مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

روسيا ...والنقلة النوعية في التعامل مع الأزمة السورية

روسيا حسمت موقفها بشكل قاطع لا يقبل أي شك او تأويل بأنها تقف الى جانب القيادة السورية والرئيس الأسد في حربهم على الإرهاب،فلا رشاوىِ سعودية او قطرية،او حروب ومقاطعة اقتصادية او تهديدات امريكية بقادرة على تغيير موسكو لموقفها من حليفها الإستراتيجي أو التخلي عنه،وهي لم تكتف بالمواقف النظرية المعلنة،بل انها قالت لزوارها الرسميين العرب،بأنها ستخطو خطوات كبيرة وواسعة في إطار علاقتها في سوريا،فيما يخص محاربة الإرهاب،وهي لن تحاربه على الطريقة البلهلونية الأمريكية،بل ستكون مشاركة فعلية الى جانب الجيش السوري وقوى المقاومة الأخرى في الحرب على تلك العصابات التكفيرية والإرهابية،وروسيا عندما تخطو خطوات عسكرية واسعة تجاه علاقة استراتيجية مع سوريا،فهي تعتبر سوريا بمثابة أمن قومي لروسيا،وبأن الجيش السوري في حربه الطويلة والمستمرة على تلك الجماعات الإرهابية والتكفيرية،إنما يدافع عن امن روسيا في وجه تلك الجماعات الإرهابية التي اختبرتها موسكو في حربها على الإرهابيين الشيشان.

روسيا عندما تصدر توضيحات تندرج في سياق تأكيد عزمها على تشريع نوع من الحضور العسكري في سورية سلاحاً وقواعد تندرج ضمن الانتشار الاستراتيجي من جهة،وتجعل ما هو قائم أقرب إلى انتشار عسكري روسي استراتيجي يشبه الانتشار الأميركي في الخليج وتركيا وأوروبا،وهذه الخطوة النوعية الروسية في علاقتها مع سوريا والمشاركة فعلية الى جانب الجيش السوري في محاربة الجماعات الإرهابية،تعني كسر قواعد اللعبة على الأراضي السورية،وهي كذلك تثير قلق دوائر القرار الإسرائيلي والأمريكي الأوروبي الغربي،فامريكا طلبت من اليونان والمجر منع الطائرات الروسية التي تحمل المساعدات من إستخدام اجوائها للمرور الى سوريا.

القرار الروسي اتخذ بالمشاركة العسكرية لتسريع الحسم العسكري من خلال عملية عسكرية واسعة يجري التنسيق لها مع طهران وقوى المقاومة الأخرى وعلى رأسها حزب الله،حيث أن روسيا ضاقت ذرعاً بالمماطلة الأمريكية ومشيخات النفط العربية (قطر والسعودية) ومعهم تركيا من الحل السياسي في سوريا،ومن الطريقة البلهوانية الأمريكية في الحرب على "داعش" و"جبهة النصرة" وغيرها من التنظيمات الإرهابية والتكفيرية والتي تثبت من جهة عدم جدية الموقف الأمريكي ومن جهة اخرى فشل هذه السياسة الأمريكية.

روسيا تقول بأنها ستعطي كل الأطراف المتورطة في الحرب على سوريا مهلة حتى شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل للانخراط في التسوية المقبلة في سوريا، والتي تحظى بموافقة دول رئيسية في العالم".

المسؤولين العرب لم يخفوا ذهولهم من الرد الروسي،بأنها ستحارب الى جانب الجيش السوري الجماعات الإرهابية والتكفيرية،وستزود سوريا باحدث الأسلحة،وستعمل على إقامة قواعد عسكرية روسية هناك،والذهول والهلع والخوف لدول الجوار العربي لسوريا نابع من الخوف على انظمتهم ودولهم،حيث ان تلك الجماعات الإرهابية التي إحتضنوها ومولها وزودها بالأسلحة وبالمعلومات الإستخبارية ووفروا لها الملاذ والقواعد الآمنة من اجل ممارسة القتل والتدمير في سوريا،سيكون فرارها تجاه أراضيهم ودولهم،وبما يزعزع امن دولهم وعروشهم وإستقرارهم.

في ظل هذا التطور والنقلة النوعية الإستراتيجية الروسية في التعاطي مع الأزمة السورية، فسوريا ليست فقط تؤمن لروسيا حضوراً بحرياً على البحر المتوسط،بحيث يكون مدخلها القوي الى أمن شمال افريقيا واوروبا،بل اهمية سوريا تتأتى من موقعها وحدودها المشتركة ودورها المحوري في الحرب على الإرهاب والتوازنات في التحالفات.

الخطوة النوعية الروسية هذه أحدثت حالة من القلق والخوف عند الأطراف المشاركة في العدوان على سوريا والداعمة للتنظيمات الإرهابية على أرضها،فالسعودية يزداد غرقها في المستنقع اليمني،وبحاجة الى من ينزلها عن قمة الشجرة التي صعدت إليها،وخصوصا انها بعد أكثر من خمسة شهور من العدوان المتواصل على فقراء اليمن،لم تفلح في تحقيق أية إنجازات جدية،تفرض على اليمنيين من جماعة أنصار الله "الحوثيين" وغيرهم من المركبات السياسية اليمنية القبول بشروطها للتسوية،بل نرى ان خسائرها البشرية هي ومن يسمون بقوات التحالف العربي في إزدياد مستمر،في حين تركيا بعد سحب "الباتريوت" من قبل امريكا وألمانيا من منطقة الحدود السورية – التركية،ورفض إقامة ما يسمى بالمنطقة العازلة في الشمال السوري،وتصاعد المقاومة من جانب حزب العمال الكردستاني،فإن ما ينتظر أردوغان وحزب العدالة والتنمية التركي المزيد من الخسارة في الإنتخابات المبكرة التي ستجري في تشرين ثاني القادم.

في حين نرى بأن مشيخة قطر تبحث لها عن دور،يسلط عليها الأضواء مجدداً،فهي أينما تحل يحل الخراب،حيث هي تريد ان تنقل الفوضى الى الساحة اللبنانية من خلال دعمها لواحدة من مجموعات الحراك الشبابي هناك جماعة "ريحتكم طلعت"،فهي تحاول استثمار تلك الجماعة خدمة لأهدافها في أخذ لبنان الى خانات الفوضى،وكذلك إثارة الفتنة الطائفية في سوريا،من خلال قتل أحد أبرز قيادات الموحدين الدروز الشيخ وحيد بلعوس،من قبل عضو فيما يسمى بجبهة النصرة الممولة من قبل قطر،وهي كذلك تقوم بمثل هذه الأعمال والممارسات من أجل وضع العصي في دواليب الحوار اللبناني،ومنع حدوث أي تسوية للملف اليمني،حيث تجري محادثات ومباحثات في مسقط من أجل إيجاد تسوية هناك،تسوية توافق عليها القوى السياسية الأساسية في اليمن وفي المقدمة منهم جماعة انصار الله "الحوثيين".

واضح بأن روسيا ستنزع "قفازيها "الناعمين وتكسر قواعد اللعبة العسكرية في سوريا،من خلال مشاركة روسية فاعلة وميدانية الى جانب الجيش السوري في الحرب على الإرهاب وتنظيماته في سوريا من "قاعدة" ومتفرعاتها من "داعش" و"جبهة نصرة" وغيرها،بالإضافة إلى إقامة قواعد عسكرية روسية على الأراضي السورية،تمكنها من الدفاع عن مصالحها وامنها.

 

 

 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط