مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رفح..سيناريو النزوح الجديد

رفح..سيناريو النزوح الجديد

تاريخ النشر: 2024-05-02 | 14:31

بدا حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع مختلفا، في تصميمه على دخول رفح حتى لو تم إبرام صفقة تبادل مع حركة حماس أو بدونها، بعدما أقنع الإسرائيليين من أقصى اليمين حتى أقصى اليسار بأن فوزهم في الحرب يعتمد على هذه الخطوة، ويهدد باجتياحها رغم الضغوطات الأمريكية والدولية، فيما سيستمر هو في بيع الوهم للإسرائيليين بأن أهداف الحرب والنصر سيتحقق بعد القضاء على كتائب حماس في رفح، وإطلاق سراح الأسرى بالضغط العسكري.
في المقابل، فإن أكثر من 1.3 مليون فلسطيني من النازحين في رفح التي لم تدخل المرحلة الأولى من الحرب بعد، يتساءلون: "أين نذهب؟"، بعد هذه التهديدات، فيما بدأ البعض في نقل خيمته إلى المناطق الوسطى في القطاع، مثل دير البلح ومواصي خانيونس والنصيرات وغيرها من المناطق التي يعتقدون بأنها آمنة، رغم أنه لا يوجد مكان آمن في القطاع للأسف، في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية التي اقتربت من دخول شهرها الثامن دون توقف.
وعلى الرغم من أن إسرائيل وحماس بدآ إلى حد ما يسلمان بالواقع الجديد، أو يمكن القول بأنهما تعبا بعد هذه الشهور الطويلة من القتال، إلا أنهما يكابران ويعاندان بعضمها البعض، فمن ناحية نتنياهو فهو يناور بالاجتياح رغم إدراكه بأنه لا كتائب مسلحة حقيقية موجودة، وأنه لن يجد أي من أسراه هناك، بينما حماس تتوعد بصمود المقاومة في رفح، وأنها ستتصدى للجيش الإسرائيلي بكل شراسة، رغم أن الواقع في خانيونس والشمال وغزة أثبت غير ذلك تماما، فيما لا أحد يفكر بشعب ملّ حياة النزوح والخيام، وكأن الجميع يتعامل مع هذا الشعب المظلوم على أنه أرقام فقط.
ولكن، هل يمكن لإسرائيل اجتياح رفح، أم أنها ورقة ضغط على حماس لإبداء مرونة في المفاوضات؟، الإجابة على هذا السؤال تحتاج الحديث ببعض المنطق، فإسرائيل في حال اجتاحت رفح فهذا يعني أنها أعادت احتلال القطاع بأكمله، مما سيترتب عليها الكثير من النتائج الواقعية والحقيقية، مثل فقدانها ورقة الضغط التي تلوح بها دائما أمام حماس والعالم، وفقدانها أيضا ورقة عودة النازحين إلى بيوتهم، نظرا لأنه لم يعد هناك مبرر لنزوحهم، بالإضافة إلى عودة إسرائيل إلى الحكم العسكري والمدني والخدماتي في القطاع، الأمر الذي يرفضه الجيش الإسرائيلي وكافة القطاعات في إسرائيل.
المرعب في الأمر، هو أن توقعات الكثير من المتابعين للشأن الفلسطيني والإسرائيلي، تشير إلى أن تأخير اجتياح رفح، سيكون لما بعد انتهاء الانتخابات الأمريكية في يناير المقبل، والتي يتوقع نتنياهو أن يفوز بها صديقه دونالد ترامب، والذي سيدفع كل خطط إسرائيل إلى الأمام، وهذا يبدو ما يمنع نتنياهو من الموافقة على إنهاء الحرب خلال المفاوضات الدائرة الآن برعاية مصرية، فهو وافق على أغلب مطالب حماس، إلا وقف الحرب، لأنه يحتاج أن يناور بالوقت، ثم يعيد حرب الإبادة بشكل أكبر من قبل.
يبدو أن إسرائيل قد أخرجت كل المشاريع القديمة التي كانت تحلم بها، وأبرزها ترحيل الشعب الفلسطيني من قطاع غزة، أو بالأحرى تخفيف عدده إلى النصف تقريبا، وهذا ما يبرره الدمار الهائل الذي قام به الجيش الإسرائيلي في القطاع، والذي سيكون أول خطوة لتفريغ القطاع واقتلاع أهله إلى الخارج، ثم اجتياح رفح ودفع الناس لاقتحام الجدار مع مصر بشكل متعمد، عبر اجتياحها دون إنذار وفي ليلة وضحاها، مما سيكون أسوأ الكوابيس للشعب المكلوم، لأنه من المعلوم، أن الناس لا تفكر بعقولها في لحظة الضغط بل تسيطر عليهم غريزة الخوف وصراع البقاء ولا يتخذون القرار الصحيح، بل أي قرار عشوائي يأتي في عقولهم.
بالمناسبة، لقد دخلنا شهر مايو/أيار، وخلال أيام ستحل علينا ذكرى نكبة 1948، ولكننا في الواقع لا نعرف، هل سنحيي ذكرى نكبة 48 أم نكبتنا الجديدة 2024؟، شعبنا يستحق أن يرتاح ويلملم جراحه ويعيد بناء نفسه، وأن توافق حماس على المقترح المصري الجديد، وأن يستحي رواد الكافيهات في الدوحة وبيروت وإسطنبول ولندن، الذين يتمنون استمرار الحرب، وأن ترفض حماس الصفقة! لأن "من يده في الماء ليس كمن يده في النار".

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط