مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رعد حازم ...رعد لوحة الفسيفساء الفلسطينية بألوان الحياة

رعد حازم  ...رعد  لوحة الفسيفساء الفلسطينية بألوان الحياة

تاريخ النشر: 2022-04-09 | 06:25

رائحة القرفة تختصر عليك طريق التنبؤات والتكهنات عن مصدرها وهل استخدمت حلويات او مشروبات ساخنة.فهى ممتزجة بأبخرة كاس من السحلب ممزوجا بالمكسرات. تلك الرائحة ممزوجة برائحة الهال معلنا انه متواجد بكل فناجين القهوة المنتشرة بين الحاضرين بالساحة. وتتسلل باستحياء رائحة الكمون والبقدونس المتناثر غلى أوجه حبات الفول والترمس على عربات الباعة. فهي ليست بالرائحة النفاثة كحب الهال والقرفة ولكن عزاءها الوحيد رائحة الدخان المتطاير بالهواء وتحديدا دخان نرجيلة هنا او هناك تجلس امام عاشقها الشاب معلنة أنها أكثر نفاثا.

صوت الابتهالات الدينية والمدائح النبوية يصدح في مكان...يتبارز الباعة بأصواتهم ما بين جميل ومقبول لإغواء الأطفال وإقناع المارة بالشراء. ويجتهد أب او صديق بالنداء على من يرافق إما معلنا انه هنا أو هناك, او بالتعجل للإياب فقد تاخر الوقت.

وتسمع أغنية عاطفية هنا أو هناك وثرثرة بين الحضور كل بما يعنيه وقد يكون من باب الثرثرة.

إنها لوحة فسيفساء عدة درجات تتوسطها ساحة صغيرة نسبيا, و لوحة مضاءة بالفوانيس وحبال الزينة المضاءة بشكل خلاب, ابتهاجا برمضان المبارك وتحديا للمحتل بإسلامية وعروبة باب العامود في القدس الشريف

باب العامود أو باب دمشق ويقال له أيضا باب نابلس وهو من أهم وأجمل أبواب مدينة القدس المحتلة, ويكتسب الأهمية كونه المدخل الرئيسي للـمسجد الأقصى وكنيسة القيامة وحائط البراق، ومنه نلج إلى سوق تجاري يسمى سوق باب خان الزيت ومنه نتفرع إلى أسواق عدة منها سوق العطارين وسوق اللحامين وسوق القطانين وسوق الصاغة وسوق الحصر, ويمكن عبره الوصول إلى الحي المسيحي والمسمى حارة النصارى من الجهة اليمنى والحي الإسلامي إلى اليسار والأمام. ومن بين الأسواق المذكورة يعتبر سوق باب خان الزيت الشارع الرئيسي الذي يقطع البلدة القديمة ومن وسطها تقريبا من الشمال ويتجه نحو الجنوب، وبه نشاط تجاري مزدهر كبير ويفتح على المناطق الشمالية من المدينة.

وقبل ان تصل باب العمود عقب أدائك صلاة التراويح بالمسجد الأقصى مزدلفا تلك الأسواق العتيقة العطرة بالتوابل والحلويات والملابس, يعترضك شباب وأهل القدس الكرام بفنجان قهوة او كاسة شاي ضيافة, او قطعة حلوى مقابل الصلاة على النبي لمن حج للأقصى, غير الذي قد يكون اعترضك اثناء الدخول مقدما وجبة إفطار مجانية.

وحدهم كالغربان يشذون عن لوحة الفسيفساء يملكون أعين الثعالب الماكرة يقبضون على زناد كالذئاب المفترسة يتفرسون الوجوه ويراقبون كل خطوة ولا يثقون بكاميرات المراقبة التي تتبع خلسة خصوصية الخطوات والحركات والمزاح العفوي للمارة وعدم اكتراثهم للقلق والرعب الذي يسكن هؤلاء الغزاة وحيرة الغزاة وأسئلة الخوف والرعب من أي طينة هؤلاء المارة والجالسون في ساحة باب العامود.....

مدججين بالأسلحة المطاطية والذخيرة الحية والقنابل الدخانية والغازية والمياه الآسنة استعدادا لأي لحظة تتحول رائحة القرفة الى قرف تقذف عليهم وتهال عليهم كاسات الهال, وذاك الشاب "الكيوت" الذي كان يسحب نفس النرجيلة على درجات باب العامود منسجما مع أغنية عاطفية يزأر غاضبا في وجه جندي مدجج مرتجف.

عدت الى بلدة العيزية واستقليت سيارتي متجها إلى أريحا وفتحت المذياع... فدائي فلسطيني يقتحم شارع يضج بحياة الليل في مدينة تل الربيع "تل ابيب" واوهم الساسة المستوطنون هناك  انهم العين الساهرة للرقص والسهر على جراح الشعب الفلسطيني. بمسدس فردي قتل وجرح عددا منهم وأقام جمهورية فلسطين الثانية لمدة عشر ساعات.....فالجمهورية الأولى أقيمت عام 1978 عندما نجحت الشهيدة دلال المغربي ومجموعة فدائيين بالإنزال على شاطئ تل الربيع واحتجاز حافلة واستمرت الجمهورية الأولى اثنتي عشر ساعة.

انه الشهيد رعد حازم الشاب الناضج المسلح بالعلم والإيمان بدينه وقضيته والذي استشهد واقفا ممتشقا سلاحه الفردي رافضا الاستسلام.

فلوحة الفسيفساء الملونة بالموسيقى والابتهالات الدينية وكرم ضيافة المقدسيين في الأزقة والطرقات وعجوز تصر للوصول للأقصى وهي متأكدة انه قد تختنق بأي لحظة بقنبلة عازية تطلقها يد مرتجف من ابتسامات المارة...

 هي مقدمات الرعد الفلسطيني الحازم بأن يحيى الحياة بكل تلاوينها الجميلة بكرامة ونفس التحدي. 

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط