تاريخ النشر: 2026-10-13 | 13:54
تاريخ النشر: 2026-10-13 | 13:54
واشنطن: قبل انتقالها إلى واجهة البيت الأبيض، وجدت كاتي زكريا نفسها في قلب جدل واسع، بعدما كشف تحليل لمنشورات سابقة لها على مواقع التواصل الاجتماعي عن ترويجها مزاعم ونظريات مؤامرة واتهامات حادة طالت شخصيات ديمقراطية ونخبًا في هوليوود، فضلًا عن مواقف انتقدت فيها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تستعد لتمثيلها إعلاميًا.
وبحسب تحليل أجرته وحدة "KFile" التابعة لشبكة "CNN"، فإن عددًا كبيرًا من المنشورات يعود إلى عام 2022، وبعضها حُذف لاحقًا، فيما لا تزال منشورات أخرى متاحة عبر حساب زكريا على منصة "تروث سوشيال".
وأشار التحليل إلى أن زكريا اتهمت في منشورات سابقة شخصيات سياسية ونخبًا في هوليوود باستغلال الأطفال جنسيًا، وروّجت أو أعادت نشر محتوى مرتبط بنظريات مؤامرة ثبت بطلان بعضها.
ومن بين أبرز ما رصده التقرير منشور يعود إلى أيلول 2022 هاجمت فيه الناشط الديمقراطي والرئيس السابق لموظفي البيت الأبيض جون بوديستا، الذي كان أحد أبرز المستهدفين بنظرية "بيتزا غيت" الزائفة.
وكانت هذه النظرية قد انتشرت خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016، وزعمت من دون أدلة وجود شبكة لاستغلال الأطفال مرتبطة بهيلاري كلينتون وشخصيات ديمقراطية أخرى داخل مطعم في واشنطن. وأدت المزاعم حينها إلى اقتحام رجل مسلح المطعم وإطلاق النار أثناء محاولته التحقق منها.
كما أعادت زكريا نشر محتوى يروّج لادعاءات لا أساس لها بشأن الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما، وربط وفاة الممثلة الكوميدية جوان ريفرز بتصريحات سابقة لها عنهما.
وفي منشور آخر، وصفت زكريا نخبًا في هوليوود بأنها "متحرشون بالأطفال وآكلو لحوم بشر"، وذلك تعليقًا على مقال تناول فيلم "Bones and All"، الذي تدور قصته حول شخصيتين من آكلي لحوم البشر.
وامتدت منشوراتها إلى الحرب في أوكرانيا، إذ أعادت بعد أسابيع من اندلاعها في شباط 2022 نشر تدوينة تزعم أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يخوض حربًا ضد شبكة سرية من النخب النافذة وأن أوكرانيا متواطئة معها، إلى جانب صورة ضمت هيلاري كلينتون وباراك أوباما وجو بايدن والملياردير جورج سوروس.
ولم تقتصر مواقف زكريا المثيرة للجدل على منشورات عام 2022، إذ دعت في حزيران 2025 إلى تعليق حق المثول أمام القضاء بالنسبة للمهاجرين، مستندة إلى الاستثناء الدستوري المتعلق بحالات التمرد أو الغزو، ووجهت منشورات إلى نائب كبير موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر تدعوه فيها إلى اتخاذ هذه الخطوة.
كما وجهت انتقادات إلى مسار الولاية الثانية لترامب. وفي كانون الأول 2025، حذرت من أن الجمهوريين قد يواجهون "مذبحة" في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 إذا لم تغير الإدارة مسارها.
وفي تموز 2025، أعادت نشر تدوينة تشكك في وزارة العدل الأميركية وتتهمها بالتستر على أشخاص متورطين في قضايا مرتبطة بجيفري إبستين، وذلك بعد صدور مذكرة مشتركة عن الوزارة ومكتب التحقيقات الفيدرالي قالت إن المحققين لم يجدوا دليلًا على وجود ما عُرف بـ"قائمة عملاء إبستين"، أو دليلًا موثوقًا على ابتزازه شخصيات بارزة.
وفي أول رد لها على الجدل، قالت زكريا لـCNN" "إنها ممتنة لخدمة الرئيس ترامب بصفتها متحدثة صحافية، مؤكدة أنها ستعمل على إبراز أجندته وإنجازاته.
بدوره، دافع مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ عنها، واصفًا إياها بأنها إضافة مميزة إلى الفريق، ومعتبرًا أنها تتمتع بالمؤهلات والذكاء اللازمين لإطلاع الأميركيين على إنجازات الرئيس وإدارته، من دون أن يتطرق هو أو زكريا مباشرة إلى مضمون المنشورات التي أثارها التقرير.
وكان موقع "ذا بولوارك" قد كشف في وقت سابق عن عدد من منشورات زكريا المحذوفة على منصة "إكس"، قبل أن يوسع تحليل "CNN" التدقيق في سجلها على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويأتي الكشف عن هذه المنشورات في وقت تستعد فيه زكريا لتولي دور يجعلها من الوجوه الإعلامية البارزة لإدارة ترامب، ما وضع سجلها الرقمي القديم تحت تدقيق واسع، خصوصًا أن بعض منشوراتها لم تقتصر على مهاجمة الديمقراطيين، بل تضمنت أيضًا انتقادات للإدارة التي باتت اليوم جزءًا من فريقها الإعلامي.