مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رفح.. هل ستكون محطة إسرائيل الأخيرة؟

رفح.. هل ستكون محطة إسرائيل الأخيرة؟

تاريخ النشر: 2024-06-01 | 17:07

مجزرة جديدة تضاف لسجل الانتهاكات الإسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني الأعزل، وهي قصف مخيمات النازحين في منطقة رفح وإحراقها، فمازالت قوى الاحتلال الغشام تحاصر الشعب الغزاوي بكل وسائل القتل والإبادة لإنهاء أي وجود لأصحاب الأرض واحتلال كل شبر فلسطيني وتحويله إلى كيبوتس جديد ضمن المستعمرة الكبرى "إسرائيل".

 

ما حدث من قصف جيش الاحتلال لخيام النازحين في رفح وإحراقها بقاطنيها، هي واحدة من أبشع الجرائم في حق الإنسانية، فهناك وجهت أسلحة الاحتلال على أجساد الأطفال والنساء والشيوخ الفارين من ويلات الحرب في غزة، وحولتهم إلى أشلاء، وهذا بالتأكيد كشف عن وجه إسرائيل القبيح، ويشير بما لا يدع مجال للشك إلى أنها تبيد المدنيين وتضرب بالقوانين الإنسانية والعدالة الدولية وحقوق الإنسان عرض الحائط.. فمن يردعها؟! 

 

واقعيا وعلى الصعيد الميداني فالوضع حقا أشبه بقنبلة، فلم تكتفي إسرائيل بقتل العشرات في الغارة الإسرائيلية على رفح وإجبار آخرين على مغادرة المنطقة بحثا عن مناطق آمنة، لكنها أصرت على تهديد المنطقة خاصة بعد أن استفزت مصر بقتل جندي مصري عند معبر رفح، فيبدو أن تل أبيب تريد احتلال المعبر وتنفيذ ما أعلنته سابقا بإسناد مهمة المعبر إلى شركة أجنبية تحت وصاية إسرائيلية.. لكنها تدرك جيدا أن الموقف المصري غير قابل للمناقشة، فعندما تعلق الأمر بأمن مصر القومي فالمسألة غير قابلة للمساومة، كما أن مصر غير مستعدة للتنازل عن إدارة معبر رفح حسابها أيا كان الثمن، وبالتالي قد يؤدي الأمر إلى تعليق مصر معاهدة السلام! 

 

ومن الواضح أن من آمن العقاب أساء الأدب، فرغم ما تنفذه من إبادة جماعية للشعب الفلسطيني وما تقوم به من إشعال الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط إلا أنها لا تجد من يحاسبها، والدليل أنها تحدت بشكل صارخ حكم محكمة العدل الدولية وهي أعلى محكمة في الأمم المتحدة، الذي أمرها في 24 أيار/مايو بوقف هجومها العسكري على الفور في رفح، حيث كان يجب تطبيقه بشكل عاجل!.

 

لا يخفى على أحد أن منطقة الشرق الأوسط تمر بظروف صعبة بسبب إسرائيل من قتل وتهجير وانتهاكات خطيرة ووحشية ضد الشعب الفلسطيني صاحب الأرض من ناحية، وعدم الوصول لهدنة مع حماس تخمد نيران الحرب وتروي عطش المدنيين من ناحية ثانية، هذا بجانب الإصرار على استفزاز إسرائيل للجيش المصري وتهديد الأوضاع على الحدود المصرية مع فلسطين وفي منطقة معبر رفح وكذلك التهديد باحتلال محور فيلادلفيا، وكأنها تخرج لسانها للجميع وتقول أنا وبعدي الطوفان..!

 

ويبدو أن تداعيات الاستفزاز الإسرائيلي ستكون خطيرة، فمن ناحية مصر فقد تشهد الأيام المقبلة انتشارا قويا لقوات الجيش قرب معبر رفح، ومن الممكن أن تستغل مصر هذا الحادث الذي أسفر عن قتل جنديا، كورقة ضغط على إسرائيل رغم أن مصر تمتلك أوراقا للضغط أكبر من هذا الموقف بكثير، لكنه لن يؤدي إلى أحداثا خطيرة، وقد تقوم الدبلوماسية المصرية باختراع مخرج جديد يجلس تل أبيب على مائدة المفاوضات مجددا ويساهم بالتالي في تهدئة الأوضاع، وقد يتم التجاوز عما حدث وإنهائه بطريقة هادئة دون أي ردود أو صخب.

 

ومن ناحية جيش الاحتلال، فمن الواضح أنه يريد توسيع عملياته العسكرية في رفح الفلسطينية وفي المنطقة الحدودية مع مصر بينما ستتصدى له عناصر المقاومة الفلسطينية في محاولة لمنع زحفه نحو عمق المدينة، لكنه سيتوسع وينتشر على جثث المدنيين نحو غرب رفح حتى يحاصر المدينة ويفرض سيطرته عليها بالكامل ثم يعلنها منطقة خاضعة لسيطرته الكاملة.

 

فيما يرى آخرون أن حماس لا تزال تحتفظ بأوراقها في التفاوض مادامت العمليات العسكرية المتواصلة لم تصل إلى معاقلها وأنفاقها المعقدة، ولم تفض الى استسلامها، ومادامت حماس تضع كل ثقلها في المواجهة ولم تفقد قدرات المناورة ولا تتأثر بعامل الزمن وتحاول إبداء موقف متشدد كما يبديه الاحتلال فيما يخص صفقة تبادل الأسرى.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط