مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رحيل عزمي الخواجا

رحيل عزمي الخواجا

تاريخ النشر: 2021-01-03 | 15:00

حمادة فراعنة
حمادة فراعنة

في ذروة الانحسار الوطني، والضمور القومي، والتراجع الأممي، يرحل الكبار، يُغادرنا قادة النهوض الوطني، الواحد منهم بعد الآخر، نهاية عُمر أم نهاية مرحلة؟؟ قد يكون احتجاجاً من قبلهم على الواقع، ورغبة منهم على عدم المشاركة حتى في مراقبة مساوئ المشهد وعناوينه، ورفضهم أن يبقوا شهوداً على استمرارية الانحسار والضمور والتراجع، وهم وما مثلوا لم يعودوا قادرين على تغيير الوضع السائد، أو حتى مواجهته!!
غادر عزمي الخواجا «أبو عصام»، المناضل الوطني القومي التقدمي، المشهود له بالبساطة ونكران الذات، المليء بالأمل، القومي العزيمة والصلابة في المواجهة، المؤمن حقاً بما هو حق لشعبه في الأردن وفلسطين، وعلى الامتداد القومي الرحب، فقد نما في حضن حركة القوميين العرب، لينتقل إلى صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومكتبها السياسي مع الحكيم جورج حبش، ومنها أميناً عاماً لحزب الوحدة الشعبية الأردني، بعد انتفاضة نيسان 1989، والتحولات البناءة نحو الخيار الديمقراطي، وهو أحد عناوينها وصناعها مع قادة الأحزاب اليسارية والقومية التي تحولت إلى العلنية، إلتزاماً بالدستور ووفق القانون، بعد نجاح سلسلة الحوارات العميقة التي تمت مع جناحي الدولة الأردنية: الديوان الملكي والحكومة.
خيارات الدولة الأردنية ورؤية الراحل الملك الحسين الحصيفة آنذاك كانت الانفتاح الداخلي لمواجهة:
أولاً انهيار قيمة الدينار الأردني والأزمة الاقتصادية الخانقة أواخر عام 1988.
ثانياً نهاية الحرب الباردة، وسقوط المعسكر الاشتراكي عام 1990.
ثالثاً دمار العراق وحصاره واحتلاله عام 1991، بعد خطيئة اجتياح الكويت، والتمزق الذي طال العالم العربي برمته، وحصيلة هذا الانهيار عقد مؤتمر مدريد في 30/10/1991، بحضور رئيس حكومة المستعمرة الإسرائيلية شامير مع ممثلي البلدان العربية لأول مرة نتيجة هذه التطورات الدولية والقومية الوخيمة.
آثار تلك الحقبة وتحولاتها وتداعياتها لا زلنا نرث تبعاتها الثقيلة إلى اليوم، وقد خفف من نتائجها:
أولاً توجهات الملك الراحل الحسين بالانفتاح نحو استعادة الأردنيين لحقوقهم الدستورية المعطلة، استئناف الحياة البرلمانية 1989، وترخيص الأحزاب السياسية 1992، وتوسيع قاعدة الشراكة الوطنية.
ثانياً استجابة الأحزاب السياسية اليسارية والقومية المعارضة لتوجهات الدولة الأردنية وانفتاحها، والرغبة في طي صفحة الأحكام العرفية ومظاهرها.
خيارات الدولة الأردنية كما أرادها الحسين، قادها عدنان أبو عودة ومعه خالد محادين، واستجاب لها قادة الأحزاب القومية واليسارية الخمسة: 1- الحزب الشيوعي الأردني يعقوب زيادين وعيسى مدانات، 2- حزب الوحدة الشعبية عزمي الخواجا وفوز خليفة، 3- حزب الشعب الديمقراطي تيسير الزبري وسالم النحاس، 4- حزب البعث العربي الاشتراكي تيسير الحمصي وأحمد النجداوي، 5- حزب البعث التقدمي محمود المعايطة وفؤاد دبور، وكنت شاهداً ومشاركاً لكل أو معظم هذه الحوارات لأنها تمت في منزلي، واستضفت خلالها في بيتي حوارات الديوان الملكي مع الأحزاب الخمسة، وبين هذه الأحزاب مع حكومة الشريف زيد بن شاكر وفريقه الحكومي من الوزراء ذوقان الهنداوي وعلي سحيمات وإبراهيم عز الدين، وأثمرت سسلسلة الحوارات المتعددة على تحقيق: 1-المصالحة الوطنية بين الدولة وأحزاب المعارضة، 2-المشاركة في اللجنة الملكية لصياغة الميثاق الوطني الأردني التي تشكلت من كافة ممثلي الأطياف السياسية الأردنية المحافظة التقليدية، والتقدمية، ومن الإخوان المسلمين، والأحزاب القومية واليسارية، 3- ترخيص الأحزاب السياسية، وتُوجت تلك الحوارات في استقبال رأس الدولة الراحل الملك حسين لقادة هذه الأحزاب إرساء للمصالحة الوطنية وتأكيداً لها.
عزمي الخواجا الذي واجه الاعتقال ومنع السفر، تحول ليكون نموذجاً للانفتاح الديمقراطي، والمساهمة فيه، والتجاوب معه، والتحول نحو العمل العلني، وإرساء قيم التعددية، وتجاوز الوجع الشخصي والمعاناة، وعنواناً يستحق الخلود من قبل شعبه، واسماً يُطلق على أحد شوارع العاصمة بما يليق بمكانته ودوره وتاريخه.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط