مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رسالة الرئيس عباس للرجوب دلالات مواجهة في بلاطة ام اثبات قوة على حساب الدم الفلسطيني ؟..

رسالة الرئيس عباس للرجوب دلالات مواجهة في بلاطة ام اثبات قوة على حساب الدم الفلسطيني ؟..

تاريخ النشر: 2017-03-20 | 23:08

أمد/ نابلس – متابعة : أرسل الرئيس محمود عباس الى محافظ نابلس اللواء أكرم الرجوب رسالة ، أكد فيها على أن الأمن أولوية مهما كانت التضحيات ، وأن الرسالة وصلته وهو في اجتماع أمني مع رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمدالله ، وقادة الأجهزة الأمنية في المحافظة .

والرسالة التي وصلت اللواء الرجوب على شكل مكالمة هاتفية من الرئيس عباس المتواجد في العاصمة المصرية القاهرة ، إن دلت على شيء فتدل على أن المواجهة قد تكون دموية مع معارضيه ، حتى ولو كانوا من ابناء حركة فتح الذين عرضوا مطالبهم على السلطة الوطنية ، وتحملوا أياما طويلة في سجونها ، ودخلوا في مواجهة مع الاجهزة الأمنية من غير تخطيط مسبق .

و صارت الأشهر الماضية كابوساً يعيشها سكان مخيم بلاطة في محافظة نابلس ، لأنهم يعيشون ظروفاً قاسية من حيث الخدمات والبنى التحتية والظروف المأسوية التي يمرون بها ، ومع هذا اضيف اليهم تحويل المخيم الى ساحة قتال بين مسلحين مطلوبين لأجهزة أمن السلطة ، وبين هذه الأجهزة ، الأمر الذي أدى الى سقوط ضحايا ابرياء ومدنيين ، وهم في منازلهم ، مما استوجب رفع الصوت عالياً بضرورة الكف عن المعالجة الأمنية ، و الاصغاء لمطالب سكان المخيم وحل مسألة المطلوبين بشكل يضمن لهم كرامتهم ويصوب لهم أوضاعهم ويحفظ لهم حياتهم .

إلا أن اللواء الرجوب الذي اقيل لفترة قصيرة وعاد بضغوط على الرئيس عباس ، يصر على لغة الدم في مواجهة معارضيه ، ولو استدعى ذلك استخدام كل الوسائل الممكنة ، وقد استخدم القوة والمباغتة ليلة أمس حين اجتاحت قوة من أمن السلطة مخيم بلاطة واشتبكت مع مطلوبين لها ، واشتبكوا بالسلاح حتى ساعات الفجر الأولى ، مما نجم عنه سقوط قتيل من عناصر الأمن برتبة مساعد ، واصابة أحد المطلوبين ونقله للعلاج في أحد المستشفيات .

الذريعة التي تدعم فيها الأجهزة الأمنية طريقتها في استخدام العنف ، مع ابناء بلاطة ، مستندة زوراً على أن المطلوبين مدعومين من جهة خارجية تحاول زعزعة الأمن والاستقرار في المخيم والمحافظة وتحاول السيطرة عليه بالقوة ، وهذه القوة الخارجية جغرافياً لا تعني غير النائب محمد دحلان ، لأنها أقوى الادعاءات لتبرير استخدام الرصاص في المخيم ، وهي الذريعة التي تعطي تحييد القانون وتبديله بمنطق النار والاجتياحات الليلية، الغطاء الأكثر حماية للمحافظ وقادة الأجهزة الأمنية في حال سقط ابرياء .

اما حكاية مهما بلغت التضحيات التي جاءت في رسالة الرئيس عباس للواء الرجوب لم نسمعها من الرئيس عباس مطلقاً ولو لمرة واحدة ، اثناء اجتياحات قوات الاحتلال لمدن الضفة ، والتي كان اخرها محاصرة رام الله واغتيال الشهيد باسل الاعرج ، الذي واجه القوة العسكرية الاسرائيلية لوحده لمدة ساعتين ، على مرأى ومسمع قوات الأمن الوطني ، فمنطق مهما بلغت التضحيات مع ابناء فتح وابناء فلسطين ، وشطبه مع قوات الاحتلال يجعل للاستفهام أكثر من اشارة .

ربما ما يزيد في التعقيد تعقيداً على الساحة الداخلية الفلسطينية ، نتيجة المعالجة الأمنية لأوضاع مخيم بلاطة وغيرها من المخيمات ، منطق أن رجال الأمن اذا سقطوا قتلى برصاص ابناء شعبهم المطاردين ، اصبحوا شهداء الواجب والمدافعين عن الوطن ، اما الذين يسقطون قتلى برصاص رجال امن السلطة ، فهؤلاء يدفنون حتى بدون جنائز حاشدة او مشاركة واسعة ، رغم أنهم ابناء حركة فتح ومن مسلحي الحركة والذين لهم صولات وجولات بالدفاع عن المخيم ومحافظة نابلس ، اثناء الاعتداءات الاسرائيلية ، هذا المنطق المعمول به من قبل السلطة ، إنما يزيد الحالة قسوة وصعوبة ، لأنه بعد حين سيتحول كل معارض او رافض لإهمال أوضاع المخيمات ، والمطالبين بحقوق سكان هذه المخيمات الى مطلوبين والحل الوحيد معهم هو الرصاص ، وكيف لا وشماعة دحلان القوية موجودة!!!.

في لمحة سريعة ناشطون على صفحات التواصل الاجتماعي رفضوا منطق السلطة وحركة فتح التي باتت تأكل أولادها وتواجههم بالبارود ، وتختفي خلف جدار طويل عندما يواجهون عدوهم الاسرائيلي ، وجاء هذا الرفض بعد أن نشر موقع رسمي لحركة فتح تصريحاً لأحد ناطقي التعبئة والتنظيم في الضفة ، وهو يعبر عن مشاعره الجياشة وافتخاره الشديد بشهداء الأجهزة الأمنية الذين سقطوا برصاص "المطلوبين" ، مقسما على أن دماءهم لن تذهب هدراً ، بينما لم نجد رده على قتل اسرائيل للنساء والاطفال والشباب بالشبهة على الحواجز والمفترقات ، ناشطون عبروا عن امتعاضهم من هذا المنطق المأزوم ، من أوجب شنهم حملة استنكار على وسائل التواصل الاجتماعي ، معتبرين ان إختصار الواجب وشهداء فلسطين هم فقط الذين قتلوا دفاعاً عن السلطة وقياداتها ، أمر مستهجن وغريب ، حتى أن حركة فتح مصدر البيان تناسى أن 650 شهيداً سقطوا في قطاع غزة دفاعاً عن السلطة وشرعيتها ابان انقلاب حركة حماس الدموي في عام 2007 م ، هذا التناسي الغير مبرر ، إنما يدل على أن قرص النار باتت بأيدي صبية يحركونها كما يريدون ، وإن كوت النار بسعارها الوطن كله.

 

 

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط