مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رسائل السيسي

مصر العربية الغارقة في عدد من الازمات الداخلية، التي يلعب الارهاب التكفيري دورا اساسيا، لم تستسلم لمشيئة اعداء الداخل والخارج، الذين إستهدفوا دورها ومكانتها وتاريخها المجيد عبر الحقب التاريخية، وبجهود قيادتها السياسية تواصل مشوار الدفاع عن الذات والامة على حد سواء. وتسعى لتأكيد حضورها على الصعد المختلفة. تتقدم وتتراجع، وبخطى وئيدة وحثيثة تخترق حقل الالغام المعقد، الذي يطوقها من كل الزوايا. ها هو الرئيس عبد الفتاح السيسي يوجه أكثر من رسالة امس الاول للمصريين والفلسطينيين والاسرائيليين والفرنسيين والعالم طبعا. جاءت الرسائل  من وسط اسيوط الحارة، واثناء افتتاحه لعدد من مشاريع الطاقة الكهربائية. وكأن الطاقة المصرية الجديدة، حملت معها قوة دفع جديدة للقيادة السياسية ولمكانة مصر المحروسة، لتؤكد للمصريين جميعا، ان الشقيقة الكبرى عصية على الكسر، وانها بفضل جهود وعطاء ابنائها، كانت ومازالت كبيرة ورقما صعبا.

رسائل المشير العديدة هامة ونوعية، وهي ما اشير اليه آنفا، اي التأكيد على دور ومكانة مصر، كدولة مركزية في الوطن العربي والاقليم والعالم. الرسالة الثانية للاسرائيليين بشكل خاص، ودعوتهم للاستفادة من الفرصة التاريخية الممنوحة لهم من قبل الشعوب والدول العربية لدفع عملية السلام قدما للامام من خلال القبول بمبادرة السلام العربية والافكار الفرنسية. وتعزيز عملية السلام على المسار الفلسطيني. حيث طالبهم (القيادات الاسرائيلية) بتمثل النتائج الايجابية للتسوية السياسية مع مصر والاردن، والافاق المفتوحة في حال إرتقت تلك القيادات بمختلف مشاربها لتبني خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967؛ الرسالة الثالثة التمسك بمبادرة السلام العربية كارضية للتحرك العربي الرسمي في مواجهة الاستعصاء الاسرائيلي، وهو ما يعني عمليا الرد على القوى والدول، التي تعمل على تشويه معالم المبادرة العربية، وإفراغها من مضامينها الاستراتيجية. كما ان الربط بين مبادرة السلام العربية والمبادرة الفرنسية، يندرج في إطار التأكيد، على ان العرب منفتحين على اية توجهات سياسية سلمية عالمية، تعمل على تحفيز عملية السلام، وإيجاد عوامل دفع للقيادة الاسرائيلية نحو التسوية، وقطع الطريق على خيار الاستيطان الاستعماري؛ الرسالة الرابعة وهي رسالة غير مباشرة للقيادة الاميركية، عنوانها كفى تسويف ومماطلة وتغطية على إنتهاكات إسرائيل، وآن الآوان لوقف سياسة التساوق مع حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، وبالتالي عليها (الادارة) التعامل الايجابي مع المقترح الفرنسي دون مراوغة، ودعم المبادرة لنقل المسار الفلسطيني الاسرائيلي خطوة للامام؛ الرسالة الخامسة وهي دعوة القيادة الفلسطينية والفضائل المختلفة لترتيب شؤون البيت الفلسطيني، ودفع المصالحة قدما للامام. وهو ما يعني إستعداد مصر للقيام بدورها كراعية لعملية المصالحة. واستعدادها لتجاوز كل المنغصات، الناجمة عن سياسة وممارسات قيادة حركة حماس. لاسيما وان مصر تدرك، ان المصالحة مصلحة إستراتيجية فلسطينية ومصرية، لانها تعني تخليص الشعب الفلسطيني من مثالب وخطايا الانقلاب الاخواني، وبشكل غير مباشر، تعني حماية الامن الوطني المصري.

هذه الرسائل وغيرها حملتها كلمة الرئيس المصري في أسيوط، ومع ان ربان المحروسة، اشار الى ان مصر لا تستطيع لعب دور مركزي في عملية التسوية، غير ان طرحه لرسائله بهذه القوة والشجاعة، انما أكد على دلالة عميقة، عنوانها تمسك الشقيقة العربية الكبرى بخيار السلام، وانها ستضع كل ثقلها من اجل دفع عملية التسوية السياسية للامام بالقدر، الذي تستطيع، ولن تبخل في تعزيز هذه المسيرة. ومن الاثار، التي يمكن ان تترتب على خطاب السيسي، فتح ثغرة في جدار الاستعصاء الاسرائيلي. لاسيما وان رئيس مصر قد يستقبل في شرم الشيخ رئيس الحكومة الاسرائيلية، نتنياهو وزعيم المعارضة الرسمي حتى الان، إتسحاق هيرتسوغ، لاحداث نقلة إيجابية في المشهد السياسي الاسرائيلي. وإن كان من المبكر التفاؤل باي تقدم حقيقي في السياسة، التي يقودها الائتلاف الميني المتطرف الحاكم.

[email protected]

[email protected]           

  

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط