مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رفع العلم الفلسطيني: رمزية سياسية وفعل مقاوم

رفع العلم الفلسطيني: رمزية سياسية وفعل مقاوم

تاريخ النشر: 2022-06-16 | 05:14

في العام 1999، عندما أصر البابا يوحنا بولس الثاني خلال زيارته القدس المحتلة على أن يبدأها من بيت القاصد الرسولي في حي الصوانة، حاول الاحتلال إلزام الفلسطينيين برفع الأطفال المستقبلين للبابا وردة دون العلم الفلسطيني، إلا أن فيصل الحسيني الذي مرت ذكراه العطرة الشهر الماضي أعلنها صراحة: «سنحمل العلم لا محالة، وعليكم أن تختاروا، فإما العلم وإما الحجر»، وكان له ما أراد. وكنت شاهدا على ذلك.

لقد أضحى العلم الفلسطيني رمزًا مرتبطا بمقاومة الاحتلال وبالانتماء للوطن والتضحية في سبيله ما يجعل منه علما ذو قيمة سياسية وليس مجرد شعار لدولة. اليوم، هناك حرب إسرائيلية على كل من يرفع العلم الفلسطيني خاصة في القدس، علم يصر الاحتلال على تسميته «علم منظمة التحرير الوطني»، لا «العلم الفلسطيني»، في محاولاته لإنكار وجود شعب فلسطيني صاحب ذاكرة تاريخية.

العلم بحد ذاته ليس مخيفا، لكن ما السبب وراء موجة الغضب التي اجتاحت الدولة الصهيونية عندما رفع العلم الفلسطيني أثناء المظاهرات التي حدثت في الجامعات الإسرائيلية؟!! لماذا أخافهم رفع العلم؟ ولماذا اعتبروا العلم تهديدا وجوديا؟ ما جعل اللجنة الوزارية لسن القوانين توافق على إعطاء حرية التصويت على اقتراح قانون قدّمه عضو الكنيست (إيلي كوهين) «ليكود» «يمنع رفع علم دولة معادية، أو علم السلطة الفلسطينية في مؤسسات تموّلها أو تدعمها الدولة، ويشمل هذا الجامعات"؟

إنه الخوف المغروس في أعماق من يؤمنون بأن وجود «إسرائيل» منوط بإبادة الشعب الفلسطيني وبتهجيره، وأن أي رمز لهذا الشعب هو إنكار لوجودهم. وفي هذا يقول الدكتور (رائف زريق الفلسطيني من أراضي 48) المحاضر في القانون في «كلية أونو الأكاديمية، والباحث في «معهد فان لير» في القدس المحتلة: «ما يجري هو مجرد تحريض جامح، مَن يقوم به يعلم بأنه لا يوجد سبب، لا للخوف ولا للقلق (من العلم).. حتى لو كان مثل هذا القلق موجوداً، فهو موجود في الأساس في قلوب الذين يؤمنون بأن استمرار الوجود اليهودي في إسرائيل مشروط باختفاء الشعب الفلسطيني وانقراضه، ومَن يريدون أن يحلوا محل الشعب الفلسطيني، ولا يريدون العيش إلى جانبه».

من جانبها، كتبت صحيفة «هآرتس» في افتتاحيتها: «تدل العلاقة العدائية حيال العلم الفلسطيني على مسار من التطرف يمرّ به المجتمع الإسرائيلي. مجتمع لا يستطيع التسامح برفع هذا العلم بغض النظر عن السياق الذي يجري فيه ذلك، سواء أكان خلال جنازة الصحافية التي قُتلت خلال تغطيتها ظلم الاحتلال على يد جنود الجيش الإسرائيلي، أو خلال اعتصام في ذكرى النكبة أُقيم في جامعة بن-غوريون في النقب، في بئر السبع». وتضيف: «هذا الهوس بالعلم الفلسطيني يذكّر الإسرائيليين بخطيئة الاحتلال الذي ينكرونه. وفي المقابل، هو يشكل رداً على رفض الاعتراف (الصهيوني) بالهوية الفلسطينية في داخل إسرائيل». أو هو كما أعلن النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي: «هناك مرض جديد في إسرائيل اسمه «فوبيا العلم الفلسطيني» هو مرض صعب المصاب به يجن جنونه».

رفع العلم الفلسطيني احتجاج على استمرار الاحتلال، وخطوة رمزية مهمة للدفاع عن النفس في عالم ينكر وجود قضية فلسطينية ووجود شعب فلسطيني. هذا من جهة، ومن جهة ثانية ليست أقل أهمية هو فعل سياسي تحرري مقاوم يستعيد خلاله الفلسطينيون أينما كانوا إرادتهم السياسية في وجه السعي الصهيوني المستمر لمحو الهوية الفلسطينية الجامعة.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط