مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رسالة من الشتات إلى المؤتمر الشعبي الفلسطيني في إسطنبول

رسالة من الشتات إلى المؤتمر الشعبي الفلسطيني في إسطنبول

تاريخ النشر: 2017-02-26 | 15:17

منذ أن بدأ الحديث عن إنعقاد مؤتمر الشتات الفلسطيني في مدينة إسطنبول التركية إنفجرت موجة غضب في أوساط القيادة الفلسطينية منتهية الولاية وفاقدة الشرعية التي بدأت تتحسس أخطاراً هائلة على مصالحها بعد أن فقدت هيبتها ومكانتها في أوساط الفلسطينيين، سواء في الداخل أو الشتات الذين باتت ترتفع أصواتهم وتتزايد بأن هذه القيادة البائسة لم تعد تمثلهم.

فبدأ ممثلو منظمة التحرير الفلسطينية المتهالكة على كل المستويات يطلقون التصريحات التخوينية والتشكيكية في أهداف هذا التجمع الفلسطيني المبدع الذي تداعى لحضوره آلاف الفلسطينيين، جاءوا من شتى بقاع الأرض في دلالة على أهمية هذا المؤتمر من جهة، وخشية من توجيه رسالة صارمة وشديدة اللهجة للقيادة الفلسطينية المترنحة من جهة أخرى ، مفادها بأنها لم تعد تمثل سوى نفسها والمنتفعين منها، وأن هذا الحال لن يستمر إن لم تُعِدِل من مسارها وتفتح بوابة المشاركة في القرار والمساءلة والمحاسبة وملاحقة الفاسدين والمشبوهين الذين يسيطروا على القرار المالي والسياسي فيها والذين لم يكفوا عن ممارسة القهر والذل والإهانة في حق أبناء شعبهم الشرفاء.

لذلك فإنني أرى أنه يتوجب على المؤتمرين الفلسطينيين في مدينة أسطنبول بأن يتجاوزوا هذا النواح والصراخ الذي ينعق به هؤلاء الصغار من أتباع القادة المنتفعين من إستمرار هذا الوضع البائس ، الذين ظنوا بأنهم أعضاء قيادة فوق الشبهات والمحاسبة في تناقض واضح ومفضوح مع أفعالهم السادية على أرض الواقع، لا بل إمعانهم بوقاحة ، بإحتقار كرامة الإنسان الفلسطيني والعمل على تحويله إلى متسول ومحتاج، حيث أنهم حولوا منظمة التحرير الفلسطينية إلى شركة إستثمارية تخضع لسطوة فئة من المنتفعين الذين تتقاطع مصالحهم الفردية ، فأصبحوا يتاجرون في معاناة وآلام وأوجاع الشعب الفلسطيني بكل مكوناته في الداخل والشتات.

لذلك فإن عدم الإلتفات إلى من يدعي بأن نتاج هذا المؤتمر سيكون تعميق الإنقسام أو إنشاء كيان موازٍ أو بديل لمنظمة التحرير الفلسطينية، هو أمر مفيد ، حيث أن الحقيقة تقول بأن العمل على بقاء الإنقسام وتعميقه وإغتصاب مقومات ومقدرات منطمة التحرير هو نهجهم، وقد بات ذلك عنوانهم ووسيلة للحفاظ على مصالحهم وبقائهم وضمان السيطرة على مقدرات الشعب الفلسطيني وتدعيم نفوذهم .

كما أنه يتوجب تجاهل البيان الذي تحدث عن أن تنظيم ما يسمى مؤتمراً شعبياً في إسطنبول لفلسطينيي الخارج من دون علم منظمة التحرير الفلسطينية أو التنسيق معها يعني مدّ النهج الانقسامي إلى الشتات ، متجاهلين بذلك أن من يعمق الإنقسام هو قيادة قطع الأرزاق وتجويع الناس وإغلاق البيوت العامرة وتجاهل معاناة أبناء شعبهم ، التي باتت بلا شرعية وأصبحت خائفة من المحاسبة في المستقبل القريب، وبالتالي هي من تدفع بتعميق الإنقسام حتى تضمن الإفلات من العقاب والملاحقة القانونية.

إن الترويج إلى الأكاذيب التي تتحدث عن فكرة الخروج بكيانٍ موازٍ إلى منظمة التحرير الفلسطينية أو بديل عنها ، هي فكرة نابعة من خيال هؤلاء المرتعشين الذين يتبنون نهج الإرهاب الفكري من خلال كيل الإتهامات بالتخوين لكل من يتفوق عليهم فكريأ أو وطنياً أو يخالفهم الرأي بالمنطق ، كسلوكٍ مريض، نابع من ثقافة منحطة إعتادوا علي ممارستها لإرهاب من يختلفون معهم فكرياً أو يرفضون تصرفاتهم المشبوهة.

لذلك في تقديري أن هذه التوجهات يجب أن تكون غير واردة في ذهن القائمين على هذا المؤتمر إن أُخذ بعين الإعتبار النوعية الثقافية للمشاركين، ولكن لا يمنع هذا بأن يكون هناك توصيات قوية وواقعية تصاحبها ضغوطات شعبية للمطالبة بإعادة هيكلة هذه المنظمة البائسة، والدعوة بوضوح لطرد القائمين عليها والمتحكمين بمقدراتها المالية، والمطالبة بتحويلهم للمحاسبة وملاحقتهم قانونياً في كل الساحات الدولية.

أما وإن تعذر ذلك فليكن هناك إعلان لإنشاء بديل مؤقت يتبنى رسائل تحمل إنسجاماً واضحاً مع التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية ومرونة في التعاطي مع إختلاف الأيدولوجيات والمكونات الفلسطينية بدون تمييز ضد أحد أو إقصاء لأحد ، وطرح مظلة فلسطينية وحدوية جذابة الفكر والمنطق وواقعية الطرح بعيداً عن الخزعبلات القائمة ، حتى تحظى هذه الآلية بالقبول الدولي ليستظل بها أبناء الشعب الفلسطيني بدلاً من هذه المنظمة المتهالكة التي باتت تحتكر مقدراتها عصابة من المنتفعين والمرتزقة وقطاع الطرق الذين جعلوا منها مؤسسة مهترئة من شدة ما أصابها من العفن المتراكم نتاج الخيانات التي يمارسونها ويتبنون من يمارسها ، والمتاجرة بآلام وأوجاع وآهات أبناء الشعب الفلسطيني لحساب مصالحهم الخاصة والفردية.

في تقديري أيضاً أنه من أجل هز مكانتهم وإسقاط هيبتهم لابد من طرح قائمة سوداء لكل المسؤولين الفلسطينيين الذين يثبت عليهم شبهات بالفساد وسرقة المال العام وذلك للبدء الفوري بالمطالبة بملاحقتهم قانونياً في الساحات الدولية من خلال تشكيل لجنة من المحامين والقضاة الفلسطينيين لتحضير ملفات الجرائم الإنسانية التي إرتكبوها وما تسببوا به من أزمات لأبناء الشعب الفلسطيني طوال السنوات الماضية سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وما ترتب على ذلك من آلامٍ وأوجاع تتنافى مع القانون الإنساني الدولي وذلك لرفعها إلى محكمة الجنايات الدولية لملاحقتهم كمجرمين في حق الإنسانية.

كما أنه لابد من أخذ زمام المبادرة بمخاطبة الدول العربية الشقيقة ودول العالم الصديقة للشعب الفلسطيني ، للطلب منها بوقف الدعم عن منظمة التحرير الفلسطينية بشكلها الحالي وإغلاق الأبواب في وجه قادة هذه المنظمة المتسلبطين على حكمها والمتحكمين بمقدراتها.

لذلك في تقديري ، أن الخوف والتردد والمجاملة والخضوع لإبتزاز هؤلاء المتاجرين والمشبوهين والساديين لم يعد مجدياً لتغيير الحال والخروج من تحت سطوتهم وعباءتهم المظلمة، بل إن المبادرة بتقديم برنامج واقعي ومعتدل يتناسب مع التحديات الدولية والإقليمية ويرتقي لتطلعات الشعب الفلسطيني بدون مكابرة، والتعبير الواضح عن المطالبة بضرورة رفع غطاء الشرعية عن هذه القيادة الفاسدة والمجرمة، هو السبيل الوحيد الذي سيستعيد الهيبة والمكانة للفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم.

كما أن الحرص على إرسال رسائل طمأنة لكل دول العالم بأن هذا الحراك لن يكون حراكاً يخدم أجندة دينية ، وإنما يأتي في سياق الإلتزام بمقررات المنظومة العالمية ومتطلباتها وتحترم محاذيرها وتسعى بجدٍ من أجل إرساء السلام العادل المبني على ضرورة إحترام الحقوق المشروعة للشعوب في المنطقة ، ولن يصطدم مع القانون الدولي ولن ينكر حق أصحاب أي ديانة بالعيش بأمن وآمان وسلام، كما أنه يجب الإشارة بوضوح بأنه لن يكون في معتقدات القائمين على هذا الحراك رفض الآخر أو العمل على تدميره، حتى يحصل هذا الحراك على الإهتمام الدولي ويضمن فتح البوابات المغلقة أمامه للحوار.

أخيراً ، في تقديري أنه من المفيد ترك الناعقين من الجبناء والمنتفعين على حساب آلام وأوجاع أبناء شعبنا وشأنهم، لأن الأزمات لن تنتهي معهم طالما بقوا بهذه العقلية المجنونة ، فلا تخشوهم وليكن هناك إنطلاقة جديدة نحو المستقبل بمؤتمرات أخرى تجوب التجمعات الفلسطينية حول العالم لتفتح آفاق الأمل من جديد ، وتحمل معها رسالة سلام وإيمان بإمكانية التعايش الإنساني مع الآخرين بأمن وأمان وسلام في سياق إحترام حقوق الإنسان والقانون وحقوق الفرد والمرأة والعمل على ضمان إرساء الديموقراطية والعدالة المجتمعية وتداول الحكم وإفساح المجال أمام المساءلة والشفافية ، غير ذلك فأنتم ستكونوا عناوين بائسة تسعى لزيادة الفساد وتكريس الحكم الديكتاتوري للأفراد وإستغلال النفوذ والبحث عن تضخيم الثروات كما هي العناوين المجرمة الموجودة ولن تنالوا شرعية ولا إحتضان شعبي من أحــد!.

تنويه : يسعدني أن أعبر عن بالغ التهاني والتبريكات للشعب الفلسطيني بفوز الفنان يعقوب شاهين بلقب محبوب العرب في برنامج عرب أيدول بغض النظر عن التوافق مع فكرة البرنامج ومع أسلوب تقديمه كرسالة فنية، أو الإختلاف مع ذلك جملة وتفصيلا كون أنه يشوبه الكثير التصرفات التي تستدعي التحفظ خاصة فيما يتعلق بالطريقة المبتذلة التي تقتحم خصوصية البيوت وتهز إلتزامها وقيمها الإجتماعية عن عمد.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط