مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وتجاهل السفارة..

رسائل "أرض الخراب" تفضح تستر "إدارة بايدن" على جرائم إسرائيل في غزة

رسائل "أرض الخراب" تفضح تستر "إدارة بايدن" على جرائم إسرائيل في غزة

تاريخ النشر: 2026-01-30 | 10:30

واشنطن: حذر موظفو الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في أوائل عام 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى "أرض خراب كارثية"، مع نقص حاد في الغذاء والمساعدات الطبية. حسب رويترز. 
وبعد 3 أشهر من الهجوم الذي قادته حركة حماس في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتوغل إسرائيل في قطاع غزة، سردت الرسالة الداخلية تفاصيل مروعة عن مشاهد رصدها موظفو الأمم المتحدة الذين زاروا المنطقة في مهمة إنسانية لتقصي الحقائق على مرحلتين في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط).
وتحدث الموظفون عن رؤية عظمة فخذ بشرية وعظام أخرى على الطرق، وجثث متروكة في السيارات، وقالوا إن هناك نقصاً "كارثياً في الاحتياجات الإنسانية، لا سيما فيما يتعلق بالغذاء ومياه الشرب النظيفة". 
لكن وفقاً لمقابلات مع 4 مسؤولين سابقين ووثائق فقد منع السفير الأمريكي لدى إسرائيل، جاك ليو، ونائبته ستيفاني هاليت، نشر البرقية على نطاق أوسع داخل الحكومة الأمريكية، لأنهما اعتقدا أنها تفتقر إلى التوازن.
ورويترز هي أول من ينشر تقريرا عن البرقية وسبب منع تداولها.
ولم يستجب ليو ولا هاليت لطلبات للتعليق.
* اعتراف رسمي بوضع غزة
قال ستة مسؤولين أمريكيين سابقين لرويترز إن البرقية الصادرة في فبراير شباط 2024 كانت واحدة من خمس برقيات أُرسلت في الجزء الأول من ذلك العام توثق التدهور السريع في الأوضاع الصحية والغذائية والنظافة وانهيار النظام الاجتماعي في غزة نتيجة للحرب الإسرائيلية في القطاع.
واطلعت رويترز على إحدى تلك البرقيات. أما الأربع الأخرى التي عرقلها أيضا ليو وهاليت بسبب مخاوف بشأن التوازن، فأوضح مضمونها أربعة مسؤولين سابقين.
وقال ثلاثة مسؤولين أمريكيين سابقين إن ما ورد فيها من تفاصيل كان صادما بشكل غير عادي وكانت ستلفت انتباه المسؤولين الكبار لو جرى تداول الرسالة على نطاق واسع داخل إدارة بايدن.
وأضافوا أن ذلك كان سيؤدي أيضا إلى تشديد التدقيق في مذكرة الأمن القومي التي أصدرها بايدن في ذلك الشهر، والتي ربطت توريد معلومات المخابرات والأسلحة الأمريكية بالتزام إسرائيل بالقانون الدولي.
وقال آندرو هول نائب رئيس قسم المعلومات في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية آنذاك لشؤون الضفة الغربية وقطاع غزة “على الرغم من أن البرقيات لم تكن الوسيلة الوحيدة لتوفير المعلومات الإنسانية … فإنها كانت ستمثل اعترافا من السفير بحقيقة الوضع في غزة”.
وأشرفت السفارة الأمريكية في القدس على صيغة وتوزيع معظم البرقيات المتعلقة بغزة، بما في ذلك تلك الواردة من سفارات أخرى في المنطقة.
وقال مسؤول كبير سابق إن ليو وهاليت كانا يخبران قيادة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في كثير من الأحيان أن البرقيات بها معلومات تنشرها بالفعل وسائل الإعلام على نطاق واسع.
ولم يستجب وزير الخارجية السابق أنتوني بلينكن ولا ممثلو بايدن لطلبات التعليق على معلومة أن البرقيات لم تصل أبدا إلى القيادة العليا للحكومة الأمريكية.
واندلعت حرب غزة بعد الهجمات التي قادتها حماس في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 1250 شخصا. ووفقا لبيانات وزارة الصحة الفلسطينية، يبلغ عدد القتلى في غزة الآن أكثر من 71 ألف شخص.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطته للسلام في غزة في المكتب البيضاوي في سبتمبر أيلول الماضي، بينما كان يقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانبه، لكن القتال في القطاع لم يتوقف.
وبحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، فقد قُتل نحو 481 شخصا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وأدى دعم إدارة بايدن لإسرائيل خلال الحرب إلى انقسام عميق داخل الحزب الديمقراطي، ولا يزال قضية غير محسومة بالنسبة لمرشحي الحزب السياسيين.

ووفقا لاستطلاع أجرته رويترز وإبسوس في أغسطس آب الماضي، يعتقد أكثر من 80 بالمئة من الديمقراطيين أن الرد العسكري الإسرائيلي في غزة كان مفرطا، وأن على الولايات المتحدة مساعدة الناس في القطاع الذين يواجهون خطر المجاعة.
* “تهميش” الخبرة الإنسانية
ذكر أربعة مسؤولين سابقين إنه في الوقت الذي كانت تصاغ فيه البرقيات في أوائل عام 2024، كان البيت الأبيض ومسؤولون أمريكيون كبار آخرون على علم واسع بتدهور الوضع الإنساني في شمال غزة من خلال تقارير لمجلس الأمن القومي.
وحذرت منظمات إنسانية أيضا من مخاطر المجاعة.
وقال بايدن للصحفيين في البيت الأبيض في فبراير شباط 2024 “هناك الكثير من الأبرياء الذين يعانون من الجوع، والكثير من الأبرياء الذين يكابدون ويموتون، ويجب أن يتوقف هذا”، واصفا الرد العسكري الإسرائيلي في غزة بأنه “مبالغ فيه”.
وفي يناير كانون الثاني 2024، وافقت السفارة على توزيع واسع النطاق لبرقية حول انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء غزة، ووردت هذه المعلومات في التقرير اليومي المقدم للرئيس، وهو موجز من أجهزة المخابرات لأهم المعلومات والتحليلات المتعلقة بالأمن القومي.
وتناولت البرقية، التي جرى سرد ما ورد فيها لرويترز، خطر المجاعة في شمال غزة واحتمال حدوث انعدام أمن غذائي حاد في بقية القطاع بسبب نقص إمدادات الغذاء. وكانت البرقية واحدة من أوائل التقارير التفصيلية من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية حول الوضع المتدهور بسرعة داخل غزة، بما في ذلك تزايد انعدام الأمن الغذائي في جنوب القطاع.
ووفقا لاثنين من المسؤولين الأمريكيين السابقين، لفتت البرقية انتباه عدد من كبار المسؤولين في البيت الأبيض، بما في ذلك نائب مستشار الأمن القومي جون فينر، الذي أخبر زملاءه أنه فوجئ بمدى سرعة تدهور الوضع الغذائي.
ولم يرد فينر على طلب للتعليق.
لكن ستة مسؤولين أمريكيين سابقين قالوا إن كبار المسؤولين الأمريكيين لم يتلقوا تقارير مباشرة منتظمة بسبب تقييد الوصول إلى المنطقة خلال القتال العنيف بين إسرائيل وحماس.
وقال عضو سابق في الفريق المعني بالتعامل مع الكوارث في الشرق الأوسط والتابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية “ببساطة، جرى تهميش الخبرات الإنسانية وتجاهلها وحجبها مرارا وتكرارا”.
* اعتبار برقيات الوكالة بالغة الحساسية
قبل أن تقلص إدارة ترامب حجم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية إلى عدد قليل من الموظفين داخل وزارة الخارجية، كان المسؤولون الأمريكيون يعتمدون بشكل كبير على تقارير الوكالة في الظروف التي كان يشح فيها الحضور الدبلوماسي ووجود عناصر المخابرات.
ونظرا لعدم وجود موظفين من الوكالة داخل غزة منذ عام 2019، استندت معظم تلك التقارير إلى معلومات قدمتها وكالات الأمم المتحدة، بما في ذلك وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ومنظمات إغاثة دولية تمولها الحكومة الأمريكية.
وقال ثلاثة مسؤولين أمريكيين سابقين لرويترز إن هذا الاعتماد على أطراف ثالثة ساهم في تشكيك بعض مسؤولي إدارة بايدن في تقارير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
وذكر المسؤولون الثلاثة إن مبعوث بايدن إلى الشرق الأوسط بريت ماكجورك ومساعديه كانوا يسألون في كثير من الأحيان خلال الاجتماعات ما إذا كانت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تحققت من المعلومات ولماذا تختلف، بشكل كبير أحيانا، عن التقارير الإسرائيلية عن الأحداث.
وقال أحد المسؤولين السابقين “كان السؤال دائما: أين كل هؤلاء الأطفال النحفاء؟”.
ورفض ماكجورك الإدلاء بتعليق.
وقال المسؤولان السابقان إن هاليت، نائبة السفير، طلبت أحيانا إعادة صياغة أو تعديل البرقيات. وشككت في ضرورة إحدى البرقيات، والتي ركزت على الصحة، بحجة أن معظم المعلومات متاحة للجمهور.
وذكر اثنان من المسؤولين السابقين في إدارة بايدن أن هاليت كانت ترى أحيانا أن برقيات فريق التعامل مع الكوارث التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بالغة الحساسية لدرجة أنه لا يمكن نشرها في أثناء المفاوضات التي تجري على صفيح ساخن حول وقف إطلاق النار واتفاق الرهائن.
ووفقا لاثنين من المسؤولين الأمريكيين السابقين ووثائق اطلعت عليها رويترز، استندت البرقية الصادرة في فبراير شباط 2024 حول شمال غزة إلى مهمة لتقصي الحقائق قامت بها الأونروا وخدمة الأمم المتحدة لإزالة الألغام ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وبحسب الوثائق التي اطلعت عليها رويترز، جرت الموافقة على البرقية من مكاتب بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في الضفة الغربية وغزة ومكتب الشؤون الفلسطينية بوزارة الخارجية، قبل أن تمنع هاليت توزيعها على نطاق أوسع.
وقال اثنان من المسؤولين السابقين إن البرقية لم تكن بحاجة سوى لموافقة واحدة من المقر الرئيسي للسفارة، وأن هاليت ما كانت لتحظر توزيعها من دون علم السفير ليو أو موافقته.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط