مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رحمك الله يا من مثل أحمد العربي في القطر التونسي ، شاعر الثورة ، الصغير أولاد أحمد

رحمك الله يا من مثل أحمد العربي في القطر التونسي ، شاعر الثورة ، الصغير أولاد أحمد

تاريخ النشر: 2016-04-07 | 10:54

 شاعر تونس ، الصغير أولاد أحمد ، 1955 - 2016 ، بالطبع ، شخصية اشكالية ليس من سهل فكفكتها ، لا على الصعيد الشعر ولا على الصعيد الشخصي ، لكنني منذ اليوم الأول ، الذي جمعني بأولاد أحمد ، حاولت جاهداً ، الفصل بين ما يطرحه من أفكار وبين شخصيته القريبة ، من الشاعر والناقد الفرنسي شارل بودلير ، لهذا ، كان قد وجه لي ذات لقاء بيننا ، سؤالاً ، لماذا تتحملني ؟ ، طالما الآخرون ، فشلوا بذلك ، فكنت ابتسم وأقول يا أولاد أحمد ، أن أفكارك هي التى تنتصر عندي وليس شخصك ، وبالرغم من المعاناة التى واجهها من نظام الحكم في تونس ، ليس فقط ، أيام ابن علي ، الفار من عدالة الشعب ، بل ، قبل ذلك ، إلا أن ، الرجل رفض بشكل قاطع الهجرة ، وهو ، الذي قضى سنوات في جامعة رامس في فرنسا ، حيث ، درس علم النفس ، وتعرف بشكل أوسع على الشعر الفرنسي ، خاصة ، الأوروبي عموماً .

في قصيدة نحب البلاد ، قد تكون هي الأشهر بين جمهور الشاعر وليس الأفضل لدى الشاعر ، عندما قال / على رسلك / أمش الهوينا / ونادي في النَّاس إن كنت حيا / نحب البلاد / كما لا يحب البلاد أحد / ولو قتلونا / لعدنا غزاة / لهذا البلد / وبالفعل ، رغم محاصرته وإغلاق جميع أبواب الصحف والمؤسسات أمام قلمه وأفكاره ، ظل متسلح بيقين ، لم يتزعزع مدى حياته ، بأن سيأتي يوماً ، يرحل الظلم عن تونس ، لأن ، تونس التى دفعت من دم أبناءها الغالي والنفيس ، لا يمكن لها ، أن تُحكم من راقصة وطبال ، حسب تعبير الرحل ، وفي عبارة آخرى ، عندما تم فصله من الوظيفة ، وزارة الثقافة ، عبر عن ذلك من خلال قصيدة ( أنا ) ، لاحقاً ، ليقول ، رجل بلا جيش ولا حرب ولا شهداء / منسجم مع اللاّهوت والناسوت والحانوت / لا أعداء لي / وأشك أن قصيدتي مسموعة وحكايتي تعني أحد / أربو على الخمسين دون مجلة أو ساحة أو حائط / أبكي عليه ( مع اليهود ) من العطالة في الوجود من النكد / ، لقد انكب الرجل على كتابة القصيدة دون أن يسمح لقلمه أن تقوده ممحاة أو لعقله أن يستقر فيه رقيب ، بل ، دافع عن كرامة العربي والتونسي بكل اعتزاز ، في وقت كانت الكلمة سبب في الإقصاء والسجن ، عانى الرجل ما عانى ، لكنه ، أصبح مع الوقت ، أحد أهم عناوين الذين أسسوا لفكرة الالتزام وفكرة الحرية والصراع ما بين خير الشعب وشر المستبد .

تجربة أولاد أحمد الشعرية ترتكز على الصدمة ، أرادَ على الدوام ومن وقت لآخر ، أن يوجه صدمة للحاكم المستبد في ذروة قمعه واطمئنانه ، كان يكتب بلغة قريبة إلى الإنسان العادي ويتحينها القارئ النخبوي أيضاً ، لكن كانت صداها وتأثيرها عميقين ، لهذا ، كان النظام القمعي في تونس لا يستطيع المرورعن اصدارته دون عقاب ، وهنا ، نلاحظ مفارقة ليست بغريبة ، بل ، قد مر بها أغلب من قارع الاستبداد والمحتلين ، هي ، أن أولاد أحمد مدين بالتأكيد ، إلى نظام قمعي الذي أسهم في تنميته وعجل في وصوله إلى الناس ، فهل من المفترض أن يشكره بقدر ما تمرد عليه .

من حياة التسكع والخصام الفكري والمصالحات من أول وجديد إلى الشجار ، ثانياً ، ومن ثم العودة ، في نهاية المطاف ، إلى المشاجرة ، كالعادة ، ثقافياً أو سياسياً ، لكن بوتيرة ، أشد عنفاً ، تولى في بداية التسعينيات بيت الشعر التونسي ، وللحق ، تعود فكرة التأسيس ، له ، فهو صاحبها ، واظبَ النظام ابن علي على كسب وده ، بتقديم دعم إلى بيت الشعر ، مالياً ، ومن خلال قناة رسمية ، وزارة الثقافة الذي كان قد فُصل منها ، لكنه ، واصل أولاد أحمد ، الكتابة ، ساخراً من النظام وأدواته ، وهنا ، وقع الالتباس لدى الكثير وأيضاً عند بعض المثقفين ، بأن الرجل قد يكون مال بعض الشيء إلى التقرب من النظام أو على الأقل ، وجد في منتصف الطريق إمكانية التفاهم معه ، جاء الرد كبير ، كما كان الافتراء كبير ، بحجم شاعر ، عصي على الترويض ، عندما جاهر برفضه ، دعوة رئيس الجمهورية ، من أجل تكريمه ومنحه جائزة ابن علي .

رحمك الله يا من مثل أحمد العربي في القطر التونسي بجدارة، رحمك الله يا شاعر الثورة . إلهي / حبيبي يا سندي / نشرت كتاباً جديداً / فبعه بلا عدد : من قصيدته ( إلهي ) .

×
أخبار
ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط