التي ترعاها تحت سقف الانفصال عن النصرة، ورغم تشكيك الكثيرين بجدوى هذه الخطة، التي توقفت مرة عند أبواب حلب قبل عام تقريباً، وعادت فأكملت طريقها لتحرير حلب، وصلت تركيا إلى الخيار الصعب ودخلت المسار المرسوم حتى استانة، ولم تكن موسكو بحاجة لقرار حرب تتخذه تركيا وفصائلها للحرب على النصرة، بل لبيان يبشر بهذه الحرب، حتى تتكفل النصرة بخوض الحرب استباقاً، وتستدعي تدخلاً تركياً وأميركياً لحماية ما تبقى من هذه الفصائل بعد قرار النصرة بتصفيتها.

– على ضفة مقابلة تتعثر تركيا وفصائلها في الحرب على داعش في مدينة الباب وتهاجم وحدات داعش الجيش السوري في دير الزور، بعدما صارت الرقة والموصل خطوطاً مهدّدة بالسقوط خلال هذا العام، وصار النزوح جنوباً من بوابة دير الزور خطة الانسحاب المتاحة لداعش، فصار المشهد الواقعي ترجمة حرفية لما أراده الروس منذ البداية، مشهد تغير فيه الطائرات الأميركية على مواقع جبهة النصرة وتستهدف قادتها فيما تغير القاذفات الاستراتيجية الروسية على مواقع داعش وتستهدف قياداتها. ويحدث هذا التبادل العسكري الميداني جنباً إلى جنب مع تبادل عسكري استراتيجي، حيث يتزامن رحيل الأساطيل الأميركية من المتوسط مع قدوم وتمركز الأساطيل الروسية فيه، ويتوّج المشهد تبادل في الموقع السياسي في الأزمة السورية فينتقل الثقل من رعاية أميركية تتقدم الصفوف وتليها موسكو شريكاً ثانياً، لتصير الرعاية روسية والشراكة أميركية بصفة مراقب أو أكثر قليلاً، وتصير إيران في الصفوف الأولى للرعاة، بينما كانت تقف على باب انتظار دعوة إلى جنيف، لتبادلها السعودية التي وضعت الفيتو على الحضور الإيراني الجلوس في قاعة الانتظار.
– لا يغيّر من هذا بشيء حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مناطق آمنة في سورية، ستنتهي بالحديث عن تفاهم مع الحكومة السورية على مناطق لإيواء النازحين العائدين.
عن البناء اللبنانية

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط