مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رسائل اسرائيلية عبر مذبحة مسجد الروضة لمصر

رسائل اسرائيلية عبر مذبحة مسجد الروضة لمصر

تاريخ النشر: 2017-11-25 | 13:11

المذبحة الرهيبة التي ارتكبتها الجماعات الإرهابية بحق المصلين في مسجد الروضة في شمال رأس العبد بسيناء،تدلل بشكل قاطع ان الإرهاب والإجرام والمشروع والأدوات التي عملت في ليبيا وسوريا والعراق واليمن،هي نفسها من قامت بهذه المجزرة الرهيبة،ومصر كما هي سوريا والعراق وسوريا،كانت وما زالت في دائرة الإستهداف المباشر للمشاريع المعادية،ومشروع الفوضى الخلاقة الأمريكي - الغربي الإستعماري للمنطقة استهدف ويستهدف ثلاث دول مركزية عربية العراق،سوريا ومصر، لكونها تمتلك جيوش قوية،ومؤسسات دولة ومجتمع مدني، تشكل خطراً مباشراً على الوجود الإسرائيلي والمصالح الأمريكية والغربية الإستعمارية في المنطقة،وكذلك هي المرشحة لكي تكون رأس الحربة والرافعة لقيادة مشروع وحدوي قومي عروبي،يخرج المنطقة من تحت العباءة الأمريكية،وبهدف منع تحقيق ذلك جاء مشروع الفوضى الخلاقة لتقسيم المقسم في المنطقة،عبر فك وتركيب الجغرافيا العربية على تخوم المذهبية والطائفية والتقسيم الثرواتي،ليرث ساكيس- بيكو القديم.

لا شك بان مثل هذه العملية وبهذا الحجم والعدد والإمكانيات التي امتلكها  وأستخدمها الإرهابيين في التخطيط والتنفيذ،تدلل بشكل قاطع بأن خلف تلك الجماعات قوى عربية واقليمية ودولية،هي من عملت وساعدت في تقديم الدعم اللوجستي والعسكري والإستخباري لها لتنفيذ جريمتها،والمشروع المعادي يريد أن يبقي المنطقة العربية في حالة من الإستنزاف الدائم وعدم الإستقرار وتوالد الحروب والأزمات،فبعد الهزيمة الكبرى التي منيت بها هذه الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق، خاصة بعد تحرير البوكمال السورية والقائم العراقية،وسقوط ما يسمى بمشروع دولة الخلافة "داعش" في بلاد الشام والرافدين،جرى بشكل سريع بتعاون أمريكي- اسرائيلي -سعودي نقل تلك الجماعات الإرهابية الى سيناء،لكي يتواصل المشروع ويستمر في استنزاف مصر،ويضربها في صميم امنها واستقرارها،حيث هنا لا خلاف بأن هذه العملية الإجرامية والعملية الإجرامية السابقة التي استهدفت الجنود المصريين في منطقة الواحات،المستهدف فيها الأمن القومي المصري،ومحاصرة وتطويق مصر بالإرهاب والجماعات الإرهابية عبر ليبيا وسيناء،وممارسة الضغوط عليها،من خلال تحريض اثيوبيا والسودان على إفتعال أزمات معها حول شريان مصر المائي،نهر النيل بإقامة السدود الأثيوبية على منابعه لتعطيش مصر،

كما ان الأمن القومي العربي عامة مستهدف من خلال هذه العملية،فهناك حاجة ماسة لمنع عودة مصر الى ممارسة دورها القيادي في المنطقة العربية،حيث تسعى السعودية الى تقزيم هذا الدور وجعله ملحقاً وتابعاً لها ولمواقف بعض الدول الخليجية على خلفية ازمتها المالية،وقيام مصر بخطوات جدية نحو ترتيب الملفات الفلسطينية واللبنانية والسورية،سبب مباشر لهذه المجزرة الرهيبة ورسائل بالدم ارسلتها اسرائيل لمصر،اسرائيل التي تحاول جاهدة خلط الأوراق،بعد الهزيمة والفشل للمشروع المعادي في سوريا والعراق،مصر تقود المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية وتقود التهدئة في لبنان بالتعاون مع فرنسا،لمنع تفجر الأوضاع،حيث عملت السعودية من خلال احتجازها لرئيس الوزراء اللبناني وإجباره على تقديم استقالته،بغرض خلق مناخات تحريضية وأجواء معادية لحزب الله،تدفع نحو تفجير الوضع الداخلي اللبناني،وتمهد لشن حرب عدوانية إسرائيلية بالوكالة عن السعودية على حزب الله ولبنان،ولكن  حكمة الأطراف اللبنانية وتوحدها،وقدرتها العالية على معالجة الأزمة،وإصرارها على إطلاق سراح رئيس الوزراء اللبناني،وما مورس من ضغوطات إقليمية ودولية،أفشل هذا المخطط،وليعود الحريري الى لبنان ويتراجع عن استقالته،بتعاون مصر – فرنسي،هذا التراجع،حتماً لا يعجب إسرائيل والسعودية،حيث جرى كشف محاولة إسرائيلية لإغتيال وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق والوزير السابق عبد الرحيم مراد،لدفع الوضع اللبناني نحو التصعيد والتفجير.

مصر تجري ترتيباتها للوضع العربي وإستعادة مكانتها ودورها في قيادة الأمة العربية،وهذا عليه"فيتو" كبير من قبل أقطاب المشروع المعادي،فالمشروع الثلاثي الإسرائيلي- السعودي- الأمريكي قائم على التصعيد،وكما نلمس ذلك في سوريا،حيث امريكا تحاول تعطيل الحل السياسي والإبتزاز بعد سقوط حجج وجود قواتها في سوريا لمحاربة داعش،بالإبقاء على قوات إحتلالها هناك.

لا شك بأن بأن مصر تقف على رأس اولويات الحلف المعادي،بإستهدافها من خاصرتها الرخوة سيناء،بسبب اتفاقيات كامب ديفيد التي تكبل حركة الجيش والقوات المصرية في سيناء،وهذه العملية جزء من أهدافها،منع مصر من استكمال دورها في متابعة تحقيق المصالح الفلسطينية،ورفع الحصار عن قطاع غزة،من خلال فتح معبر رفح،وكذلك المطالب الإسرائيلية والأمريكية والسعودية لتحقيق المصالحة الفلسطينية واضحة،تطويع المقاومة الفلسطينية لكي تكون جاهزة لما يسمى بصفقة القرن،يستدعي نزع سلاح المقاومة الفلسطينية وتدمير الانفاق،وقطع العلاقات مع طهران والضاحية الجنوبية،ومنع التخندق في محورها،وخاصة بعد خطاب سماحة السيد حسن نصرالله بانه أرسل صواريخ كورنيت الى القطاع،تلك الصواريخ التي تشكل خطراً جدياً على قوات الدروع والدبابات الإسرائيلية.

ولذلك بات من الضروري والملح على القيادة المصرية،ان تباشر بخطوات عملية على الأرض لحماية امن مصر واستقرارها،والذي يشكل درعاً حصيناً لصيانة الأمن القومي العربي،وهذا يتطلب،نقل التحالف مع سوريا ومحور المقاومة الى درجة علنية لا تقبل التأويل،فالتريث وخصوصاً بان من تتشبث بالعلاقة مصر معهم من مشيخات الخليج هم جزء من المؤامرة على مصر وامنها واستقرارها ودورها،وكذلك لا بد من عملية حرث واجتثاث عسكري ومادي وفكري لكل تلك الجماعات الإرهابية وبيئتها وحواضنها ومؤسساتها المجتمعية والدينية والإغاثية والخدماتية،وكل وسائل اعلامها،،وقيادة عملية إصلاح وتنمية اقتصادية تحرمها من أوراق قوتها واستغلالها لحالة الجوع والفقر التي تعاني منها الجماهير،وبما يمكنها من استقطابها والتأثير عليها،مصر عليها أن تكمل دورها في معالجات وترتيب الملفات العربية،فلسطينيا وسوريا ولبنانيا ويمنيا وليبيا،فهي جزء أساسي من امنها وسياجها القومي،وتدخل في صميم الأمن القومي العربي،عزاؤنا لمصر ولشعبها ولكل أهالي شهدائها من المصلين،وحتماً ستنتصر مصر على الإرهاب،كما انتصرت عليه سوريا والعراق.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط