مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رسائل سوداء من غزة!

رسائل سوداء من غزة!

تاريخ النشر: 2018-05-17 | 10:59

بينما يحتفل الإسرائيليون فى حضور ابنة الرئيس الأمريكى إيفانكا وزوجها اليهودى جارد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكى بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس الشرقية فى قرار لا سند له من الشرعية الدولية يخاصم القانون الدولى أغضب الفلسطينيين والعرب والعالم الإسلامى، يعتبره معظم دول العالم قرارا منعدماً، قتل الجيش الإسرائيلى ــ شبه متعمد نحو60 شاباً فلسطينياً معظمهم دون العشرين عاماً وجرح ما يقرب من ثلاثة آلاف فلسطينى على حدود قطاع غزة مع إسرائيل، فى أكبر مذبحة ترتكبها إسرائيل فى القطاع منذ الحرب التى شنها جيش الدفاع على قطاع غزة عام 2014، لمجرد أنهم تظاهروا سلماً فى منطقة السياج الحدودى يطالبون بحق العودة!

وقد أعمل القناصة الإسرائيليون من أعضاء القوات الخاصة القتل فى الشباب الفلسطينى دون رحمة رغم أن المتظاهرين كانوا يضمون مئات الأُسر الفلسطينية التى حرصت على اصطحاب أطفالها الصغار يحملون أعلام فلسطين فى تظاهراتهم السلمية، وما يؤكد سبق إصرار الجيش الإسرائيلى على قتل الشباب الفلسطينى أن جندياً إسرائيلياً واحدا لم يخدش فى هذا الصدام الدموى، وقد أثبتت وزارة الصحة الفلسطينية أن 1359 جريحاً فلسطينياً أُصيبوا برصاصات حية بما يؤكد إفراط الجيش الإسرائيلى فى استخدام الأسلحة النارية ضد تظاهرات الفلسطينيين التى تجرى على امتداد الأسابيع الماضية فى منطقة السياج الحدودى، وراح ضحيتها حتى الآن أكثر من 112 شاباً فلسطينياً تم قتلهم على مدى الأسابيع الستة الماضية بينهم 6 أطفال دون الــ 18عاماً وطفلة لا يتجاوز عمرها 15 عاماً.

وفى اجتماع طارئ لمجلس الأمن ادعت نيكى هايلى المندوبة الأمريكية فى الأمم المتحدة أن إسرائيل التزمت ضبط النفس, وأن حماس هى المسئولة عن جرائم القتل وقد رفضت غالبية الدول فى مجلس الأمن الموقفين الأمريكى والاسرائيلى, وأدانت إسرائيل لإفراطها فى استخدام القوة ضد الفلسطنيين وقد سحبت كل من تركيا وجنوب إفريقيا سفراءهما من إسرائيل، كما أدان الجريمة معظم دول المجتمع الدولى، بينما حمّلت الولايات المتحدة (حماس) مسئولية الحادث لأنها دعت المتظاهرين إلى منطقة السياج الحدودى رغم تحذيرات إسرائيل وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها بينما يؤكد المتظاهرون أن المسيرات كانت سلمية وأن التظاهر كان يجرى فى منطقة الخيام على مسافة غير قليلة من السياج الحدودى، لكن القناصة الإسرائيليين بادروا بإطلاق النار على الجماهير الفلسطينية بينما قامت الطائرات الإسرائيلية بدون طيار بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على الفلسطينيين الذين تجاوزت أعدادهم 30 ألفاً يضمون آلاف اللاجئين الذين شردوا من ديارهم مذعورين تحت وطأة هجمات العصابات الإسرائيلية المسلحة عام 48، وهربوا إلى قطاع غزة.

ومع الأسف حمل عشرات الشباب الفلسطينى السكاكين فى التظاهرات الأخيرة، يريدون اقتحام السياج الحدودى إلى داخل إسرائيل انتقاماً من عمليات القتل الجماعى للشعب الفلسطينى، مما يكشف مخاطر تصعيد الصراع بين الجانبين.

والواضح أن الشعب الفلسطينى يُصر على استعادة حقوقه مهما يكُن عدد الفلسطينيين الذين يسقطون فى معارك المواجهة مع الجيش الإسرائيلى، خاصة أن الفلسطينيين خاصة شبابهم يعانون ذُل الاحتلال وسوء الأوضاع الاقتصادية وغلبة الإحساس باليأس والإحباط على الجميع، ويذهبون مختارين إلى ساحة المواجهة مع الإسرائيليين، لا يخشون الصدام أو الموت، ولا يريد الإسرائيليون أن يفهموا عُمق التطور الذى طرأ على الشخصية الفلسطينية خاصة الشباب منهم، وجعلهم يفضلون الإستشهاد على الحياة، ويبتكرون ألواناً من الانتتقام ضد الإسرائيليين مثل الطعن بالسكاكين فى الشوارع ودهس الناس على أرصفة الشوارع بالسيارت، وربما يرى الفلسطينى وقد أهدر الإسرائيلييون أمنه وكرامته وإنسانيته أن هذا الاختيار أفضل كثيراً من حياة الذُل التى يعيشها، والواضح أن هذا التوجه يكبر وينتشر حتى تكاد تكون له الغلبة بين الشباب الفلسطينى، ومع الأسف تزداد إسرائيل تعسفاً بدلاً من أن تغير مسلكها بما يزيد الوضع سوءاً، خاصة أن الإسرائيليين لن يقدروا على إبادة الشعب الفلسطينى مهما أعملوا فيه من قتل، وبالطبع فإن الزحام والفقر والبطالة والعنصرية الكريهة وسوء الأحوال الاقتصادية وانعدام الأمل فى غدٍ أفضل يُشكل عوامل أساسية فى صورة حالكة السواد.

الأهرام

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط