مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رمضان يلهب شوق الثمانيني الخطيب ليافا

رمضان يلهب شوق الثمانيني الخطيب ليافا

تاريخ النشر: 2017-06-07 | 15:26

أمد/ طوباس: ألهب شهر الصوم، شوق الثمانيني محمد سعيد الخطيب ليافا، التي أبصر فيها النور عام 1935، وراح يسرد بشوق ووجع ذكريات شبابه في المدينة، وأعاد استذكار محطات يافاوية رمضانية، ميزت المدينة.

ويسرد الراوي خلال الحلقة الثامنة والخمسين من سلسلة (ذاكرة لا تصدأ)، التي تنظمها وزارة الإعلام في محافظة طوباس والأغوار الشمالية واللجنة الشعبية للخدمات في مخيم الفارعة، مقاطع من حكايته مع عروس البحر وملكة البرتقال، ويتنقل في حي العجمي، مسقط رأسه ومسرح طفولته وشبابه: درست الرابع الابتدائي في مدرسة النهضة، وكان مديرها حمدي الدجاني، وكنت شاهدا على تأسيس منظمة "النّجادة" أواخر عام 1945 (اهتمت بتدريب الشبان عسكريا لمواجهة العصابات الصهيونية، ووقف على رأسها المحامي محمد الهراوي)، وأحفظ نشيدها: "نجاد يا وجه العلا…….وخفقة العلم... كن للبلاد الأملا……….والسيف والقلم".

يوالي: سمعنا عن محاولة العصابات الصهيونية تفجير مقر "النّجادة"، ووضعوا اللغم بين بنك باركليز البريطاني والسريا (مقر الاحتلال البريطاني)، وهز التفجير كل يافا، وأسقط شهداء وجرحى.

ووفق الخطيب، فقد كان أطفال يافا ينتظرون مدفع الإفطار والسحور، ويتسابقون إلى موائدهم، ويحرصون على أن يشمل وجبات سمك طازجة، كما أقاموا موائد الرحمن، فيما كان الصياد المسيحي من عائلة هللو يحرص على إهداء الجيران السمك في شهر الصوم. فيما يعرف "اليافويون" دخول الشهر ونهايته من المذياع، عبر راديو (الشرق الأدنى) التابع للإذاعة البريطانية (انتقلت إلى المدينة من جنين مقرها الأول)، التي كانت تبعد عن منزله 50 مترا، ويحرسها موظفون سنغاليون.

يضيف: كان منزلنا تحت البحر، وبجانب المستشفى الحكومي، وأذكر جدي إسماعيل الذي أجرى فيه عملية للتخلص من حصى الكلى، وانتشر في مدينتنا الطعام القريب من أطباق مصر، وراجت في رمضان عادة بيع قوالب الثلج على عربات متنقلة، وكنا نتسابق للحصول عليها، وكان يصل المدينة عمال سعوديون ومصريون ومن جنسيات عربية أخرى للعمل في الميناء، ولقطف البرتقال، وكان الأطفال يذهبون للمطاعم قبيل الإفطار لشراء أطباق الحمص والفول.

يواصل الخطيب: لم تتغير في رمضان كثيرا مواعيد شركات الباصات، التي كانت تحمل النمرة (1) و(2)، وكانت تربط يافا بالمنشية، وأبو كبير، وتل الريش، وغيرها، وكنا نشتري "أبونه" (تذاكر شهرية للحافلات). أما شارع اسكندر عوض فقد كان يتحول في أيام رمضان الأخيرة إلى مكان مكتظ، فالجميع يأتيه لشراء الملابس، التي يتخصص بها دون غير من أسواق المدينة الساحلية.

وتبعًا للشاهد، فإن صلاة عيد الفطر كانت تقام في مسجد حسن بك، وكان يكبر للعيد أمام مسجد أبو كبير الشيخ محمد سعيد، بصوته الجميل. أما العيدية ففي الغالب خمسة ملات (جزء معدني مثقوب من منتصفه، من فئات من الجنيه الفلسطيني)، أما جده الذي يحمل اسمه، فيحرص على رفع أذان المغرب من سطح منزله المرتفع.

ويقول: خلال العيد كان الفتية يذهبون للبحث عن الخيول، فيركبونها بأجر، ويدفعون لسائق الحنطور (العربة) للتنقل بين أحياء المدينة، ثم يذهبون قليلا للسباحة في البحر القريب، وكنت شاهدا على غرق طفلة من نابلس، ابتلعها الموج أمام أمها يوم العيد.

من بوح الخطيب، كانت يافا متقدمة في خدماتها، وتوفرت فيها المطاعم والمخابز والمتاجر والمواصلات والمدارس والمستشفيات، وكانت قياسًا بمدن أخرى متطورة جدا، وحرص موظفو بلديتها على إنارة طرقاتها في رمضان وغيره، وانتقل رئيس البلدية ليكون لاحقا سفيرا للأردن في بريطانيا.

يبتسم الراوي رغم المرارة التي يعيشها على خسارة يافا، ويتذكر الأنشودة التي ألفها صبية العجمي، التي كانت تشير إلى انقضاء العيد والعودة إلى مقاعد الدراسة فيغنون مع غروب اليوم الثالث للعيد: "راح العيد وفرحاته، وإجا حمدي وقتلاته".

بدوره، أشار منسق وزارة الإعلام في طوباس والأغوار الشمالية عبد الباسط خلف إلى أن (ذاكرة لا تصدأ) أعادت تقديم النكبة بقالب جديد، عبر جمع قصص وصور إنسانية واجتماعية وثقافية واقتصادية، رسمت المدن والقرى المدمرة بكل تفاصيلها.

وأضاف: لم يجر التركيز على لحظة الاقتلاع بشكل موسمي ومحصور في أيار كل عام، بل أعاد الشهود رسم حنينهم إلى مسقط رأسهم، وأسهبوا في وصفها، وقدموا حكاية الحياة، والزراعة، والتجارة، والأفراح، والأحزان، والعيد، والحج، والعرس، والمدرسة، والشتاء، ومواسم الأرض، وغيرها.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط