مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ردّاً على الصهيوني روبنشتاين

ردّاً على الصهيوني روبنشتاين

تاريخ النشر: 2019-04-23 | 09:30

في مقابلة مع البروفسور أمنون روبنشتاين وزير التعليم «الإسرائيلي» الأسبق أجرتها الصحفية نوعاما لانسكي ونشرتها في صحيفة «إسرائيل اليوم» (الجمعة 19 نيسان/إبريل الحالي) يتهم فيها الفلسطينيين بإسقاط «اليسار» الصهيوني، ويقول أيضاً: إن التحولات في «إسرائيل» هي في حراك متواصل ابتعاداً عن الصهیونیة العلمانیة نحو الیهودیة الدینیة!

بداية لا يوجد يسار صهيوني، لأن اليسار لا يجتمع مع الصهيونية، فهما أيديولوجيتان منفصلتان بعضهما عن بعض..هذا أولاً! ثانياً، كان الأصح لروبنشتاين القول إن التحولات «الإسرائيلية» هي انتقال إلى الصهيونية الدينية وليس إلى اليهودية الدينية! فهو يعرف أن اليهودية الدينية هي ديانة توحيدية وتستند في تعاليمها إلى التوراة. وتضم اليهودية مجموعة واسعة من النصوص والممارسات والمواقف اللاهوتية وأشكال التنظيم. وتتراوح أعداد أتباع الديانة اليهودية بين 14.5 مليون إلى 17.4 مليون معتنق في جميع أنحاء العالم. وتوجد في اليهودية مجموعة متنوعة من الحركات الدينية التي ظهرت معظمها من اليهودية الربانية التي تنص على أن الله كشف قوانينه ووصاياه لموسى على جبل سيناء في شكل التوراة المكتوبة والشفهية تاريخياً.

اليهودية الدينية، تتعلق بأمل اليهودية الأكبر في انتظار مجيء مسيح آخر الزمان، حينما تدعى «جميع شعوب الأرض» (سفر التكوين: 12/3) إلى حكم الرب الذي سيتحقق من أجل البشرية جمعاء. وحتى عهد قريب (في القرن 19 م.) كان هدف «عشاق صهيون» استحداث مركز روحي يشع بالإيمان وبالثقافة اليهودية فيما يسمى ب «جبل صهيون» في القدس العربية. والملفت للنظر هو أن هذه اليهودية الدينية (والتي لم تنتشر إلا بين مجموعات يهودية محددة) لم تصطدم بمعارضة المسلمين الذين يعتبرون أنفسهم منحدرين من ذرية إبراهيم، وينتمون لعقيدته.

أما المتتبع لتاريخ الحركة الصهيونية وإنشاء دولتها قسراً على الأراضي الفلسطينية المحتلة فجاءت بتحريف التوراة الأساسية، واختراع أضاليل وأساطير تدّعي «التاريخية» مثل: «شعب الله المختار» و«أرض بلا شعب لشعب بلا أرض» و«الحق التاريخي لليهود في فلسطين».. الخ! القارئ للتاريخ اليهودي سيلاحظ أيضاً: أن اليهودية الدينية تغلبت على كافة التيارات الدينية السابقة التي بدأت تتشكل مع ظهور الصهيونية بأفرعها المختلفة الأخرى كالصهيونية الثقافية والسياسية، وتم اعتبار أن إنشاء الدولة قد تم وفق مبادئ الصهيونية السياسية. الأخيرة ابتدعها هرتزل وعكف في فيينا منذ عام 1882 على تشكيل مذهبها وتعاليمها حتى انتهى من إرساء منهجه عام 1894 في كتابه عن «الدولة اليهودية» ثم وضعه موضع التنفيذ في المؤتمر الصهيوني العالمي الأول بمدينة (بال) في سويسرا عام 1897. تجدر الإشارة إلى أن هرتزل يخالف الصهيونية الدينية في كونه من دعاة «اللا أدرية» ومعارضاً شديداً لأولئك الذين يعرفون اليهودية على أنها ديانة. فاليهود بنظر الصهيونية السياسية «أمة» قبل أي شيء آخر! وعلى كل حال وعند دراسة القوانين الأساسية لدويلة الاحتلال نلاحظ الغموض في تعريف «اليهودي» والتذبذب المستمر بين التعريف المبني على العرق وذلك المبني على الدين. هرتزل الذي لم يكن شاغله الأساسي دينياً بل كان سياسياً طرح قضية الصهيونية بشكل جديد. وقال بأنه - نتيجة لتأثره بقضية دريفوس في فرنسا - استخلص منها النتائج التالية: «اليهود عبر العالم، وفي أي بلد يقطنون يشكلون «شعباً « واحداً. وقد كانوا هدفاً للاضطهاد في كل زمان ومكان». وهم غير قابلين للاندماج في الأمم التي يعيشون بين ظهرانيها (وهذه من مسلمات العنصريين واللاساميين).

أما الحلول التي طالب هرتزل بها لوضع حد نهائي لهذا العداء والتنافر - الذي هو كما رأى تنافر دائم وقطعي - على النحو التالي: رفض الاندماج الذي لم يكن مسموحاً به آنذاك في دول أوروبا الشرقية وخاصة في الإمبراطورية الروسية، وهذا الاندماج تحقق على نطاق واسع وبصورة متزايدة في أوروبا الغربية. إنشاء «دولة يهودية» يتجمع فيها كل يهود العالم، وهي ليست «بؤرة» روحانية أو مركز إشعاع للعقيدة وللثقافة اليهوديتين. وقد عرفت أوروبا في أواخر القرن التاسع عشر عصر القوميات. هذه الدولة، ينبغي إقامتها في فلسطين ( من بين خيارات عديدة وسط رفض تيارات دينية لإنشاء دولة من تجمعات يهودية مختلفة في العالم). ظهر بعد وفاة هرتزل: «تصريح بلفور» عام 1917 ومن قبله مؤتمر كامبل بنرمان 1907، بينما استغل زعماء الصهيونية تلك القرارات في اتجاه إنشاء «دولة فلسطين اليهودية» بإلغاء كل وجود للسكان الأصليين تأميناً لبسط سيادة الدولة الصهيونية على أرضها كلها. هذا هو الطابع الاستعماري للصهيونية، وعلى هذا الأساس نشأت الصهيونية الدينية.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط