مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رحيل قائد فلسطيني بارز

رحيل قائد فلسطيني بارز

تاريخ النشر: 2017-05-21 | 09:39

لم يكن داعية، مع أنه كان كذلك، ولكنه سجل لنفسه عبر أفعاله على أنه قائد سياسي بامتياز بكل ما تحمله هذه العبارة من معنى وعمل وتطلع، ولم يكن خياره في تأسيس حركة سياسية بمرجعية اسلامية، لأنه كان معادياً لليسار أو للتوجه القومي، بل اعتبر أن غياب تيار سياسي بنكهة اسلامية، ترك فراغاً شغله من عملوا مع مؤسسات المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي في مناطق 48، الذين يُطلق عليهم في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة على أنهم “ أذناب السلطة “ فعمل على ولادة حركة سياسية اسلامية ذات طابع كفاحي عقلاني وواقعي، رغم صلابته ومبدئيته في الوقت نفسه، فعمل على ولادة الحركة الاسلامية كي تكون مكملة لمكونات المشهد السياسي والتنظيمي المختلفة التعددية في مناطق 48 .

رحل مؤسس الحركة الاسلامية، وقائدها وواضع فلسفتها ودورها عبد الله نمر درويش، بعد أن وفر للحركة حضورها وقوتها وتمثيلها البرلماني والبلدي والنقابي وارثها في مؤسسات صنع القرار وفي طليعتها لجنة المتابعة العليا للوسط العربي الفلسطيني في مناطق 48 .

رحل عبد الله نمر درويش بعد أن ترك بصمات عميقة لدى الحركة الوطنية الفلسطينية بدأها في تأسيس الحركة الاسلامية في بداية السبعينيات، ونمت مع قراره بالتحالف مع الحزب الديمقراطي العربي بقيادة المناضل عبد الوهاب دراوشة ليخوضا معاً معركة دخول البرلمان الاسرائيلي تحت يافطة القائمة العربية الموحدة التي رفعت شعار “ الصوت العربي للنائب العربي “، كي يكون التمثيل العربي الفلسطيني فاقعاً الى جانب اليساريين من الشيوعيين وحلفائهم عام 1996، ونضالهم ضد العنصرية والتمييز، ورفض مشروع الاحتلال والاستيطان والتوسع، وكانت مأثرته الثالثة في العمل مع محمد بركة وجمال زحالقة في التحالف الوطني العريض واقامة القائمة المشتركة في 22/1/2015، وخوض انتخابات الكنيست من التيارات السياسية الثلاثة: اليساري والقومي والاسلامي، وزيادة تمثيلهم الموحد بثلاثة عشر مقعداً في البرلمان يشكلون حائط الصد لمواجهة سياسات حكومات العنصرية والتمييز في مناطق 48، ورفضاً للاحتلال والاستيطان والتوسع في مناطق 67، وسجل ذلك التحالف التاريخي على أنه المرة الأولى التي يخوض فيها الوسط العربي الانتخابات البرلمانية بقائمة واحدة، والمرة الأولى كذلك التي يتم فيها وضع شخصية عبرية اسرائيلية هو النائب دوف حنين في الموقع الثامن من القائمة المشتركة العربية العبرية بمشاركة الاسلاميين والقوميين .

رحل الشيخ عبد الله نمر درويش في شهر نكبة الشعب الفلسطيني، وقت حاجة الحركة الوطنية الفلسطينية لقائد سياسي حكيم واسع الأفق يتوسل الحفاظ على ما تم انجازه بالتضحيات وتطويره على طريق استعادة حقوق الشعب العربي الفلسطيني الثلاثة : 1- حقه في المساواة في مناطق 48، و2- حقه في الاستقلال في مناطق 67، و3- حق اللاجئين في العودة الى اللد والرملة ويافا وحيفا وصفد وبئر السبع وكافة المدن والقرى التي طردوا منها واستعادة ممتلكاتهم فيها وعليها ومنها المصادرة من قبل الدولة العبرية منذ عام 1948 .

الذين يتطلعون الى عبد الله نمر درويش باحترام من أبناء مناطق 48، عليهم العمل من أجل تحقيق الاخلاص الذي اتسم به وتطلعاته وما كان يتمناه وعمل لأجله وهو أولاً توحيد شقي الحركة الاسلامية في مناطق 48 الشمالية والجنوبية كي تحتل موقعها القيادي كحركة سياسية موحدة وسط شعبها الى جانب القوى السياسية الأخرى، والانتقال نحو الهدف الثاني وهو الحفاظ على التحالف الوطني العريض الذي تحقق عام 2015، لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة بنفس التحالف مع توسيعه وتعزيزه، فالوحدة أساس القوة وهي الخطوة الجوهرية الضرورية لاستعادة حقوق الشعب العربي الفلسطيني كاملة غير منقوصة .

[email protected]

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط