مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رسالة الي ناصر القدوة الخروج من جِلباب الشرعية.... والمقعد المفقود"

في أوقات الأزمات الكبرى التي تعصف بالقضية الفلسطينية تتكشف الأقنعة وتظهر المعادن الحقيقية للشخصيات السياسية.

ولم يكن مستغرباً في هذا الفضاء المضطرب أن تبدل المواقف لكن المستغرب والمستهجن معاً هو أن تتحول الدبلوماسية إلى أداة للهدم بدلاً من البناء وأن يُصوب السهم إلى قلب الشرعية التي صنعت حضورك طوال عقود.

الحديث هنا يتجاوز العتاب السياسي ليلامس جوهر الوفاء والتنظيم وتحديداً تجاه ناصر القدوة الذي حظي بفرص وتمثيل ومناصب لم ينلها إلا القليلون في تاريخ الثورة والعمل الدبلوماسي الفلسطيني لينتهي به المطاف ناكراً للجميل ومنقلباً على المنظومة التي أطعمتك من رصيدها السياسي والمعنوي.

لقد أمضيت يا ناصر أكثر من عشرين عاماً مندوباً لفلسطين في الأمم المتحدة وهو موقع سيادي رفيع أتيح لك لتمثيل أعدل قضية على وجه الأرض.

ماذا كانت النتيجة الدبلوماسية الملموسة على الأرض؟ لقد تحركت الأمور في أروقة المنظمة الدولية ببطء روتيني واقتصر الأمر على الحراك التقليدي دون تحقيق خروقات استراتيجية تتناسب مع حجم الثقة وطول الفترة الزمنية. ثم جئت وزيراً للخارجية فماذا قدمت وظيفياً لتطوير السلك الدبلوماسي أو حماية المكتسبات؟ بقيت الإنجازات أسيرة الشعارات والتقارير الدورية.

ولم يتوقف الأمر عند العمل الخارجي بل امتدت الحظوة إلى العمق التنظيمي لرحاب حركة "فتح" عبر عضويتك في اللجنة المركزية.

هذا الموقع القيادي الأول الذي يفترض أن يكون ماكينة للعمل والبناء وتماسك الحركة لم يشهد خلال فترة وجودك أي بصمة تنظيمية فارقة أو إصلاح حقيقي تتركه للأجيال الشابة، بل انتهى المطاف بمحاولات شق الصف والتمرد على الأطر الرسمية.

واليوم تتباكى على الإصلاح والتغيير متناسياً أنك كنت طوال تلك العقود جزءاً لا يتجزأ من منظومة الفساد الإداري والترهل الذي عانت منه المؤسسات.

فمن كان غارقاً في امتيازات السلطة والتعيينات والتمثيل الخارجي لأكثر من ربع قرن لا يمكنه اليوم أن يرتدي ثوب "المصلح والمنقذ" أو أن يتحدث عن محاربة الفساد والشرعية البديلة لأنك ببساطة كنت أحد صناع هذا الواقع الذي تنتقده الآن لمجرد أنك أصبحت خارج مركز القرار.

وحتى تلك شبكة العلاقات الدولية التي تفاخرت بها لسنوات طويلة ماذا جلب رصيدها لأهل غزة وفلسطين؟ الواقع يثبت أن هذه العلاقات بقيت حبراً على ورق واستُثمرت كوجاهة شخصية في الصالونات السياسية الدولية دون أن تترجم إلى ضغط حقيقي يرفع حصاراً أو يوقف عدواناً أو يضخ تنمية حقيقية تدعم صمود المواطن الفلسطيني على أرضه.

واليوم، وأهلنا في قطاع غزة يمرون بأبشع فصول الحرب والإبادة والدمار يتساءل الشارع الفلسطيني بمرارة ماذا قدم ناصر القدوة لغزة في محنتها الراهنة؟ الإجابة الصادمة هي لا شيء.

غابت المبادرات الإغاثية الفاعلة واختفت التحركات الإنسانية المؤثرة وبدلاً من التركيز على بلسمة جراح النازحين والمكلومين بدا حراكك متمحوراً حول البحث عن كراسي ومناصب في ترتيبات ما بعد الحرب.

إن توظيف جراح غزة وسيلةً للعودة إلى المشهد السياسي هو طعنة جديدة للشرعية ولتضحيات الشعب وتأكيد على أن المصالح الشخصية ضخمت على حساب الثوابت الوطنية.

صندوق الاقتراع هو الفيصل
إن الادعاء بالحرص على فلسطين وحياة أهلها لا يثبت بالشعارات من العواصم الخارجية بل يثبت بالنزول إلى الأرض والامتثال لرغبة الشعب.

إذا كنت واثقاً من حضورك السياسي ومشروعك البديل فما عليك إلا أن تضع حدًا لهذه المناورات وتنتظر صناديق الاقتراع.

الانتخابات هي الحَكم الحقيقي والفيصل الذي سيكشف حجمك الفعلي في الشارع الفلسطيني، وهناك سنرى بأم العين هل سينتخبك الشعب الذي خبر مسيرتك الطويلة الخالية من الإنجازات أم أن الصندوق سيعيد حجم كل تيار وشخصية إلى واقعه الحقيقي؟ حينها فقط سيعلم الجميع من يملك الشرعية الشعبية ومن يعيش على أوهام المناصب السياسية.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط