مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رهانات نتنياهو وخطة سرقة الأراضي الفلسطينية..

رهانات نتنياهو وخطة سرقة الأراضي الفلسطينية..

تاريخ النشر: 2020-06-03 | 09:40

 

بقلم

يراهن نتنياهو على ثلاثة فرص يعتمد عليها لسرقة الاراضي الفلسطينية فيما يسمى اعلاميا "خطة الضم":

الاولى وهي الاهم: هامشية القضية الفلسطينية في الأجندات الاقليمية والعالمية بعد تراجع مقصود ومدروس سبق الحديث عنه، وغير مقصود بفعل أزمة كورونا وانشغال دول العالم بلملمة أنظمتها الصحية ومحاولة محاصرة خسائرها الاقتصادية الفادحة، فالجميع مشغول ولا أحد اليوم مستعد للمحاربة الفعلية ضد خطة السرقة الاسرائيلية.

الثانية: شكل الترتيبات الاقليمية الجديدة التي أسستها اسرائيل خلال السنوات السابقة وأدت الى انفتاح خليجي عليها مع اعتقاد اسرائيلي بتبعية الدولتين الأهم إقليميًا والمرتبطتين عضويًا بالقضية الفلسطينية ( مصر والأردن) لهذه الترتيبات. فهشاشة اقتصاد كل من الدولتين وتشابك الأبعاد الأمنية مع السياسية تضطر كلٌّ منهما / في نظر نتنياهو/ الى المحافظة قدر المستطاع على متانة العلاقات مع الولايات المتحدة من ناحية واسرائيل والخليج العربي من ناحية أخرى .

وهو برأيي رهان فاشل لأن خطة سرقة الأراضي الفلسطينية (خطة الضم) ستصيب على المدى القريب والبعيد الأمن القومي لكل من مصر والأردن الأمر الذي سيجعل السكوت عن الخطة الاسرائيلية مسألة غير منطقية حتى ولو كانت ردَات الفعل محسوبة. فبالنسبة لمصر، ذات الدور المحوري في حيثيات وتفاصيل الصراع، تتبنى التسوية السلمية كمطلب وهدف استراتيجي ضمن أهداف سياستها الخارجية وكحل وحيد للقضية الفلسطينية من شأنه أن يؤدي الى دولتين على حدود 1967 ، فإن خطة نتنياهو كفيلة بتقويض هذا الدور الذي يصب في صميم مصلحة مصر القومية لصالح كيانات وربما دول أخرى تناصبها العداء، فالخطة تنسف الأساس الذي يبنى عليه الموقف المصري، والحديث عن حل الدولتين بعدها سيكون سخيفاً ومضحكاً.  كما أن عملية سلام عادلة، من وجهة النظر المصرية، هي وحدها الكفيلة بضمان الاستقرار الاقليمي الذي تسعى اليه لتقويض الحركات المتطرفة وتفعيل التعاون الأمني والاقتصادي والآن الصحي !

فيما تهدد خطة نتنياهو المملكة الهاشمية وجوديا، فمن جهة تنتهك ترسيم الحدود بين البلدين المتفق عليها ومن جهة أخرى وهي الأخطر تفسح المجال لدعوات صهيونية لمسائل شائكة حول الوجود الفلسطيني في الأردن وفكرة الوطن البديل. ولهذا كان الملك عبد الله الثاني حازماً وحاسماً في ردة فعله على خطة نتنياهو.

ان الكنز الاستراتيجي الذي حصلت عليه اسرائيل باتفاقات سلام مع مصر والأردن وإن كانت تتسم بالبرود طوال سنوات ستطيح به خطة السرقة التي ينوي نتنياهو تنفيذها، فالرهان على حرارة علاقات سرية وصمت الأردن ومصر وتبعيتهما لدول أخرى لا يعتد به ويخالف مجرى التاريخ. 

أما الفرصة الثالثة فهي بالأحرى نافذة فرص ذهبية منحتها إدارة ترامب لنتنياهو الذي يحاول الانقضاض عليها وبكل قوة قبل نوفمبر المقبل وبدء دوامة الانتخابات الامريكية الرئاسية التي دائما تأتي بمفاجآت. فعلى الرغم من الفتور المصطنع والكاذب الذي يشوب رد الادارة الامريكية على نية نتنياهو تنفيذ خطته في يوليو المقبل والمرتكز على ضرورة تحديد المناطق المنوي ضمَها تبعاً لمشاورات مع اللجنة الامريكية الاسرائيلية المشتركة، الا أنه من المؤكد حصول نتنياهو على الضوء الأخضر من اللجنة المزعومة التي يرتبط معظم مسئوليها ارتباطاً دينيا بالمستوطنات ! إضافة الى أن تنفيذ "خطة الضم" من خلال حكومة ائتلافية تعطي إيحاءات بتوافق اسرائيلي داخلي عليها وتدحض أية همهمات خارجية حول انقسام حزبي داخل اسرائيل تجاه الخطة .

فيما يتعلق بالغضب العالمي فهو بارد كبرودة لندن، يعلم نتنياهو أن الاوروبيين مشغولين ولن يقصروا في اصدار البيانات الاحتجاجيةوالرافضة، ولكن فعلياًوعلى أرض الواقع فإن القوة هي التي تتحدث أمام الدبلوماسية حيث لن تكون هناك خطوات عملية لمنع تنفيذ الخطة .

الأصدقاء يعتقدون أن الفلسطينيين وحدهم الضحية، ولكن هذه المرة متأكدة أنه يجدر بالشعوب الاخرى في المنطقة أن تقلق!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط