مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ردّ إيران وخلافات "حماس"!

ردّ إيران وخلافات "حماس"!

تاريخ النشر: 2024-08-06 | 14:02

كل العيون اليوم مركزة على شكل ردة الفعل من قبل دولة إيران على اغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي ل"حماس" رحمه الله، في قلب العاصمة الإيرانية ما شكل محاولة لإعادة الردع الإسرائيلي المفقود من جهة، ولطمة كبيرة لمتزعم محور"المقاومة والممانعة" في المنطقة، لا سيما أن القبول باللّطمة سيشكل إضعافًا لاستراتجية الردع الإيرانية عبر بوابات أربعة أوخمسة تستخدمها لصدّ أي عدوان محتمل على الجمهورية الاسلامية في إيران ومنها تنفذ الى قلب أمريكا وعقلها، كما يشير محدثي.
لم يعد هناك من شك بأن الرد قادم، فهو على ما يبدو ليس لأجل ذات الشهيد، وإنما لتعزيز هيبة ومسعى هيمنة امبراطورية، وليست ذات صلة مباشرة بالوضع الكارثي الفظيع في فلسطين وخاصة في غزة! كما يشير عديد المحللين والذين يفترضون أن الأهداف الامبراطورية الإيرانية تتخذ كل الاحتياطات عبر مركّباتها بالمنطقة لإثبات تفوقها وأهليتها لحكم المنطقة العربية أمام المهيمن العالمي الأمريكي. وبانتظار شعبي عربي قد يطول بحثًا عن تبلور محور عربي نضالي يدافع عن منطقته!
بغض النظر عن النظرة للنظام الإيراني تلك النابعة من مفاهيم تفترض استغلال الشيعية-السياسية أو القومية الإيرانية الامبراطورية، أو حقيقة التزعم لمحور سيحرر فلسطين، فإن امكانية الدخول في حرب شاملة بالمنطقة لا يريدها أحد من المهددين-المتقاتلين اليوم والذين يسعون "لعمل محدود" أكبر مما سبق وأقل من الانجراف نحو حرب، فيما أن النظرة قد تكون لمن يريد تحرير فلسطين سببًا مباشرًا لاعلان محور المقاومة الزحف لتحرير فلسطين.
بعيدًا عن تقييم الموقف الإيراني الذي يراهُ البعض حذرًا وحريصًا وثوريًا حين يصفه ب"الصبر الاستراتيجي"، فيما يراه الآخر منافقًا كما كانت الحال مع أصحاب "نظرية التوازن الاستراتيجي"! فاستراتيجية الهيمنة الامبراطورية على حبال الشيعية السياسية- كما يكمل لي القول محدثي القائد السياسي- وفي إعادة للهيمنة العبيدية الفاطمية على المنطقة، وأنها تأتي استكمالًا للحلم الصفوي المعادي منذ نشأته للدولة العثمانية في زمانها، فإن إيران على مسافة قصيرة من اتخاذ قرار مصيري لتحرير فلسطين! أو الاكتفاء برد محدود أكبر قليلا وأقل كثيرًا.
استشهاد اسماعيل هنية في إيران فتح الجرح داخل فصيل "حماس" الذي كانت خلافاته الكثيرة ولكنها المخفية على عكس حركة فتح التي تشتهر بعلنية خلافاتها وشدتها أمام الجميع فإنها وهي قد أخرجت كل قياداتها السياسية من غزة للخارج فلقد جعلت هيبة القيادة-بالخارج في حدها الأدنى في مقابل التركيز الجماهيري على الفعل الميداني، رغم تطبيلات الفضائيات للحزب بشموليته العالمية.
إن "حماس" التي تعاني من خلافات المحور الغزاوي والضفاوي، والداخل والخارج من زاوية داخلية وبين محور السلطة الحمساوية مقابل الميدان المشتبك هي ذاتها التنظيم أو الفصيل الذي تتنازعه المحاور الأقليمية مثل ذاك المحور الإيراني ذو اليد الطولى اليوم في عمق التنظيم ودلالته على عديد من قياداته بينما يحاول المحور الاخواني (التركي- القطري) والاخواني النظري ممثلًا بنواب المرشد أو القائمين بمهة المرشد في لندن أو اسطنبول على اختلافهم تشكل حقيقة التوزع الذهني والتنظيمي والمصلحي في عملية تعيين رئيس المكتب السياسي القادم.
لربما يتخذ فلان أو علان موقعه رئيسًا للمكتب الحمساوي (الأسماء تدور حول خليل الحية والسنوار وخالد مشعل أساسًا كما فهمت من محدثي، ولربما غيرهم). ولربما يكون الحل بقيادة جماعية مؤقتة او برئاسة مؤقتة ولربما يتخذ الضغط مداه فينجح بعبور بوابة الخلافات الداخلية العميقة وتأثيرات المحور الذي يقوم بدور المهيمن الأكبر لاسيما والدعم المالي والمعنوي والتهييج الاعلامي المؤطر لخدمة الفصيل، بغض النظر عن الآراء التي توجب على قياداته إعادة النظر بالتحالفات وافتراض أن الناس-الشعب الفلسطيني- هم الأولوية أما الفصيل فقد يخفت ضوءه او يسطع ولا قيمة له أمام الدم وديمومة النضال الذي سيفرزحتمًا قيادات أكثر وعيًا بحقيقة الأهداف.
مهما كان نوع الرد الايراني في ملف الضربة ضد الصهيوني الفاشي المعتدي ومهما كانت صيغة الحل داخل مكتب "حماس" السياسي، فعلى السياسي والكاتب الحر والمحلل ألا يتوقف عن نقد ممارسات ومواقف أي فصيل او دولة او شخص سلبًا او إيجابًا، وخاصة المواقف التي قد نراها بالاتجاه الخاطيء، فلا قداسة ولاحصانة ولا صواب مطلق لأحد حزبُا او قيادة اوشخصًا، فالسياسية احتمالات وبدائل ومصالح ومتغيرات منها ما يرتفع بالقضية، ومنها مَن أو ما يُلقي بها في غياهب الانحدار وسوء المآل حين يفشل القرار بالنظر لحقيقة المتغيرات والخيار الأفضل.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط