مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رسالة إلى قائد "كتيبة الجرمق"

الأخ العزيز القائد معين الطاهر،
صَعُبَ عليّ وجدانياً قراءة كتابك الحواري "الكتيبة الطلابية: تأملات في التجربة"، ولكن ليس لأنّ تفاصيله "عاطفية"، فأنت ومن حاوراكَ فيه (إلياس خوري وميشال نوفل)، حرصتم على توثيق الفكرة والحدث، أكثر من التجربة الإنسانية.
سألتُ إلياس خوري، أحد صنّاع الكتاب، يوماً، لماذا لا يكتب رواية عن مرحلة بيروت والثورة، التي كان جزءاً منها؟ وأنا أعلم أنّه كتب في روايته القصيرة "مملكة الغرباء" عن الشهيد علي أبو طوق، ولكني كنت أشير لرواية بحجم روايته الشهيرة "باب الشمس". واستغربت إجابته، أنّه ما يزال يرى في ذكرى النكبة ما يستحق رواية ثانية.
يوضح "الكتيبة الطلابية: تأملات في التجربة"، كيف تطورت منتصف السبعينيات مجموعة من طلبة الجامعات في لبنان اسمها "السرية الطلابية"، إلى "الكتيبة الطلابية"، ثم "كتيبة الجرمق"؛ إحدى تشكيلات حركة "فتح" والثورة الفلسطينية، وكيف امتازت بمزج التنظيم والأخلاق الثورية بالقتال، مع توضيح إلى أي حد حقيقة كان أعضاؤها يتبنون الماوية (فكر ماوتسي تونغ) قبل تحول بعضهم إلى الفكر الإسلامي، فيؤسسوا تيارا اسمه "سرايا الجهاد-سجا". لكن الكتاب أكثر من هذا.
لا تتوقف كلمة "الشهيد" عن التكرار كل بضعة أسطر؛ عدد هائل يدحض من يشككون بعظمة الثورة. أتعبتني أسماء الذين أعرف قصصهم، وإن لم أعرف واحداً منهم شخصياً. بدأت وجوههم تتَتَابَع، الشهيد عمّار (عاطف بدوان) الذي كلما فتحت كتاباً عن الثورة وجدته، والشهيد ميسرة أبو حمدية العابر للفصائل في نضاله، وجهاد العمارين، ومروان زلوم، والحاج حسن، وسعد جرادات. كيف تفعل بنا هذا؟ تذكر الأسماء وتمضي.
تبدت لي قصة أبو حسن بحيص عندما حمل أثناء الحرب وعاء الماء بعد أن وقف في طابور المياه في ساحة المخيم، وصعد للبيت الخالي من الزوجة والأولاد يسقي النباتات. تذكرت ابنة أحدهم، ترسل لي "أنا لا أعرف سيرة أبي إلا من قصص الناس عنه"، فأجمعها بمناضل واجه الموت معه مراراً، فيبكي المناضل الدكتور مع أنجال الشهيد!
طوال القراءة وأنا أتمنى لو كان مع اسم كل شهيد رابط الكتروني يوصلني لكتابٍ عنه ولقصته.
تذكرت راسم، قائد معركة قلعة شقيف، وشمعته التي كان ينيرها داخل "تنكة" ليلا ليدرس لجامعته في القلعة، لئلا يُميّز العَدُو الضُوء. ولكني أيضاً تذكرت شكل شهيد قريته قبلان العام الماضي.
يا سيدي، جعلني ذكر الشهيد عزمي الصغير أذهب لأغنية فرقة العاشقين "يا قيامة شعبنا في صور.."، وجاء الشهيد بلال مع غنائهم "من دمع الأطفال الرضع من برد الليل اللي ما بيهجع".
- قلعة شقيف 1982:
نقلتَ زوجتك للمستشفى للولادة، قبل المعركة بيومين، وذهبت قاتَلتَ. عُدت للمستشفى وهي هناك، عدت بشظية في الطحال وقدمك في جبيرة ميدانية، أعدها طبيبنا الكندي اليوناني الفلسطيني، يانو، من كسرة باب خشبي. بعدها فقط قررتم اسم المولودة "فدى".
كان القتال "في جميع المواقع من النبطية وأرنون والحرش وكفر تبنيت هو قتال في القلعة وحولها"، أي أنكم حصّنتم القلعة بقوس دفاعات يحيطها. أمّا فيها، فكان المقاتلون الـ34: فلسطينيون، ولبنانيون، ويمنيون (منهم الشهيد عبدالقادر الكحلاني يقود الدفاع عن شرق القلعة)، ومعكم مصريٌ وتركيان. وبعد ان يستشهد غالبية من في القلعة من دون استسلام أحد، يخرج من بين الأنقاض مقاتل مختبئ يحاول إطلاق النار على الجنود.
كان خط دفاع نصبتموه عن كل العرب.  
انتقل التركيز بعد حرب 1982 إلى داخل فلسطين. وأخبرتَنا عن عملية عطاف عليان لاقتحام الحكومة الإسرائيلية، وعملية حائط المغاربة، وإسهام "الشباب" في تأسيس كتائب شهداء الأقصى. وأخبرتَنا كيف فوجئتَ أثناء زيارتك بيروت قبل عامين لحضور مؤتمر، وذهابك في رحلة للجنوب في باص، أنّ الشباب والصبايا (الذين لا يعرفون من أنت) يغنون طوال الوقت للشهيد علي أبو طوق!
رأيتُ أسطورته في مقبرة مسجد مخيم شاتيلا، وسمعت طالبا في جامعة فلسطينية يسأل: "كيف يمكن أن نعرف أكثر عن الكتيبة؟". وهذا العام فقط كنت في يطا جنوب الخليل لإحياء ذكرى الشهداء حمدي وأبو حسن ومروان كيالي.
جئتم من جامعات العالم للثورة... ما ألاحظه أنهم في الجامعات ذاتها وغيرها يسألون عن دربكم.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط