مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رُهاب البديل وهم يؤرّق حركتي فتح وحماس..

رُهاب البديل وهم يؤرّق حركتي فتح وحماس..

تاريخ النشر: 2020-10-12 | 04:19

الرُهاب هو خوف عميق مستمر يُبنى على غير إساس من واقع الخطر أو التهديد من موقف أو شيء معين، الأمر الذي يقود الى حالة من الإضطراب النفسي يفتقد معها الإنسان القدرة على التفكير،مما يجعله يعيش في حالة سلوكية متخبّطة لا يستطيع معها تدبير شئونه،مما يؤدي الى حالة من الإنطوائية والإنعزالية وفقدان الثقة بكل المحيطين ينتج عن ذلك تدمير للبنية الحياتية للإنسان والمجمتع خاصة اذا ما اعترت هذه الحالة كبار القوم.
لستُ من المختصين في علم النفس لأستفيض في شرح هذا.
إجرائيا يمكن إسقاط مصطلح الرُهاب والفوبيا السياسية على الحالة الفلسطينية القائمة على نظرية المؤامرة وعدم قبول الأخر ،ما أنتج حالة مرضية فوبياوية نرجسية أصابت القيادات الفلسطينية على إختلافها والتي أشبعتنا أطنانا ورقية من البرامج والتفاهمات والتصريحات والشعارات المزلزلة ولم نرَ لها انجازاً وطنياً واحداً يمكن البناء عليه.
رُهاب السياسية الفلسطينية قادتنا الى التمسك بشعار أنا ومن بعدي الطوفان، اذ هيمنت حركة فتح على مفاصل منظمة التحرير والسلطة الفلسطينيتين منفردة، في حين دأبت حركة حماس الى وضع العصي في دواليب المشروع السياسي الفلسطيني إنطلاقا من عدم إعترافها بتفاهمات اوسلو ولا بوحداوية تمثيل منظمة التحرير للكل الفلسطيني الى أن إقتنعت بأن الوصول الى قمرة قيادة المنظمة يبدأ من إنتخابات تشريعي 2006 التي فازت فيها لتصطدم بتنافرية البرامج السياسية الحزبية، وبالتالي كانت سوداوية حزيران 2007 شراً لا بد منه لإشباع النرجسية الفصائيلية المستوطنة والتي إختلفت معها عملية وصف الحالة فهي فتحاوياً إنقلاب وحمساوياً فهو حسم وقضاء على الفلتان الأمني، لتبدأ مرحلة التيه والتغريبة الفلسطينية الجديدة بكل فصولها وتفاصيلها التي سحقت المواطن وغيّبته في دهاليز التيه والإغتراب داخل الوطن في حالة تشهد فيها القضية الفلسطينية أسوأ مراحل التراجع وعدم قدرتها على فرض نفسها على الطاولة السياسية في ظل إستشراء الإستيطان والتطبيع وحالة الإنزياح عن الحاضنة العربية الى طريق المجهول.
لم يكن إنعقاد مؤتمر الأمناء العامين رام الله بيروت مطلع سبتمبر الماضي الا بهدف التعبير عن فكرة أنا موجود دون الخوض في تفاصيل كوارث أربعة عشر عاماً، وبالتالي لم يكن مفاجئاً ما سمعناه في التسريبات المسجلة للشيخ صالح العاروري التي تحدث فيها عن تقاطع معاداة حركتي فتح وحماس للبديل الوهمي، في حين كان واقعياً بقوله بضرورة تغيير البيئة السلبية القائمة وتشكيل نظام سياسي يستند الى إرادة شعبنا، وهنا جيد الإعتراف ضمنياً بمرور اربعة عشر عاماً بحصيلة انجازات وطنية تساوي صفر، ومع إقرارنا بمشروعية الطموح في التسابق نحو تقُلد القيادة بغض النظر عن تكتيكات فتح وحماس،ولكن يؤخذ على الشيخ صالح قوله لا يمكن السماح لإشخاص بخوض الإنتخابات عليهم إعتراض، وهنا نتساءل فمن منحه هذا الحق في الإعتراض؟ ومن هي جهات الإعتراض التي تحول امام مرشح طموح؟ ولماذا الاعتراض؟ كما ويؤخذ عليه قوله البديل الأمريكي الأسرائيلي العربي ويُفهم من ذلك تنظير وترويج مُبطنين للإنسلاخ عن الحاضنة العربية والإنخراط في المحور التركي القطري وهنا وجب تذكير الشيخ صالح أن خروجه من تركيا كان بتوصيات من الموساد للدولة التركية، والمثير للدهشة وكأنه الشيخ صالح ذهب في مقترحاته الى ما ذهبت اليه فتنة السفير الامريكي ديفيد فريدمان الخاصة بهندسة القيادة الفلسطينية في حين أن مواقف الكل الوطني بما فيها موقف القيادي الفتحاوي محمد دحلان ان تجديد الشرعيات يأتي فقط من خلال صندوق الإنتخابات، ولن تستطيع لا أمريكا ولا إسرائيل فرض وصايتهما على الشعب الفلسطيني.
المصلحة الوطنية العليا تقتضي بناء المواقف بالإستناد على تقييم المرحلة السابقة بما لها وما عليها و بواقعية وطنية بعيداً عن أي حسابات مبنية على الرُهاب والفوفيا السياسية.

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط